الفساد.. مرة أخرى!

الفساد.. مرة أخرى!
أخبار البلد -  



أمر طبيعي أن يعتبر أغلب المعلقين على قضية إنتاج وتهريب مادة الدخان بطرق غير قانونية، التي أثارت الرأي العام على مدى اليومين الفائتين، وآلية التعامل الرسمي معها وكشف كل خيوطها وأي متورط بها؛ امتحانا حقيقيا لحكومة الدكتور عمر الرزاز، على صعيد ترجمة شعارها بمكافحة الفساد، فلا تسامح من الرأي العام مع أي تهاون بتفكيك ألغاز ومخالفات هذه القضية، وكشف أي دور أو تورط لأي متنفذ يمكن أن يكون قد مكن من وقوع هذا التجاوز على القانون وعلى حقوق الخزينة.
أداء الحكومة حتى الآن مع هذه القضية كان مناسبا ومقبولا، من وجهة نظري، فهي تحركت سريعا بعد طرح القضية تحت قبة البرلمان وحديث النائب مصلح الطراونة عن وجود معلومات عن مصنع دخان مخالف للقانون وغير مرخص؛ حيث أعلن الرئيس برده على مناقشات الثقة عن مداهمة المصنع والتحرك قانونيا بحق شخصيات مشتبه بالتورط فيها. كما أن الحكومة أحسنت بإدارة الملف إعلاميا؛ حيث سارعت لإعلان تفاصيل القضية المتوفرة ومنع سفر بعض المشتبهين وفتحها تحقيقا بمغادرة المشتبه به الرئيسي -حتى الآن- الى لبنان قبل المداهمة، وتأكيد جديتها بأن يأخذ التحقيق مداه ومحاسبة أي متورط في القضية.
هل يكفي هذا لتنجح الحكومة بهذا الامتحان؟ بلا شك إن ذلك لا يكفي، فملف الفساد هو أبرز الملفات التي تشكل هاجسا رئيسيا للمواطن، وهو عقدة المنشار لاستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها وقانونها، وهو الملف الأكبر الذي يشهد لغطا وجدلا منذ سنوات، من دون حسم حقيقي، ما ترك الباب مفتوحا لكل هذا التشكيك بالقانون وبقدرة الدولة أو برغبتها بمحاربة حقيقية للفساد. وأكثر من ذلك، بقي هو الملف الذي يختلط به الحابل بالنابل، الى حد وضع معظم المسؤولين بكفة واحدة في المخيال العام، وملاحقة الجميع بالتشهير والاتهام، وبالمحصلة غياب النتائج الحقيقية على الأرض بملاحقة وإدانة الفاسدين الحقيقيين، وعدم تبرئة المظلومين والمتجنى عليهم من مسؤولين أو موظفين عموميين.
وهو امتحان حقيقي لحكومة الرزاز التي لم يحظ رئيس بمثل ما حظي به رئيسها من ترحاب وتفاؤل شعبي، لذلك فإن حجم التوقع من الرجل بالتصدي لملف هذه القضية والسير به لنهاياته سيكون كبيرا من قبل الناس، وإلا فقد هو وحكومته سريعا الثقة الشعبية والتفاؤل بالقدرة على التغيير.
طبعا لا يعني ذلك، أن المطلوب هو الإطاحة برؤوس كبيرة لمجرد تقديم قرابين لاستعادة ثقة الناس بالمؤسسة الرسمية وبتوفر الإرادة الحقيقية لمحاربة الفساد، بل المطلوب الوصول الى الحقائق كما هي، وأن يأخذ التحقيق والقانون مجراه، لكن من دون هوادة أو مداراة، وعدم التردد بتعرية ومحاسبة أي تقصير رسمي في التعامل مع ملف هذه القضية التي تبين أنها تعود لسنوات عدة، وكشف أي تورط لأي متنفذ -إن وجد- بالتواطؤ مع متجاوزي القانون في هذه القضية، وعدم التهاون معه واستعادة كل حقوق الخزينة العامة.
لا أعتقد أن ثمة ما يعيق الرئيس الرزاز عن السير الى النهاية بملف هذه القضية، وغيرها من قضايا الفساد المفترضة، فهو ونحن لا نمتلك ترف المداورة والطبطبة لفاسد أو متنفذ، فكل الإجراءات الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن يتخذها الرجل وحكومته لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للناس تحتاج لوقت طويل نسبيا ليظهر أثرها، هذا إن نجح ببرنامجه حقا، لذلك فإن معركة محاربة الفساد واستعادة الثقة الشعبية برغبة وقدرة الحكومة على حمل مسؤولية هذا الملف هي امتحان حقيقي وعاجل لا يمكن قبول تأجيله أو التهاون فيه.

 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب