ِ
لأنه رجل أمني بامتياز، تلقفته الادارات الأمنية بأكثر من مكان، ففي التنقلات الاخيرة
التي أجراها مدير الامن العام اللواء فاضل الحمود بين كبار الضباط تم تعيين الِعميد ايمن تركي العوايشة مديرا لإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، بعدما كان يشغل مديرا لشرطة الزرقاء.
العميد العوايشة وخلال فترة قياسية استطاع ان يترك بصمته المهنية الأمنية العالية على المناخ الأمني في محافظة الزرقاء، والتي امتدت لكافة المراكز الأمنية في جميع اقضية ونواحي المحافظة، وقد اتسمت إدارته الأمنية بالشمولية إثر حالة التنسيق الفذة التي ربطت مديرية شرطة الزرقاء مع الاجهزة الرسمية الأخرى .
وفي الوقت الذي يعتبر المراقب الأمني مدينة الزرقاء بأنها تُشكل احد التحديات الأمنية نظرا لجهة المساحة والتعداد السكاني، استطاع العميد العوايشة تكريس جهود من سبقوه تجاه المزيد من الاداء الامني المتطور، وهو الرجل الأمني المسؤول الذي يؤمن بأن مسؤولية المنصب لا تكون من وراء المكاتب، بل في الميدان حيث الحاجة الفعلية التي يقتضيها العمل الأمني، لتراه في أسواق المدينة، مشرفا بنفسه على اداء مرتبات الامن، وقد برع اداؤه خلال الشهر الفضيل المنصرم بتنفيذ خطة أمنية كان من نتائجها حصر معدل الظواهر السلبية، وقد استشعر كل من تسول له نفسه العبث بالمناخ الأمني ان هناك عين يقظة ترقب مجريات وتحركات المواطنين وتُحيطها برعاية أمنية رفيعة الاداء والمستوى.
العميد العوايشة والذي بزغ اسمه كرجل أمن من الطراز الرفيع لجهة اداءه المتميز بالتعاطي الأمني مع المسؤوليات الأمنية الجسام ، وقد ظل اسمه محفورا في ذاكرة الاردنيين عانة، والكركيين بوجه خاص خلال تصدي جهاز الامن ومديرية شرطة الكرك التي كان يرأسها ابان حادثة القلعة للارهابيين ، وسجل خلالها موقفا بطوليا امنيا اثنى عليه سيد البلاد في حينها .
انتقال العميد العوايشة لإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، يؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة هذا الرجل الأمنية، فإدارة شأن مراكز الإصلاح لا يقل أهمية عن ادارة مديريات الأمن، حيث تُلقى على عاتقه أمانة الإصلاح المجتمعي لأفراد ظلوا طريقهم، ليعودوا الى مجتمعهم فاعلين مصلحين ، وهو الامر الذي ستقطف ثماره ادارة مراكز الإصلاح وفي وقت قياسي ايضا ، ليتأكد للجميع ان العوايشة صاحب الكفاءات والخبرات الأمنية العالية هو بحق رجل الأمن الذي لم يخسره الزرقاويون طالما هو نسرا محلقا في سماء ادارات جهازنا الأمني وسيشهد لهم التاريخ وسيكتب بحروف من ذهب بأن هذا الوطن لا يحلق فيه سوى النسور .