انتبهوا لعصافير الطنجرة

انتبهوا لعصافير الطنجرة
أخبار البلد -  



تعتمد استراتيجية (طنجرة الضغط) على حبس البخار وكبته وتكبيله، والتضييق عليه، مما يسبب زيادة هائلة في الضغط داخل الطنجرة، وهو الأمر الذي يرفع درجة غليان الماء إلى مئتين أو ثلاثمئة درجة مئوية (في الظروف الطبيعية، لا تتعدى حرارة غليان المائة درجة، كما تعلمون)، وهذه الزيادة الكبيرة في الحرارة، هي التي تسبب النضج السريع للطعام، حتى لو كان لحماً (هرشاً) لرأس ثور من العصر الحجري.
البخار لديه قوة هائلة، قد تصبح انفجارية، وهذا معروف. فحتى القط الهزيل، إن حبس ينقلب نمراً، فما بالك في بخار ساخن، يُرفع ضغطه إلى أرقام فلكية، ويكبت، ويحبس، ولهذا لم يتركوا طناجر الضغط، بلا عصفور تنفيس، وهو الصمام الذي ينظم خروجاً متوازياً للبخار، فيحقق الهدف المرجو، وهو رفع درجة حرارة الماء، وبنفس الوقت لا يتسبب بكارثة إذا ما ظل البخار حبيس الطنجرة. فكل جدران العالم وطناجره لا تقف في وجه بخار مضغوط مكبوت. وقد رأينا ثورات الربيع العربي.
ومن ميزات طناجر الضغط، أنها تبدأ بالصفير أو الزقزقة، بشكل أعلى، كلما ارتفعت درجة الحرارة في داخلها، وعندما تصل إلى أعلى درجة حرارة ممكنة، يأخذ الصفير شكلاً مختلفاً ومغايراً، تعرفه كل ربات البيوت، وتحفظ ذبذباته، ولكنته. ويجب أن يعرفه كل أصحاب القرار، في المطابخ السياسية أيضاً. فعندما يصبح صوت التنفيس مختلفاً، وكأنه مارد محبوس، يجب إنزال الطنجرة عن رأس النار، وتبريدها بماء الحنفية، والانتظار قبل فتحها، لأكلها، أو التأكد من نضجها.
فشكرا لعصافير التنفيس، ولا أعرف ما اسمها المتداول، فقد رأينا الشعوب المطبوخة المضغوطة، التي حرمت من هذه العصافير، كيف انفجرت وتطايرت من الطنجرة، ولطخت الجدران. والحمد لله أن الكلمات الصادقة، النابعة من معاناة الناس ومن لحمهم المطبوخ. الكلمة التي لا تحدها السقوف، ولا تخنقها الظروف، هي التي كانت وستبقى عصافير تنفيس تبعد الكارثة.
السياسة تتشابه مع فن الطبخ، وتحتاج إلى نار ببضع درجات: تحتاج للهادئة تفيد بالنضج البطيء، ولنار حامية تليق بالقلي، ولمتوسطة تناسب الخبز والخبيز، وإذا كان الطهاة يستخدمون طنجرة الضغط لطبخ المقادم، والكرشات، ورؤوس الخرفان والثيران، فالسياسة وطهاتها لهم فيها مآرب أخرى!.
نصيحة مطبخية من الشيف رمزي: على ربات البيوت والطهاة السياسيين أن ينتبهوا جيداً لعصافير طناجر الضغط حين تؤول للنضج. وعليهم ألا يتركوها في مهب انفجار لا تحمد عقباه.

 
شريط الأخبار الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية