سياسة الحماية التجارية تطل برأسها من جديد

سياسة الحماية التجارية تطل برأسها من جديد
أخبار البلد -   تغيير استراتيجي في النظرة إلى حرية حركة السلع من استيراد وتصدير أدت إلى زعزعة المشهد الدولي فيما يتعلق بحرية حركة السلع والتجارة، فالدولة التي تبنت منذ البداية إزالة كل أشكال الحماية للصادرات والمستوردات من منطلق أن إزالة كل هذه الحواجز الجمركية هو في حد ذاته حالة اندفاع قوية نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي في تعميق مفهوم التدويل والانفتاح والعولمة من خلال منظمة التجارة العالمية التي عطلتها الحرب الباردة منذ اتفاقية بريتون وودز بعد الحرب العالمية الثانية، ولذلك فبعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار سور برلين كان التوجه نحو اثبات انتهاء الحرب الباردة هو الأسرع في إعادة احياء هذه المنظمة وفرض كل أسباب حرية انتقال السلع وجعل العالم قابلاً لأن يدخل مرحلة الأحادية القطبية بزعامة الولايات المتحدة ليكون القرار الأميركي هو القرار الفصل في أن يتجه العالم برمته ضمن آلية منظمة التجارة العالمية ليخدم أهميته الأحادية الأميركية على كل حيثيات القرار الاقتصادي. غير أن ما ثبت علمياً بعد انطلاق منظمة التجارة العالمية في تسعينيات القرن الماضي، نقول أنه ما ثبت علمياً أن الولايات المتحدة ذاتها هي الدولة الأولى في العالم التي تنكرت لاتفاقاتها بشأن حرية التجارة وإزالة العوائق الجمركية سواء أكان ذلك في علاقتها مع المكسيك تجارياً وأوروبا في موضوع الحديد والصلب أو في علاقتها مع الصين، حيث أنه يمكن القول أن الاجتماع الأخير للدول السبع لم يكن موفقاً بل أظهر للعلن حالة الاصطفاف الأوروبي ضد قرار فرض الضرائب على مستوردات الولايات المتحدة من الحديد والصلب، وأن قرار لجنة التعريفات الجمركية بمجلس الدولة من الصين سيفرض رسوماً إضافية قدرها 25 %على المنتجات الأميركية بما في ذلك المنتجات الزراعية والسيارات وأن هذا التوجه الصيني سيبدأ بالسريان في غضون أسابيع ثلاثة. هذا الإرباك والاختلال في بنية التجارة العالمية يعلن بداية احياء الحرب الباردة لا بل يعلن توقف قدرة الولايات المتحدة على أن تمضي قدماً في الأحادية القطبية، وأن تنكر الولايات المتحدة لاتفاقاتها بهذا الخصوص يأتي ضمن ظروف دولية سياسية واقتصادية تظهر فيه منظمات اقليمية قوية مثل شنغهاي ومنظمة البريكس والتي من شأنها أن تجد أمامها مساحة أكبر للحرية بعد أن تخلت أميركا عن حرية التجارة لصالح السياسة الحمائية. فهل تعود الأدبيات الاقتصادية لتغوص في فلسفة سياسة الحماية لإثبات جدوى العودة إليها أو لتبرير إعادة احيائها، إن نقض الولايات المتحدة لحرية التجارة والعودة إلى سياسة الحماية لا يجب أن يشكل مبرراً للدول الأخرى بل إن التمسك بحرية التجارة هو في حد ذاته عزل للولايات المتحدة وفرض استحقاقات عليها لا تستطيع أن تستمر معها وتتحملها عندما يتضامن العالم كله من أجل عدم التخلي عن حرية التجارة.
 
شريط الأخبار وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء