أخبار البلد – أحمد الضامن
في متابعة خطابات النواب على بيان الرزاز ومناقشة اعطاء الثقة من عدمها للحكومة..بدأ النواب خلال خطاباتهم مطالبة حكومة الرزاز في حال استمرارها، بمحاربة الفاسدين والقضاء على الفساد بكافة أشكاله ،وفتح الملفات والتحقيق بها والوقوف مع الشعب الأردني الذي استطاع بارادته الاطاحة بالحكومة السابقة.
ملفات الفساد كبيرة..وما يطرحه النواب من قضايا عديدة تهم الشارع الأردني..ودولة الدكتور الرزاز أكد في وقت سابق أن "لا حصانة لفاسد"، مشيرا بأن حكومته لن تتوانى في التعامل بمسؤولية مع كل ملفات الفساد دون النظر للأسماء التي تحتويها تلك الملفات، مما يبعث القليل من التفائل إذا ما صدقت الحكومة بوعودها...
من القضايا التي يجب الوقوف أمامها وعدم نسيانها ونحن من هنا نؤكد على الوجوب الوقوف عليها وعدم نسيانها ومتابعتها...هي قضية "البليط" التي طرحها النائب خالد الفناطسة أمام الجميع في وقت سابق، مؤكدا بوجود رجل أعمال واصفا إياه بـ "البليط" ومتعهدا بالكشف عن أفعاله وتورطه في عمليات فساد وابتزاز كبيرة في المملكة...لكن يبدو أن الفناطسة خلال كلمته التي ألقاها في مناقشة البيان الوزاري الثقة بالحكومة والمطالب التي طرحها للرزاز ، لم يتطرق لها، أو على الأقل قام بالتذكير بها...
الفناطسة اكتفى في حديثه بدعوة زملاءه النواب أن لا يجاملوا الحكومة على حساب الوطن..كما وانتقد الحكومة التي جاءت "مخيبة للآمال" وقال إن هنالك وزراء غير مؤهلين وغير مرحب بهم شعبياً، مطالباً بإجراء تعديل وزاري في أقرب وقت.
وهاجم الفناطسة رئيس هيئة مكافحة الفساد السابق سميح بينو على تصريح أطلقه على إحدى الفضائيات، مطالباً بفتح تحقيق حوله الذي قال إن "مجلس النواب سحب ملفات وأعاق عمله بتلك الفترة"، مطالبا بفتح الملفات والتحقيق بها...
لكن القضية التي أثارت الرأي العام عندما أطلقها ووجه اتهامات لشخص كان يعمل "بليطا" في السابق ويدعي حاليا أنه رجل أعمال يقوم بعمل حفلات مجانية و مشبوهة في منزله و يدعو إليها مسؤولين وشخصيات مهمة ومستثمرين، ويقوم بتسجيل فيديوهات من خلال كاميرات مثبتة داخل المنزل لهم، ليتم ابتزازهم بعدها حال لم يدفعوا له الأموال الطائلة...مؤكدا أن لديه كافة الأدلة ومستعد للتعاون مع الجهات الرسمية لفتح تحقيق بالموضوع والمثول أمام الادعاء العام للادلاء بإفادته،مما أثار حالة من الجدل والاهتمام للرأي العام.. وبعد موجة الاتهامات التي أثارت عاصفة كبيرة من الجدل والاهتمام لكل متابع لم يتم الحديث بها أو ذكر أية تفاصيل بخصوص القضية،فسرعان ما تم نسيانها وعدم ذكر أي ملاحظات أو تطورات بقضية التي تعتبر قضية رأي عام من العيار الثقيل، حتى في بيانه لم يتحدث عنها مما أثار التساؤلات عند العديد من المتابعين للقضية...
فهذا النسيان المقصود أو غير المقصود ما زال يثير العديد من الأسئلة... هل هنالك أمور جرت خلف الأبواب أم ما زال التحقيق جاريا بالقضية...وهل تلاشت القضية وأصبحت غير مهمة لسعادة النائب والحكومة، أم أن هنالك حديث آخر..وهل يقوم الرزاز ويؤكد ما جاء من أجله ومحاربة الفساد، ومتابعة هذه قضية المهمة، وكشف كافة الحقائق للشعب الأردني..أم ستبقى تحت عنوان "زوبعة أصبحت في طي النسيان"...