أخبار البلد – أحمد الضامن
عقب التصريحات التي صدرت عن نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر التي صرح بها خلال عدة اجتماعات عقدها مع ممثلين للعديد من القطاعات التجارية والصناعية وغيرها..أظهرت هذه التصريحات التخوف والقلق لدى الشعب الأردني من فشل حكومة الدكتور عمر الرزاز في تحقيق الهدف الذي كلفت لأجله، وهو تغيير النهج الاقتصادي والابتعاد عن سياسة الافقار والجباية التي كانت تنتهجها معظم الحكومات السابقة والتي كانت آخرها حكومة هاني الملقي التي انتفض الشعب الأردني لإسقاطها نتيجة التراكمات والنهج السيء الذي اتبعته مع المواطنين.
وبعد تصريحه الذي أثار الجدل في الشارع الأردني حول أن الحكومة من الممكن أن تقترض من أجل دفع الرواتب، والذي يبدو أنها ذكرت الشعب بتصريحات وزير المالية السابق عمر ملحس عندما قال أن الحكومة قد لا تتمكن من دفع الرواتب، مما أصبح يعتقد الكثيرون أن حكومة الرزاز لن تختلف كثيرا عن حكومة هاني الملقي...فالبعض وصفها أنها عبارة عن تصريحات جاءت عكس وعود الرزاز بوجود تغير جذري لنهج الجباية وتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن الأردني.
البعض أكد أن حكومة الرزاز عقب هذه التصريحات المثيرة للجدل أنها لن تختلف عن الذي سبقها، من ناحية ايجاد الحلول الاقتصادية والتي ستدفع الدفة نحو التغيير وخلق فرص عمل وتشجيع الاستثمار والنمو الاقتصادي.
واما بالنسبة لموضوع المنظومة الضريبية وملف ضريبة الدخل والمبيعات، يرى البعض أن الحكومة ما زالت تتخبط في قراراتها ، فهي لم تحسم أمرها بعد وذلك بدى واضحا وجليا من خلال تصريحات المعشر.
يبدو أن الشعب الأردني وعقب هذه التصريحات بدأت تتراجع ثقته بحكومة الرزار رويدا رويدا، حيث أن الشعب الأردني يتطلع لتحسين الوضع الاقتصادي في المرحلة القادمة والعمل على الاعتماد على الذات وضبط النفقات أكثر وترشيد الاستهلاك ودعم الطبقة الوسطى والفقيرة، وتحسين الوضع المعيشي لهم، لا أن نخرج بتصريحات لا تغني ولا تسمن، فقط تصريحات أثارت الرعب في قلوب الكثيرين.
الحديث في الشأن الاقتصادي له مفاصل عديدة، فبعد أحداث دوار الرابع كان التفاؤل هو عنوان المرحلة لدى الشعب الأردني في ايجاد رؤية إصلاحية تصب في صالح المواطن وتعكس الخير وتمضي بهذا الوطن نحو تحقيق الأهداف المرجوة، ولا نريد عكس ذلك ولا نريد أن نعيد الكرة مرة أخرى ، حيث يصبح كالغبار ينثر بالهواء لا فائدة منه...فيجب مراجعة القرارات التي ورثتها حكومة الرزاز عن الحكومات السابقة، وايجاد النهج الاقتصادي القوي للنهوض باقتصاد الأردن نحو مستقبل أفضل.