اخبار البلد - خاص
قرر مجلس الوزراء مشكوراً وبناءً على تنسيب وزير الصحة وبهدف تذليل العقبات وتسهيل اللإجراءات المعقدة بخصوص الخدمة العلاجية لمرضى السرطان " شافاهم الله جميعاً " معتبراً جميع المرضى مؤمنين صحياً مع منح بطاقة تأمين صحي لكل منهم تجدد سنوياً لحين استكمال علاجه .. بعكس ما كانت الحكومة السابقة التي وللأسف لم يسلم منها لا مريض سرطان ولا مريض سكري فهي بشعت واوغلت في احتقار المواطن واذلاله والنيل من كرامته ومواطنته حتى انتفض الأردنيين في هبة رمضان وخلعوا حكومة هاني الملقي الى غير رجعة منتصرين على هذه الحكومة التي حاولت للأسف ان تعبث بكرامة مرضى السرطان والاساءة اليهم بقراراتها المجحفة الظالمة ..
حكومة الدكتور عمر الرزاز وللأمانة فقد قررت باعتبار جميع مرضى السرطان مؤمنين صحياً من خلال بطاقة ستصرف لهم وتجدد سنويا حتى استكمال العلاج مانحة مديريي المستشفيات الحكومية والعسكرية وكلاً حسب اختصاصه صلاحية تحويل مرضى السرطان الى مركز الحسين او الاقسام المتخصصة في المشافي الحكومية والجامعية والخدمات الطبية وذلك حسب الحالة المرضية ودون العودة الى وزارة الصحة وادارة التأمين الصحي او مديرية شؤون المرضى غير المؤمنين وهو قرار اثلج صدور الأردنيين وانعش معنوياتهم واشعر المرضى انهم محترمين في عين حكومتهم بدلاً عما تعرضوا له من اساءة في عهد د. هاني الملقي الذي ابتلاه الله بهذا المرض لكنه وللأسف لم يشعر مع زملائه واخوته من المواطنين الذين امتحن الله صبرهم في هذا المرض اللعين ... فهذه الخطوة تحسب وتسجل في ميزان حسنات حكومة عمر الرزاز وفي سجل عملها وانجازاتها خصوصا اذا اخذنا بعين الاعتبار ان مجلس الوزراء قرر تغطية فواتير ونفقات وثمن معالجة مرضى السرطان من خلال المخصصات المرصودة في موازنة وزارة الصحة بالنسبة للمرضى المدنيين ومن مخصصات الخدمات الطبية الملكية بالنسبة للمرضى العسكريين اما الفئة التي لا تحظى ولا تملك تأمينا صحيا مدنيا او عسكريا فقد تكفلت به الحكومة باعتبارها انها المسؤولة عن علاجهم اسوة بغيرهم باعتبارهم اردنيين لا يملكون نفقات العلاج ..
مريض بمرض السرطان بات مشابها لمريض الفشل الكلوي من حيث ان الدولة اعلنت وتعهدت والتزمت بتحمل النفقات والفواتير عنه كون هذا المرض مكلف ماليا وماديا ولا يستطيع المواطن البسيط تحمل تكلفته المعنوية والمادية الامر الذي يشكل عبئا على دولة مثل الاردن الفقيرة والشحيحة بالموارد والثروات ..
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ونحن نعلم اجابته او جزء منها وهو هل سيشمل القرار كل المواطنين غير المؤمنين صحياً ... نعم الدولة معنية بتحمل المصاريف والنفقات والعلاج والدواء لهذا المريض اثناء فترة علاجه والتي قد تطول وهي مكلفة جداً وفقاً للإحصاءات والدراسات والارقام الصادرة من الجهات ذات العلاقة باعتبار ان ادوية السرطان ومستلزمات العلاج تفوق مئات المرات اي مرض آخر بما فيها مرض الفشل الكلوي الذي يكلف خزينة الدولة الملايين من الدنانير ..
قرار حكومة الرزاز عظيم ورائع ومتميز لانه اعطى كرامة للمواطن المريض الذي بات يشعر ان الدولة متمسكة به في مرضه مثلما هي متمسكه في صحتهم وسينعكس على انتماءه وولاءه وحبه لوطنه.. ولكن هل بعض الاثرياء والاغنياء الذين يملكون اموالا كبيرة ولديهم ارصدة وحسابات وعقارات وممتلكات وقصور وفلل وفيز وسيارات فارهة سيتم معالجتهم على نفقة الدولة والحكومة ..؟؟!! هؤلاء لا يملكون تأمين صحي حكومي او عسكري ولديهم ثروات وارصدة ومملكيات ومبالغ تسمح لهم بمعالجة انفسهم حتى بارقى المستشفيات العالمية وهم يفعلون دوماص ولديهم القدرة على الدفع فلماذا لا تحاول الحكومة ان تحصل اموالها ممن يستطيع ويقدر حتى نضمن للجميع العلاج خصوصا في ظل شح الموارد وتناقصها وضعف الخزينة ونقص اموالها ..
على الحكومة التي حاولت صرف بطاقات لمرضى السرطان بهدف تذليل العقبات والتخفيف من المعاناة والاجراءات البيروقراطية ان تضع ضوابط واسس وتوصيات لا تسمح لمن يملك " مول" او قصرا او حسابات بنكية من ستة ارقام واراضٍ وفلل ان يدفع قيمة فاتورة علاجه وهو يستطيع ان يدفع بعكس صاحب الدكان ابو البسطة او المواطن الفقير ضمن نظام تكافلي .. يستطيع الغني او الثري ان يساهم ولو بقليل مع الدولة في تحقيق التوازن بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة ... وعلى الحكومة ان تضع وتصيغ تعهداً خطياً من هؤلاء الناس يتيح للحكومة واجهزتها استعادة الاموال المدفوعة له في حال تبين انه يملك القدرة على الدفع ولا يريد ان يدفع بحيث تستطيع الدولة تحميله تكلفة وثمن نفقات العلاج الكبيرة بدلا من ان تتحول بطاقة مرضى السرطان الى بطاقة غوار يتخفى بها الغني بثوب الفقير بحجة المرض ..