ليس كل ما قدمته الحكومة مناسبا وليس كل ما عارضته النقابات خطأ

ليس كل ما قدمته الحكومة مناسبا وليس كل ما عارضته النقابات خطأ
أخبار البلد -  



استرد مجمع النقابات المهنية الدور السياسي التقليدي، الذي لو لم يسترده ويتصرف ويمسك بدفة قيادة معارضة مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، لانتقل الرفض الى الشارع ولتفاقم ولربما تحول إلى سخط وانتقل من رفض «سيندكاتي» إلى رفض سياسي.
فثنائية القبة والشارع حالة اردنية عربية عالم- ثالثية. سببها ان تمثيل المواطنين ليس كافيا، والناس ليست مولعة بالنزول الى الشارع ما دام الذين يمثلونها يقومون بدورهم على أكمل وجه. فعندما يجد الناس من يحمل همومهم ويعبر عنها فإنهم يلتزمون مواقعهم.
ليس كل ما قدمته الحكومة مناسبا. وليس كل ما عارضته النقابات خطأ. ومن هنا فإنني اجد من الخطأ الجسيم رفض مشروع القانون بكل مواده. فنحن نطالب بالحاح بتنفيذ أبرز بنوده وهو مكافحة التهرب الضريبي.
ان «الضغط» على مجلس الأمة لإقرار مشروع القانون المعدل لضريبة الدخل بصيغته الراهنة هو ضغط لن يتم، فمركز القرار اكثر خشية ان يلحق الضرر بصورة المجلسين: النواب والأعيان. والمطلوب هو الاتفاق على مواد الرفض والإجماع، التي تختلف من قطاع إلى قطاع حسب المصلحة.
الخطأ الاستراتيجي في مشروع القانون الذي قدمته الحكومة، كان في دمج النار مع الثلج. فمثلا تم دمج التهرب الضريبي، الذي هو مطلب وطني وقانوني واخلاقي وديني، والمقدر ب 200 مليون دينار سنويا، مع خفض الإعفاءات من ضريبة الدخل من 28 إلى 16 ألف دينار!! هذا الدمج الذي يمس شريحة ليست قليلة العدد من الطبقة الوسطى، وغيره، جعل العديدين ضد مشروع القانون وسخّرَهم وجعلهم يشتغلون بالمجان عند المتهربين ضريبيا.
إن الإجراءات التي تحقق نتيجة ايجابية مؤكدة، هي إجراءات «العزل والتطويق والابادة». وهي إجراءات يشاهدها المواطن بوضوح على قناة «ناشيونال جيوغرافيك وايلد» حيث تلجأ اليها، وليس إلى غيرها، الأسود والفهود والسباع والضباع، التي تعزل طرائدها وتحاصرها وتطاردها وتجهز عليها. اذن كان يجب عزل المتهربين ضريبيا وتطويقهم وإبادة قدرتهم على التهرب والحد منها.
مشروع القانون سيناقش في مجلس النواب في دورته الاستثنائية. والمؤكد، أن تجري عليه دفعة من التعديلات الجوهرية، يمكن تلمس ملامحها ومؤشراتها من البيان الواضح الصادر عن رئيس مجلس النواب أمس.
ان «جدار الصد» الذي يتمثل في مجلسي الاعيان والنواب، آخذ في التشكل. فقد أكد المهندس عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب على فتح حوار وطني شامل حول مشروع القانون سيبدأ يوم الاثنين المقبل. والشغل الكبير والفعال الذي سيحقق النتائج المرجوة هو تحت القبة.
واعتقد أنّ على الحكومة أن تنفتح من الآن على مجلس النواب وان يحضر مراقبون عنها الحوارات التي سيعقدها المجلس في العطلة البرلمانية للاستفادة من مقترحات القطاعات الصناعية والتجارية والمالية والمصرفية والزراعية ومجلس النقباء، مع التاكيد على عقوبة التهرب الضريبي وتطوير ادوات التحري ووسائله. ولنا في خبرات الشعوب المتقدمة في هذا المضمار النموذج والبوصلة.

 
شريط الأخبار الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية