الإخوان بصدد اختبار صعب حول "مقايضة" الثقة مع حكومة الرزاز

الإخوان بصدد اختبار صعب حول مقايضة الثقة مع حكومة الرزاز
أخبار البلد -  
أخبار البلد - بدت جملة خارج سياق التسييس ومقايضة غير منطقية أكبر بكثير من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عندما قرر عميد كتلة الإصلاح البرلمانية الدكتور عبد الله العكايلة، وضع 20 شرطا نصفها على الأقل ضمن المستحيل السياسي لمنح الثقة للحكومة. لم يعرف بعد ما إذا كانت الجملة الصاخبة سياسيا التي تقدم بها العكايلة حظيت بضوء أخضر من المطبخ المركزي للإخوان المسلمين، لأن كتلة الإصلاح فيها عشرة نواب على الأقل يمثلون الحركة الإخوانية.

خبرة العكايلة العميقة والمؤكدة تؤشر على ان وضع شروط مستحيلة أمام حكومة الرزاز يعني إغلاق الطريق على أي تسوية أو مقايضة على منح الثقة أو تعويم التصويت بحيث تصبح الأجواء مناسبة للتواصل والتفاهم مع المكون الإخواني الأساسي والشرعي في المجتمع لاحقا. حصل ذلك بالرغم من جهود قام بها بعض وزراء الرزاز وعلى رأسهم المسيس والبرلماني سابقا وزير الشؤون القانونية مبارك أبو يامين لبناء نمط من الجسور مع قيادات في الحركة الإسلامية.

جملة العكايلة التي وردت في خطابه باسم الكتلة خلال مناقشات الثقة تبدد عمليا التحية التي وجهتها حكومة الرزاز عبر أبو يامين ورفيقين له في مجلس الوزراء هما طارق الحموري ونايف الفايز لنخبة من القيادات مثل الدكتور عبد الحميد القضاة والشيخ حمزة منصور والشيخ جميل أبو بكر.

الفكرة كانت عند الطاقم الوزاري تتمثل من أبو يامين وآخرين في البحث عن نقاط مشتركة قدر الإمكان ضمن خريطة المصلحة الوطنية على ان يأخذ الإسلاميون في الاعتبار ان القيادة الأردنية تقاوم بضراوة ضغوطا خارجية وأخرى عربية وإقليمية لتصنيف الإخوان المسلمين في مستوى التشدد والإرهاب كما يحصل في مصر وعلى ان يتم تقدير موقف الدولة في هذا الاتجاه مقابل فتح المجال أمام تبادل ملاحظات لاحقا خصوصا في ظل الشرعية الدستورية لكتلة الإصلاح البرلمانية.

هنا أيضا تبدد بعض الأمل في التأسيس لحوار راشد وعقلاني بين رموز الاعتدال في البيت الإخواني وبين رؤية الحكومة الجديدة للحركة الإسلامية باعتبارها مكونا من الصعب تجاهله في عمق المجتمع.

في المقابل يمكن القول ان الأمل تبدد على الأقل في هذه المرحلة عندما لجأ العكايلة إلى» تصعيب الأمور» ووضع بعض الاشتراطات بنكهة عدمية نسبيا من طراز تأسيس وزارة للأمن القومي وأخرى للدفاع تخضع بموجبهما المؤسسات السيادية لولاية حكومة مدنية تقرر الأغلبية النيابية ترشيح رئيسها.

تبدو الشروط معقدة هنا ولا تناسب اللهجة التي يتحدث بها الرئيس الرزاز عن الإصلاح المتدرج والعقد الاجتماعي، لأن العكايلة طالب أيضا ضمن ما طالب به التراجع عن صلاحيات دستورية تخص تعيين كبار المؤسستين العسكرية والأمنية في أجندة لا يحتملها الواقع الموضوعي ولا تستطيع حكومة الرزاز أصلا تبنيها. والأهم انها أجندة ليست ضمن أولويات الدوار الرابع والحراكيين والشارع وتتعاكس إلى حد ما مع الأولويات الاقتصادية للمواطنين خصوصا انها اقترنت باشتراطات تغيير آلية ترشيح رئيس الوزراء وقانون انتخاب جديد يخضع المؤسسات الأمنية للدستور ومجلس النواب.

