الضرائب والاستثمارات..

الضرائب والاستثمارات..
أخبار البلد -  

الحوافز الضريبية لم تكن وحدها كافية لاستقطاب الاستثمارات، كما ان زيادة نسبتها على المستثمرين لم تؤد الى هروب الاستثمارات، فالعامل الحاسم في استقطاب الاستثمارات هو كفاءة مناخ الاستثمار بالمعاني الواسعة، بدءا من الترحيب بالمستثمر وبناء منظومة قضاء سريعة للبت في المنازعات، وخدمات مساندة كفؤة من خدمات البنوك والاتصالات وتقنية المعلومات، وبنية تحتية مريحة ونظام نقل عام يقدم حلولا عصرية للتنقل بين المدن وخارجها، وحرية سياسة نقدية ومرونة في تحويل الارباح ورأس المال في حال التصفية او بيع الموجودات لاي سبب من الاسباب، وقبل كل ذلك توفير بيئة آمنة ومستقرة.

اواخر خمسينيات وستينيات القرن الماضي اسس القطاع الخاص والحكومات مجموعة من الشركات الرئيسية التي اصبحت توصف بالاستراتيجية مثل التعدين والطاقة والطيران والاتصالات، وساهم القطاع الخاص الاردني والعربي وكان المستثمر يدفع الضريبة بدون تذمر واستمر الوضع حتى منتصف تسعينيات القرن الماضي عندما تحول الاردن الى الانفتاح والخصخصة، ودخل الاقتصاد الاردني بمرحلة مختلفة من حيث الملكية وفقدت الدولة قسما مهما من ايراداتها بعد بيع موجودات مهمة، واتجهت نحو فرض الضرائب والرسوم وغير ذلك.
البنوك على سبيل المثال كانت تدفع ضريبة على الدخل بنسبة 55%، ولم نسمع ان بنكا غادر الاقتصاد الاردني بسبب الضريبة على الدخل، اما قطاع التأمين كان مغلقا كما البنوك تقريبا وتم فتح الباب امام تأسيس شركات تأمين جديدة وعانى القطاع شرذمة كبيرة وتحولت معظم الشركات الى الخسارة وسط طلبات لم تنقطع برغم رفع الاقساط خصوصا على التأمين الالزامي على المركبات، الا ان الخسارة ما زالت متفاقمة.
السنوات العشر الفائتة كانت الاصعب اقتصاديا وماليا فالضرائب ارتفعت باشكال مختلفة، الدين العام تضاعف، اما البطالة والفقر فقد لامست مستويات قياسية، وبرغم زيادة الضرائب لم نجد تحسنا في المالية العامة، كما ان الاقتصاد تراجع بشكل مستمر، لذلك الضرائب كالدواء لا يمكن زيادتها، وفي حالات الرواج يمكن زيادة الضرائب تدريجيا للسماح للاقتصاد والمجتمع باستقطاع القرارات الضريبية.
إعادة إنفاق الايرادات المحلية محرك رئيسي، فزيادة الضرائب يجب بالضرورة ان يرافق ذلك الارتقاء بالخدمات المقدمة لاسيما الصحة والتعليم وصولا الى البنية التحتية من طرق وخدمات المياه والصرف الصحي، وفي حال انخفاض مستويات الخدمات يصعب إقناع الناس بدفع الضرائب، وهذا ما نجده في الدول النامية، بينما نجد نقيض ذلك في الدول التي تحرص على تقديم خدمات فضلى لمواطنيها خصوصا الصحة والتعليم، ومكافحة الفقر والجوع.
الضرائب والايرادات غير الضريبية قد تشكل محركا للنمو واستقطاب المزيد من الاستثمارات وقد تعمل عكس ذلك اذا لم تحسن الحكومات انفاق اموال الضرائب على خدمات تصل العامة بعدالة وكفاءة، لذلك المشكلة ليست فقط ضرائب الدخل وانما منظومة الضرائب والسياسة المالية.

 
شريط الأخبار 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب