اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل تستحق حكومة الرزاز فرصة ؟

هل تستحق حكومة الرزاز فرصة ؟
أخبار البلد -  


انشغل الرأي العام خلال عطلة عيد الفطر السعيد بالحديث عن الحكومة الجديد، فأشبعها المواطنون تحليلاً، واتخموها قراءةً، وسبروا غور التاريخ للبحث عن ماضي أعضائها، وأُصدر بعضهم الأحكام المستقبلية حول أداء الحكومة قبل أن تباشر مهامها.

لم يسبق أن تعرضت حكومة في الأردن لانتقادات قبل أن تباشر مهامها كما تعرضت حكومة الرزاز التي تصدرت أخبارها وسائل التواصل الاجتماعي وانتشرت السيرة الذاتية لوزرائها على صفحاتها منها ما هو عفوي ومنها ما هو مقصود، ما هو حق وجدير بالمتابعة والتساؤل، ومنها ما هو باطل ويحمل في جزءٍ منه طابع الشخصنة.

وبحسب العرف السائد فإننا في الأردن ننشغل بالسياسة، ندعي عدم محبتها، ونتناولها على الإفطار، نتحدث عنها في مجالسنا، في مقاهينا، في أعمالنا، في مركباتنا، وفي مجالس أعيادنا تكون هي سيدة الحضور، ويقول التاريخ الأردني المتواتر المدفوع بحالة الاحتقان وفقدان الثقة بين الشارع ومؤسسة الدوار الرابع بأن يكون الرئيس الجديد - أي رئيس جديد- محل انتقاد وهجوم فور أدائه اليمين الدستوري، إلا أن حجم الانتقاد الأخير كمّا ونوعا كان استثنائياً إلى أبعد حد، بقدر ما كانت حالة التفاؤل المفرطة عند تكليفه.

ولدت حكومة الدكتور الرزاز بعد مخاض عسير، وجاءت وليدة احتجاجات الرابع المهيبة التي أطاحت بسلفه الدكتور هاني الملقي، لتتجه الأنظار نحو الدكتور الرزاز ذي الشخصية اللينة المرنة، الذي كان مؤتمنا على تنشئة الأجيال عبر حقيبة التربية والتعليم، صاحب أطروحات الإصلاح والحوار، وحول فريقه الوزاري الذي سيعمل في فترة حساسة واستثنائية في وطن اعتاد العيش مع الأزمات منذ ولادته وحتى اليوم.

ظهرت العديد من المؤشرات الإيجابية من شخص الرئيس الرزاز، ولا نتحدث هنا عما سبق التشكيل الحكومي، لعل أبرز هذه المؤشرات تفاعله على مواقع التواصل الاجتماعي مع الأردنيين ، يرد على تعليقاتهم، يجاوب تساؤلاتهم، ويؤكد تحمله للمسؤولية عن اختيار طاقمه الوزاري، والأهم من ذلك يعد بتغييرات سريعة يلمسها المواطن من خلال جملة من القرارات على المدى المنظور قد تكون في أقصى حد الأسبوع القادم.

يدرك الرئيس الرزاز أن حكومته الآن لم تعد تحت سهام انتقاد النخب والحراك والأحزاب والصالونات السياسية وحسب، بل إن الشارع بكل أطيافه؛ المسيس وغير المسيس والمنظم (حزبيا) وغير المنظم، يتابع أخبارها ولا يتردد في توجيه الانتقادات والهجوم العنيف عليها، ويدرك الرزاز أن طبيعة الهجوم الذي تعرضت له حكومته وتوقيته لم تتعرض له أي حكومة في تاريخ الأردن.

إلا أن الرئيس يدافع عن حقه بالحصول على فرصة، فرصة لتنفيذ كتاب التكليف السامي، والعمل دون ضغوطات تطالب بقرارات آنية، وانجاز الملفات الأشد تعقيدا التي تتعلق بالقرارات الاقتصادية وإعادة النظر بقانون ضريبة الدخل دون المساس بالطبقتين الوسطى والفقيرة أو بحقوق الدولة في محاربة التهرب الضريبي ومعالجة الاختلالات الضريبة التي دفع الأردنيين جميعاً ثمن السكوت عنها طويلاً.

وفي مؤشر آخر حول تواصل الحكومة المباشر مع الشارع، خرج الوزراء الذين تأثروا بما كُتب عنهم في مواقع التواصل الاجتماعي عن صمتهم ووجهوا رسائلهم إلى المواطنين من خلال ذات المنابر، دافعوا عن مواقفهم وأجابوا حول ما كُتب عنهم، وقدموا الوعود بأداء مختلف يلمسه المواطن قريبا الذي يدعو ان يخيب ظنه في عدم التفاؤل، وأن تحقق هذه الحكومة ما عجزت عن تحقيقه كل الحكومات.

تحتاج الحكومة إلى فرصة، لا لتحقيق برنامجها الاقتصادي الاجتماعي وحسب، بل لاقتناص الفرصة التاريخية بإعادة الثقة بين الشارع والحكومة بعد قدوم رئيس جديد قدّم وعداً على الملأ بأن تكون حكومته استثنائية في القرارات كما هي استثنائية في التوقيت والمهمات.

 
شريط الأخبار إنفانتينو في مهب الأزمات.. شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل رئيس فيفا "حصار الأرجنتين".. تحقيقات بتهم فساد مالي تعزز الجدل حول العلاقة مع الفيفا ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول إيرادات المنطقة الحرة السورية الأردنية ترتفع إلى 3.96 مليون دولار للنصف الأول من 2026 إسرائيل ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لاستئناف الحرب الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.. سننتقم لدمائهم وزير الصحة: البروتوكول الوطني الموحد لعلاج السرطان سينهي اختلاف أساليب التشخيص والعلاج بين المؤسسات الطبية ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك المحكمة العسكرية اللبنانية تخلي سبيل فضل شاكر قاضي القضاة يفتتح المبنى الجديد لمحكمة كفرنجة الابتدائية الشرعية الكساسبة يكتب: عندما يتهرب وزير الأشغال من القانون… فمن يحمي هيبة الدولة؟ 8.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان 150 مليون دينار تمويل إسلامي جديد لـ"الكهرباء الوطنية" شاهد بالفيديو.. راكب يطعن 4 رجال أمن في مطار تركي حكم مباراة مصر والأرجنتين يتخذ قرارا مفاجئا بعد هجوم مصري التربية توضح موعد صرف رواتب التعليم الإضافي صعقة كهربائية تنهي حياة شاب أردني أثناء تجهيز حفل زفاف إشارة (X) تثير الجدل.. ماذا قصد حسام حسن أمام الأرجنتين وهل تجاهل الحكم بروتوكول فيفا؟ المدعي يوجه تهمة واحدة لقاتلة زوجها قبل 11 عاما واخيراً.. الغذاء والدواء ترد على استفسارات "اخبار البلد" بشأن ملفات اثارت الجدل.. لا توقيف لاحد الموظفين والتعيينات حسب القانون