حازم قشوع
بينما يعول على حكومة د. عمرالرزاز باحداث انطلاقة جديدة في المشهد السياسي
العام مايزال المناخ الشعبي يشكك في قدرة الحكومة الوصول للتطلعات التي
تحمل صيغة المبالغة في بعض الطروحات او عدم الواقعية في اخرى، فان المعادلة
السياسية لا تقف عند احتساب المفردة الذاتية فحسب بل بحسابات واقعية متصلة
مع المعطيات التي تفرزها المناخات السياسية الاقليمية والدولية خصوصا وان ميزان
التأثير او الضغوط نابع من الاطرالخارجية وليست من الجوانب الداخلية الذاتية فقط.
و على الرغم من كثرة التحديات التي تواجهها هذه الحكومة على الصعيد الاقتصادي والمعيشي الا ان المزاج
الشعبي مازال يعول عليها في ايجاد ارضية عمل ملائمة لتنفيذ كتاب التكليف السامي من جهة وتجسد
التطلعات الشعبية ما امكن من جهة اخرى لاسيما ان هذه الحكومة جاءت من رحم حالة شعبية نادت بالاصلاح
السياسي والاقتصادي والمعيشي والاداري.
واذا كان الحراك الشبابي والمهني قدم صورة مشرقة وواعدة لمستقبل النهج الديموقراطي التعددي عبر
صورة جسدها الشعب الاردني اثناء الاحتجاجات السلمية، فانه يعول على الحكومة ان تترجم التطلعات الشعبية
في اطار كتاب التكليف السامي الذي تضمن الاطر العامة والمحددات الرئيسية ونأمل ان لا يكون البيان الوزاري
للحكومة امام مجلس النواب نمطيا في الطابع ويأخذ صفة العمومية في المضمون بل يحدث الفارق ويتحدث
بجمل اصلاحية يمكن تنفيذها دونما الوقوف عند الحالة السياسية القادمة ومآلات المشهد السياسي الاقليمي
والدولي حتى لا نزيد عمق الربط العضوي بين ما يمكن تقديمه ذاتيا وما يمكن احتسابه موضوعيا ،فان العمل
على تحديث العقد الاجتماعي بحاجة الى العمل على قاعدة شرعية الانجاز ولا شك ان هذه الجملة الكبيرة في
وزنها بحاجة لبرنامج عمل طموح يستند الى استراتيجية وطنية اولا يشارك الجميع في صياغتها ليسهموا في
تحمل مسؤوليتها تكون الاطار العام والمنطلق القويم الذي يحتاجه العقد الاجتماعي وشرعية الانجاز ونعول ان
يقوم البيان الوزاري على مايلي:
١.الانتقال بنهج اقتصادنا الوطني من طور الاحتراز الضمني الى المبادرة المسؤولة والتي يمكن عبرها ايجاد
خطط عمل ممنهجة تراعي بين مستويات الاستهلال والانتاج من الاطار الضريبي والاطار العام.
٢ .ايجاد نظام حوافز قادر على تقديم الاردن باعتباره بيئة جاذبة للاستثمار على الرغم من وقوعها في اقليم غير
مستقر لكنه واعد للاستثمار.