"العقبة تحتضر" ... هكذا علق مجموعة من تجار المدينة على الواقع الذي يعانيه ثغر الاردن الباسم اليوم وهم يشاهدون تردي اوضاع التجارة والاستثمار في العقبة وحزم زملائهم التجار لامتعتهم والهرب باستثماراتهم واعمالهم خارج الاردن ويبقى السؤال ما السبب ؟.
"اخبار البلد" تواصلت مع عدد من التجار والمهتمين بقضايا العقبة للاستماع الى شكواهم وملاحظاتهم والوقوف على حقيقة الامر .
* عاكف المعايطة:
قال المعايطة ان الضرائب والرسوم ادت الى تراجع المبيعات في كافة القطاعات التجارية .
واكد المعايطة ان فرض الرسوم والضرائب في العقبة يعتبر اعتداء على فكرة ان العقبة منطقة اقتصادية خاصة و بالاصل يجب ان تكون معفية ، منتقداً عدم وجود خطط واستراتيجيات لتطوير العقبة والارتقاء بمستوى الوضع التجاري والاقتصادي والاستثماري والخدمي.
واضاف المعايطة منذ صدور قانون المنطقة الاقتصادية الخاص في العام 2000 على اساس ان يكون هناك مزايا للمستثمرين الا انه وفي وقتنا الحالي لم يبقى من هذه المزايا شي وتم فرض ضرائب ورسوم مما ادى الى ضرب السياحة.
وتابع كان ياتي السائح من عرب 48 للعقبة اما الا ان فاصبح يفرض عليهم دفع 600 دولار تأمين من اجل ان يلتزم بالاقامة لمدة 48 ساعة حيث تساءل هل يتم تشجيع السياحة بفرض هذا الرسم على السياح بدلاً من ان يتجولوا بالعقبة لينفقوا مبلغ الـ600 دولار؟.
*هاشم الصوير :
ومن جانبه ، التاجر هاشم الصوير ، قال انه وفي حال استمرار العمل بالقرارات والضرائب والرسوم سيكون غير قادر على تجديد رخصته والاستغناء عن عدد من موظفيه .
واكد انه خسر منذ افتتاح مشاريعه في العام 2007 وحتى اليوم عشرات الاف الدنانير مشيراً الى انه اضطر لاغلاق 5 مخازن من اصل 6 واضطر للاستغناء عن عدد موظفيه بعد ان كان عددهم 17 الى اربع موظفين فقط .
واشار ليس واجبي مكافحة التهريب و هو واجب الحكومة لافتاً الى تذرع السلطة بمكافحة التهريب في اتخاذ القرارات.
وحذر من استمرار انهيار الوضع الاقتصادي بالعقبة وتراجع المبيعات مما ينذر بهروب التجار والمستثمرين وزيادة نسبة البطالة.
*صدام الرواشدة :
قال انه وجراء ارتفاع التراخيص والرسوم والضرائب خلال الخمسة اعوام الاخيرة اظطر لدفع مبلغ 38 الف دينار تقريباً بزيادة سنوية قدرها 6 الاف دينار وهو غير قادر على دفع التزاماته (ضمان اجتماعي، وتراخيص،ضرائب،رسوم).
ويشير الى ترددي الاوضاع قائلاً "انا امتلك 67 شقة في العقبة والمؤجرة منها فقط 5 شقق".
وطالب باعادة العقبة كما أٌهلت بعام 2002 والتراجع عن القرارات التي اتخذت ما بعد عام 2002 مشيراً الى توجهه لاعلان العصيان التجاري اذا استمر الوضع على ما هو عليه.
* الدكتور يوسف الحلو (احد ابناء العقبة المهتمين بقضاياها):
يرى الدكتور الحلو ان ما تعانيه العقبة هو نتاج تراكمات في القرارات الخاطئة ادت الى تدهور الاوضاع في العقبة وان المسؤولين خذلوا رؤية الملك عبدالله الثاني وابناء العقبة والمواطنين الاردنيين للعقبة.
وقال ان التعديلات التي اجريت على قانون السلطة تعكس ضعف افق مسؤولي العقبة و اصفاً قراراتهم بالفاشلة والمدمرة والقاتلة لاقتصاد العقبة والاردن مشيراً الى عدم وجود مسؤولين يتحملون المسؤولية والقرارات تتخذ لمصالح ضيقة.
وطالب الحلو بوضع الرجل المناسب بالمكان المناسب وتفعيل دور اعضاء اللامركزية واعادة تقييم المسؤولين في العقبة من حيث الاداء والعطاء والانجاز وبعيداً عن الشخصنة والقرابى وغيرها.
*خالد الرياطي:
وصف واقع العقبة بالاسوء من سيء من حيث تردي الخدمات وتراجع المبيعات وتكبد التجار لخسائر متكررة وتاخير انجاز المعاملات والتراخيص والتي تصل مدة انجازها لستة اشهر احياناً.
وتساءل الرياطي لماذا يتقاضى الشريدة راتب وهو لم يحقق اي انجاز يذكر.
وطالب الرياطي الحكومة باجراء حوار مع اهالي العقبة الاستماع لهم وتفعيل دور اعضاء اللامركزية .
ورجحت مصادر في حديث لـ"خبار البلد" ان لا تطول مدة جلوس رئيس سلطة منطقة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة لاكثر من شهر وان هناك قرار سيصدر عقب انتهاء رئيس الوزراء عمر الرزاز من الانتهاء من مارثون الثقة.
واجمع التجار اليوم على ضرورة اقالة رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة والعودة الى قانون رقم 32 لسنة 2000 والغاء كافة القرارات والتعليمات التي صدرت بعد العام 2000 حيث يرونها سلبت المنطقة الخاصة ميزاتها واعفاءاتها وكذلك طالبوا بالغاء كافة الضرائب والرسوم الخاصة على السلع والخدمات وعقد اجتماع غير عادي (طارئ) للهيئة العامة لغرفة تجارة العقبة مع رئيس غرفة تجارة الاردن العين نائل الكباريتي لبحث سبل التصدي لقرارات السلطة ومناقشة الحلول للخروج من الازمة الاقتصادية التي يعانيها التجار وتراجع الحركة السياحية .
وفي وقت سابق وجه النائب محمد الرياطي رسالة الى رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بان الاصلاح يبدأ من العقبة فهل يفعلها الرزاز ويتخذ قرارات جريئة تعيد العقبة الى زمن التألق والانتعاش ؟؟ .... ننتظر