يعرف العكايلة قبل غيره ان مثل هذا الخطاب لا يلائم حكومة الرزاز ولا ينتمي الآن للواقع بقدر ما يستفز كل الحرس التقليدي والمحافظ في إدارة الدولة بصرف النظر عن جذريته وعمقه كأساس للإصلاح الحقيقي. خطاب العكايلة عمليا المعبر عن كتلة الإصلاح بمثابة «اعتذار» ورسالة تقول فيها الكتلة للرزاز انها لا تستطيع منحه الثقة أو حتى تأسيس أي تسوية معه لأغراض الثقة.
هل مثلت هذه الشروط الصعبة والتي ستهاجم بقوة لاحقا هي ومن يقترحها موقف الجماعة الإخوانية فعلا وإجماع كتلة الإصلاح؟ هذا هو السؤال الذي يعتريه بعض الغموض، لكن خطاب العكايلة التصعيدي باسم كتلة المعارضة الوحيدة في مجلس النواب يرفع السقف قصدا ويؤسس في المحصلة لبقاء القطيعة مرة تحت قبة البرلمان مع كتلة الإصلاح على المستوى الحكومي ومرة أخرى مع البيت الإخواني على المستوى السياسي والوطني.

لاحقا يتوقع المراقبون ان تطالب عدة جهات مركز القرار الإخواني بتوضيح موقفه الحزبي من خطاب ومضمون ما طرحته كتلة الإصلاح، لأن التوضيح سيكون ضروريا في هذه الحالة أما على الصعيد التبرؤ من هذا الخطاب لاحقا لأغراض تمتين التواصل واستكماله مع حكومة الرزاز أو لأغراض تثبيت القطيعة مع الإخوان المسلمين وتأزيم العلاقة معهم في خطوة قد تبدأ دون تحديد النقطة التي تنتهي فيها.

على نحو أو آخر يمكن ببساطة القول ان خطاب العكايلة العميق والذي يؤسس لملكية دستورية غير متوافق عليها وعلى نموذج الديمقراطيات الغربية ينتمي لأدبيات مرحلة الربيع العربي التي تأخذها السلطة حجة ضد الشراكة مع الإسلاميين ويصنفها بعض قادة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم الشيخ زكي بني أرشيد بصفتها شهدت بعض التسرع آنذاك.

ما طرحه العكايلة «جاذب جدا» في المجتمع الدبلوماسي الغربي ويخاطب في جزء منه الخارج لكن هنا حصريا يكمن الإشكال حتى وان كانت النتيجة الأسرع لخطاب من هذا النوع لفت الأنظار في الداخل أيضا مع تقديم ذخيرة لصالح المعسكر الكلاسيكي المحافظ المعادي للإخوان المسلمين والمشكك موسميا في دوافع وانحيازات وكلمات وأدبيات الدكتور العكايلة نفسه.

الرجل ـ ونقصد العكايلة ـ يحظى بالتوافق كزعيم لكتلة الإصلاح، هذا ما أكده وعلنا عضوا الكتلة هدى العتوم وثامر بينو. بهذه الصفة يمكن القول ان خطاب الكتلة في نقاشات الثقة بالرزاز قفز لهدف غامض حتى الآن بسقف المطالب السياسية والتوقعات والخبرات الموروثة عن مخضرم ومحنك من وزن العكايلة تدلل على انه ذهب بكتلة المعارضة اليتيمة في البرلمان إلى هذا الاتجاه من رفع السقف لسبب على الأرجح لا علاقة له بالتأزيم والتوتير وان كان يقتضي التنويه والتبرير.

القدس العربي 
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