نحن امام امتحان من العيار الثقيل نتمنى من خلاله ان يطبق به سيادة القانون ولا غير القانون ... فالمرجعية الأهم في امتحان اليوم يجب ان يعمم ويناقش ويتم بحثه والتعاطي معه على انه ملف ما بين مسؤول من العيار الثقيل ومدعوم ويتولى إدارة احدى اهم شركات البلد ويرتبط بعلاقات وسلطة ونفوذ لا نريد ان نتحدث عنها فكل هذا لا يهم لكن الأهم هو كيف سيتم التعاطي مع اختراق مسؤول حكومي بكل الأسس والثوابت وقيم القانون ونصوصه حيث يتجرأ ويقوم برفع سلاحه الشخصي ولا نعلم ان كان مرخص او غير ذلك ويرفعه باتجاه السكان والأهالي لإجبار شخص ضعيف لا يملك اي نوع من القوة او السلطة او النفوذ سواء كان على الصعيد المادي او العشائري او الاجتماعي او الامني او الحكومي ..
لا نريد ان نتحدث بعموميات او بأطر تبعد الشخص المعني من مسؤولياته فنحن نقصد ما جرى في منطقة الخزنة في طfربور عندما نهض المهندس محمد المبيضين مدير عام شركة المؤانئ الحكومية في العقبة ويرفع سلاح بمبكشن "ويطخ" باتجاه المقاول والعمال الذين يقومون بإنشاء شقة سكنية وسور واعمال انشائية وبشكل قانوني ومرخص من أمانة عمان بالقرب من منزله الأمر الذي يعتبر وفقاً لمعطيات وأدبيات وقانون المبيضين أنه تعدي خارق حارق يجب التصدي له وهذا ما قام به المبيضين وللأسف معتبراً انه صاحب حق يجب ان يأخذ حقه بيديه او بالسلاح علماً بأنه يعلم أن الطرف الآخر غير مخالف ولا يعمل الا ضمن الرخص الممنوحة اليه ، فتصل الأمور الى الجهات ذات العلاقة حيث طلب المتضرر وذويه والذين عاشوا ساعات عصيبة جراء صوت الرصاص وزيزه المدوي في سماء طارق فلجأوا الى القانون وتقدموا بشكاوى متكررة قبل ان تصل الشرطة والنجدة والأمن الى موقع الحادث فيتم اصطحاب الطرفين الى مركز أمن طارق ولا نريد ان نتحدث ماذا جرى وكيف تمت الأمور فجرى حجز صاحب الشكوى ومنعه من المغادرة فيما صاحب الرصاص الطائر يتحدث ويتحرك كما يشاء .
المطلوب من مدير الأمن العام وقائد اقليم العاصمة ان يثبتوا للمواطن والوطن ولكل صاحب علاقة بإن المركز الأمني هو مركز يطبق القانون ولا غير القانون يأخذ للضعيف حقه ولا يميز بين مسؤول او مواطن فقير يطبق القانون بعدالة دون التحيز لطرف على حساب الطرف الآخر باعتبار بأن كل شخص مسؤول عما اقترفته يداه من جريمة لا يقدر عواقبها وثمنها وتوابعها ونتائجها .
ونأمل من مدير الأمن العام أن يوعز لفريق أمني متخصص وذو خبرة لمعرفة حقيقة ما جرى بدلاً من محاولة اطراف الضغط على الطرف المشكتي الذي وجد نفسه في نهاية المطاف هو الجاني والمجرم وهو الذي لا يملك سوى الدعاء ان يخرج من هذه الأزمة التي انقلبت بها الحقائق وانقلبت فيها المعايير فتحول المشكتي الى مشكتى عليه والمشكتى عليه اصبح شاكي وصاحب حق .