ترامب في لندن: توقيت سيء لزيارة غير ودية

ترامب في لندن: توقيت سيء لزيارة غير ودية
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقبالا عدائيا في المملكة المتحدة عندما وصل هناك، الخميس الماضي، إذ انتشرت الاحتجاجات في شوارع لندن على زيارته، وحلق بالون يصوره كطفل غاضب فوق المدينة في مشهد سريالي يلتقط الأجواء الساخطة.
ولاحظ نقاد ترامب ان بريطانيا لم تشهد في تاريخها أي تدفق معارض لرئيس أمريكي، بهذا الحجم، كما حدث أثناء زيارة ترامب الأخيرة، وقالوا ان المعارضة الشعبية البريطانية للرئيس الأسبق جورج بوش كانت ضئيلة مقارنة مع ترامب.
وبعض العداء تجاه ترامب، ينبع من خلافات بريطانية محددة كما أشعل ترامب نفسه فتيل العداء عندما أثار عاصفة إعلامية في بريطانيا بسبب نشره رسائل معادية للمسلمين من ناشط سياسي متطرف في أواخر العام الماضي، كما أشتبك مع عمدة لندن، صادق خان، بعد انتقاده تصريحات أدلى بها العمدة بعد هجوم إرهابي في حزيران/يونيو2017.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، دافئة في بداية الأمر تجاه ترامب، وكانت أول زعيم عالمي يزوره في البيت الأبيض بعد تنصيبه، ولكنها انتقدت سياسته، بما في ذلك الأمر التنفيذي بحظر السفر من بعض الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة وسياسة زيادة التعريفات الجمركية.
استطلاعات الرأي حول شعبية ترامب في بريطانيا قليلة جدا ومتقطعة ولكنها غير مشجعة بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي. وقد أظهر استطلاع جديد للرأي من «بي.ام.جي» هذا الأسبوع، ان 42 في المئة من البريطانيين لديهم اعتقاد بانه لا ينبغي دعوة ترامب إلى البلاد. ووجد الاستطلاع ان 39 في المئة من البريطانيين يرغبون في ان تكون رئيسة الوزراء أكثر صرامة معه.
وأمضى ترامب وقتا قصيرا للغاية في لندن، وقابل الملكة في قلعة وندسور على بعد 20 ميلا من العاصمة بدلا من قصر باكنغهام، وتعليقا على ذلك، قال المؤرخ السياسي جيمس بويس، ان قضية ابعاد ترامب عن العاصمة هي إشارة سيئة عن حجم الاستقبال الذي كانوا يتوقعونه.
وردت الإدارة الأمريكية على مقولة عدم الترحيب بترامب في بريطانيا بالقول ان (هذا الرئيس) يعرف البلاد بطريقة أفضل من جميع الرؤساء السابقين مع الإشارة إلى ان والدة الرئيس الراحلة قد ولدت في اسكتلندا كمقياس لهذه الالفة.
وجاءت زيارة ترامب إلى البلاد في لحظة محمومة بشكل خاص في السياسة البريطانية، حيث تتعرض قيادة ماي إلى الخطر وسط توترات في حزبها بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ فشلت محاولة لتجميع حل وسط في الأسبوع الماضي، وأدت إلى سلسلة من الاستقالات.
وكان ترامب متحمسا للبريكست منذ أيام حملته الرئاسية لدرجة توقعه بشكل صادم ان النتيجة ستكون بريكست وبريكست وبريكست، وأصبح نايجل فراج، الذي كان آنذاك زعيما لحزب استقلال المملكة المتحدة، داعما قويا لترامب وما زال.
ولم يظهر ترامب، على الرغم من ذلك، رغبة تذكر في الدخول في تفاصيل مفاوضات بريطانيا حول الشروط التي يجب عليها بموجبها مغادرة الاتحاد الأوروبي، وقبل صعوده على متن السفينة مارين وان، أقر ترامب في البيت الأبيض ان المملكة المتحدة لديها الكثير من ما يحدث، وأشاد بكل من ماي وعدوها اللدود جونسون.
وقال مراقبون ان ترامب لا يؤثر إلا على شريحة ضيقة جدا من الناخبين البريطانيين ولذلك فان قوته محدودة في مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن بعض النقاد قالوا انه يتم النظر إليه باعتباره شخصية سامة في الأجواء السياسية.
ولاحظ مراقبون ان مصير رئيسة وزراء بريطانيا مهدد تماما، وهناك توقعات تشير إلى محاولات لطردها من داخل الحزب عبر حجب الثقة، والجريمة التي ارتكبتها، وفقا لأقوال العديد من المحللين الأمريكيين، هي انها حاولت هندسة خروج أكثر ليونة من الاتحاد الأوروبي، وهذا لا يتفق مع الأفكار الشعبوية الوطنية التي يؤمن بها ترامب ورفاقه عبر المحيط. وقال جمهوريون أمريكيون ان زيارة ترامب إلى المملكة المتحدة جاءت في وقت سيء للغاية بالنسبة إلى ماي التي تجري محاولات للتخلص منها.
وقصف ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في بلجيكا بتهديدات مع خطاب غير دبلوماسي، كما أدلى ببيانات مشوشة وردد ادعاءات كاذبة، وكرر السياسة نفسها عند زيارته بريطانيا وهو يحمل الكثير من الأفكار المسبقة حول بريكست، حيث قال ساخرا انه ذاهب إلى مكان رائع تحدث فيه الكثير من الاستقالات، ولكن نهجه لم يسر على ما يرام، في الداخل أو في الخارج. وعبر العديد من الجمهوريين في الكونغرس عن قلقهم من تصرفات ترامب في بلجيكا وبريطانيا، وقالوا ان سياسته تضعف الحصن العسكري ضد روسيا. فيما تساءل العديد من الديمقراطيين عما إذا كان ترامب خاضعا لقمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واستخدم مساعدو البيت الأبيض مصطلح «العلاقة الخاصة» الذي تمت صياغته لأول مرة للتحالف الأمريكي البريطاني في عام 1946 من قبل ونستون تشرشل. ولكن ترامب استخدم هذا المصطلح بشكل متكرر مع دول أخرى، بما في ذلك فرنسا. وبغض النظر عن العلاقة الخاصة التي يقصدها ترامب مع بريطانيا إلا انها بالتأكيد ليست مع حكومة لا تتفق مع الأفكار اليمينية الشعبوية أو حكومة تحاول الخروج بلباقة من العائلة الأوروبية.
شريط الأخبار الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية