حين يرتفعُ صوت الأخلاق..

حين يرتفعُ صوت الأخلاق..
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
في مقالات الصحفيين، في كتابات "الفيسبوك"، في خُطب المساجد، في كلمة عريف الحفل في أي حفل، في حديث الفرّان لصاحبه، في كلمة الخريجين، في نميمة الوزراء مع بعضهم بعد الاجتماع الأسبوعي، في شكاوى الجارات من أزواجهن، في نشرة الأخبار، في قصائد الشعر، في المسلسل اليومي، في أحاديث اللاعبين في غرفة الملابس، في أحاديث المرضى الذين ينتظرون الطبيب، في أحاديث السجناء والأصدقاء والسواقين وعمّال نقل الطوب أو السمك أو السيراميك...، الكلّ، الكلّ تماماً يتحدث عن الفضيلة بإعجاب واضح، ويهزُّ رأسه مستنكراً هذا الفساد و"الحال التي وصلنا اليها"!
أي شخص تتعثر به في حديث عابر يبدو متسامحاً، ودوداً، لا يهمّه المال ولا يهمّه الجاه ولا يهمّه المنصب، وهو مستعد للتنازل عن حصّته، حصّته في أي شيء، لأي شخص، مقابل أن يصير المجتمع مثله متسامحاً، ودوداً، لا يهمّه المال ولا يهمّه الجاه ولا يهمّه المنصب!
من أين يأتي إذاً كل هؤلاء "المطلوبون الخطيرون" الذين يقبض عليهم كل يوم؟ وتجار المخدرات الذين يتم ضبطهم كل يوم؟
بالنسبة لعدد السكان، وبحسابات النسبة والتناسب، يبدو الرقم صادماً ومروّعاً، وعدد "الخطرين" الذين تم القبض عليهم في سنة يكاد يساوي عدد سكان مدينة صغيرة!
ثم حين تعود لتسمع خطاب الأخلاق المنتشر بشكل مبالغ فيه هذه الأيام، تشعر لوهلةٍ أن هؤلاء الذين يعيثون في المجتمع تخريباً أو إفساداً هم فعلاً مندسّون؛ لهم بشرة مختلفة، وعيونهم لا تشبه عيوننا أبداً، ولا نعرف بالضبط متى وصلوا الى جزيرة الملائكة وحطّوا فيها!
كما لا تعرف كيف اندسَّ هؤلاء في مجتمع "محروس من عيون البشر" كما تقول الكتابات الحكيمة على ظهور السيارات، وكيف وجدوا مجالاً أو شقوقاً ليندسّوا منها!
بالفعل كيف يمكن لك أن تندس من بين ناس بهذا التكاتف والتلاصق والتقارب معروفون "بالسهر والحمّى على سائر الأعضاء".. كيف جاء هؤلاء الملاعين الى مجتمعنا المتماسك المترابط المتراحم فلم يتركوا معصيةً ولا فساداً ولا جريمةً إلا اقترفوها، ثم حاولوا إلصاقها بمجتمعنا الفاضل الذي لم ينكسر فيه غصن شجرة خلال الخمسين سنة الماضية!
أين يختبئ الشيطان!
سؤال لطالما سألته لنفسي حين كنت أرى الملايين يتظاهرون في عاصمة ما، ويجلسون في الميادين وينامون فيها، هل يعقل أن لا يكون بين هؤلاء الآن مائة أو سبعون أو خمسون أو عشرون مرتشيا أو فاسدا، أو على الأقل مائة شخص قابلون لأن يكونوا كذلك وينامون في دعةٍ وبراءة في الميدان وسط هؤلاء المليون!
عموماً وعلى الأغلب أنه حيثما سمعتَ صوت صراخ الأخلاق يرتفعُ على باب البيت فادخل سريعاً لتتفقد الجريمة التي تحدث في الداخل!
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي