«اردوغان الأشكالي».. بين الداخل والخارج !!

«اردوغان الأشكالي».. بين الداخل والخارج !!
أخبار البلد -   ما زالت الأفراح عامرة في أنقرة واسطنبول بمناسبة فوز رجب طيب اردوغان في الجولة الأولى من الأنتخابات التركية ألأخيرة. ما حدث يحتاج الى وقفة طويلة ، ولكن من اين نبدأ في الحكاية ؟! في البداية يجب ان نعترف أن التاريخ سيذكر اسم اردوغان كحاكم منفرد ، هو ألأقوي منذ اتاتورك حتى اليوم ، رغم معركته الأنتخابية الصعبة في ظل تنامي المعارضة الداخلية والمتاعب الخارجية. اردوغان وصل الى السلطة على طوف حزب العدالة والتنمية الديني ، وهو يمثل شخصية سياسية اشكالية محيرة ، لأنه نسج ذاته ويمثل مزيجا من أطياف عديدة متناقضة ، فهو الحاكم الذي يمثل حلم الخلافة العثمانية ، ولكنه يسير على خطى كمال اتاتورك العلماني من أجل بناء « تركيا القوية « ، أي انه ديني علماني قومي اممي اسلامي يعتنق الأصولية والحداثة في وقت واحد ، أي انه شخصية براغماتية من طراز متقدم !! ولكن الثابت أنه، وخلال مسيرته الطويلة ، نجح في بناء دولة قوية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، إلا ان هفواته وكبواته كثيرة وخطيرة ، بحيث خلقت له الكثير من الأعداء والخصوم في الداخل والخارج. في الداخل استفز اردوغان المعارضة الداخلية ، عندما أجرى التعديلات الدستورية وحد من حرية التعبير وقيد الحراك السياسي لخصومه ، ومارس القمع وشن حملة اعتقالات واسعة شملت صحافيين ومفكرين وسياسيين ، بحيث أتهمه معارضوه بالانفراد بالسلطة كحاكم مستبد وضع كل السلطات بيده، كما أنه اصطدم مع أصدقائه أيضاً، وفي مقدمتهم « جماعة غولن « وهو يعرف مدى تجّذر وانتشار هذه الجماعة داخل تركيا اقتصادياً واجتماعياً وروحياً. هذا الواقع الجديد ظهرت نتائجه خلال المعركة الانتخابية ، كما عرّقل واربّك تقدمه الاقتصادي والتنموي في الداخل ، اضافة الى انتشار العمليات الإرهابية في المدن التركية التي تركت أثارها السلبية على القطاع السياحي بشكل خاص وعلى الواقع الاقتصادي بشكل عام ، وبالتالي جرته إلى حرب مفتوحة مع حزب العمال الكردي في داخل الأراضي التركية وخارجها. أما على الصعيد الخارجي ، لا بد من الإشارة إلى الأزمة الحادة في العلاقات التركية الأوروبية والتي بلغت أسوأ مراحلها في العهد الأردوغاني ، بحيث بددت الحلم التركي المزمن ، حيث أصبحت تركيا أبعد ما تكون عن عضوية الاتحاد الأوروبي. وأعتقد أن اردوغان حاول الرد على الصد الأوروبي ، بالالتفاف نحو روسيا والتحالف معها ولكن بحذر شديد ، حيث تحالف مع موسكو ولكن ظلت عينه على واشنطن وقلبه مع حلف « الناتو» ، وهو نهج « ميكافيلي « خالص ، لأنه يقلّد سلوك العظماء من السابقين والمعاصرين ، ويمارس فن السياسة والحرب واستخدام القوة والعنف من أجل الحفاظ على الأمن والسلطة وبناء الدولة القوية. كذلك أراد اردوغان لتركيا أن تكون رقماً صعباً في المنطقة ، وحاضرة في تطوراتها القائمة. وهنا من الواجب التذكير بالعلاقات التركية – الإسرائيلية المتقلبة المتقطعة ، فمرة يدخل في أزمة مع حكومة نتانياهو ، ومرة تعود العلاقات إلى طبيعتها فتصبح « عال العال « ، فهو يستخدم هذه الورقة للتلاعب بمشاعر العرب والمسلمين. الحقيقة أن اردوغان لاعب سياسي ماهر لديه القدرة على اتقان وادامة لعبة القفز على الحبال ، لذلك أقحم بلاده في صراع القوى داخل دول مجلس التعاون الخليجي ، سبق ذلك تدخله في الشأن المصري الداخلي المتمثل بدعم جماعة « الإخوان المسلمين « سياسياً واعلامياً، وقدّم لهم كل الدعم في صراعهم من أجل الاستيلاء على السلطة في مصر ، حتى أن القاهرة تتهمه بدعم الجماعة المسلحة الإرهابية في سيناء. ولكن الدور الأخطر للرئيس التركي، هو التدخل السياسي والعسكري في الشمالين السوري والعراقي، واعتبارهما المجال الحيوي لتركيا. وما يثير المخاوف أكثر هو التوغل العسكري التركي في الأراضي السورية ، والتورط في مشروع تقويض النظام وتفكيك الدولة وتقسيم الأرض والشعب ، لأن نوايا طيب اردوغان نحو سوريا ليست طيبة ، فقواته العسكرية المتواجدة في الشمال السوري توحي بأنها قوات احتلال استيطاني ، أي أنه يريد ضم الشريط الحدودي ، أو تحويله إلى منطقة عازلة تخضع للهيمنة السلطانية، خصوصاً بعد منحه الجنسية التركية لمجموعات كبيرة من اللاجئين السوريين من سكان المنطقة الحدودية. وقبل كل ذلك فتح اردوغان المعسكرات والحدود أمام التنظيمات المسلحة المتطرفة للتسلل إلى سوريا ونشر العنف والفوضى والإرهاب والتخريب، كما فتح أبواب الهجرة أمام طوفان اللاجئين المهاجرين إلى أوروبا، واستخدامهم ورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية ومكاسب اقتصادية. هذه بعض تفاصيل المشهد التركي الراهن، ولكن ما نخشاه أكثر هو ما يحمله المستقبل القريب، حيث يتهيأ المشهد التركي – السوري إلى طقوس أكثر خطورة ودموية اذا لم يتم احتواء الموقف بحكمة وعقلانية
 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب