أخبار البلد - خاص
هل أصبح الفن حرام...هل أصبح مهرجان الثقافة والحضارة ومهد الشعراء والأدباء محرما...مهرجان جرش للثقافة والفنون رمز الحضارة للوطن أصبح بنظر نائب الشعب مرتعا خصبا للفساد.. رسالة الأردن الثقافية والفنية أصبحت نشر ما هو شرذمة للفساد..فكيف يعقل ذلك...
ما صرح به نائب الشعب عن مهرجان كبير بعمره وحجمه ومسيرته الحضارية أمام كل الدول لا يناسب شخص بمنصبه الرقابي والتشريعي، ولا المصطلحات التي تفوه بها تناسب حضارتنا وثقافتنا وفكرنا..أيعقل أن نتحدث عن صورة الأردن الحضارية التي أثبت حضوره ووجوده على مر السنين بأنه ما هو إلا اسفاف خلقي وانحطاط قيمي واختلاط الماجن والرقص الخليع وغيره من التصريحات والأقاويل التي صدرت واتهامات تطاول بها كثيرا على هوية ومهرجان الأردن.
مهرجان جرش يا سعادة النائب هو رسالة وعبرة يحمل أهدافا شعبية، وطنية، يحقق التكاثف الوطني ويظهر مدى جمالية وطننا الحبيب، فالغناء والفن كان وما زال منذ الأزل دافع قوي للتحفيز على الحب والعطاء والكفاح من أجل الوطن.
المهرجان هو حجر الأساس للثقافة والحضارة والرسالة السامية التي ينقلها الشعب الأردني للعالم بأسره، حيث يتلاقى الفن مع الأدب والثقافة والشعر والرسالة الوطنية السامية...هو المنارة المضيئة وسط الأمواج العاتية من حولنا...هو خطاب الوطن ورسالته وهوية أبناءه وليس كما وصفتهم برمز للفساد...
على مدار أعوام استطاع مهرجان جرش من ايصال رسالته إلى العالم، وعطاءه لم يتقصر فقط على الموسيقى والغناء، فهو يحمل رسالة واضحة بكل معنى الكلمة...فجرش يحمل في طياته عدد ضخما من الثقافات والأفكار.. ويلتقي فيه كبار الشعراء والأدباء وأصحاب الفكر الوطني السامي...جرش استطاع من خلال أعمدته الشاهقة ومسارحه اللامعة أن يصل لكل العالم بأن الثقافة والفن عنوان وجمال وفكرة وحكاية...فجرش استطاع أن يغرس بصمته في قلوب الجميع.
جرش بوابة الحضارة ودليل ثقافي لعرض الأفكار والمواهب وعقول الشخصيات الواعية والمثقفة...والغناء في شتى بقاع العالم هو صاحب رسالة عظيمة لا يمكن الاستغناء عنها...