اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أدب "اللطميات"!

أدب اللطميات!
أخبار البلد -  



الضحيةُ تعبت من بكائكم عند رأسها.
ولو قُيّضَ لها أن تحكي، لقالت: احملوا شِعركم الركيك من فوق جثماني وانصرفوا!
المشهد صار مخزياً، ننتظر المزيد من الدم.. لأنَّه حبر قصائدنا، .. والشِّعرُ استثمارٌ أنانيٌّ، لا يرى أبعد من مصلحته في المَجاز!
ما معنى أن يجتمع كل أهل القتيل في غرفةٍ أو غرفتين، في قارّةٍ أو قارتين ضيّقتين، لنتبادل النواح، ولنتسابق: أيُّنا أبرع في فنّ الرثاء.
خطابنا الشعبوي لا يصل حتى للقاتل، فهو مكتوب فقط بلغة القتيل. ولا يلفت انتباه لغةٍ أخرى.
هل نكتب لنسمع أنفسنا؟ هل لنتخلص من ثقل الضمير، هل لنقوم بالواجب -كما نفهمه- ثم ننصرف لشأنٍ أمتع!
الأدب جشِعٌ وانتهازيٌّ ويتحيَّن فرصة نشوب حربٍ، ليأخذ حصَّته الكبيرة منها. لا يعنيه القتلى بل يعنيه كم ستجني بلاغته في هذه المعركة من "الإعجاب"!
يسمعُ الشاعر بالمجزرة فيستنهض قاموسه على الفور، ويجلسُ -كما أفعلُ الآن- تحت المُكيّف، ليستفيد من قتلى الصباح في قصيدةٍ أو مقال!
ما الجدوى؟ ما فائدة كل هذه البكائيات التي نكتبها لبعضنا ونتلوها على بعضنا؟
من يقيم وزناً لبكائنا أو لشعرنا، ومن هو "المُخاطَب" حين نكتب؟!
هل وصلنا لزمان لم نعد نملك فيه، في كل حربٍ، سوى مخزوننا من "اللطميات" ومن الرثاء، ومن الشفقة على الذات أو جلدها. ما جدوى ذلك؟
ما جدوى كل هذا الشِّعر؟ كل هذا الحبر الذي يتغذّى على الدم؟ ما جدوى هذا المقال؟ ما الذي نريده فعلاً، إن كنّا نريد شيئاً، غير التخلّص من وخزات الضمير، واستثمار بضع حروب لإصدار ديوان شِعر!
الشعر في الحروب كان قديماً يُكتب ويُقرأ من باب الحماسة، وشدّ أزر المقاتلين، ولكنّه ما جدواه الآن وهو يُقرأ على رأس الضحية.. التي خاضت حربها وحدها، وعادت تجرجر جثَّتها، بلا فرسانٍ ولا مقاتلين!
استثمارنا "الأدبي" للقتلى فيه الكثير من الأنانية، وفيه الكثير من النكران لهم، حتى لو كانت خلفه "نوايا أدبية حسنة"!
وهو يشبه استثمار "السياسيّ" و"الحزبيّ"، للضحيّة في خطابه، أو إعلانه الانتخابي. استثمار بذيء للدم.
وصار مخجلاً أن نظلّ نغرفُ حبرنا من هذا الحزن، والأسوأ أن ننتظر الإعجاب والتقديس لهذا الأدب، بحجّة أنه يمتلك الحصانة الأخلاقية التي تمتلكها القضية نفسها!
بَشِعٌ جداً هذا الاستثمار، وبشعةٌ هذه المكانة التي نضع كتابتنا فيها.
فقتلانا يستحقون مِنّا أكثر من هذا "التنافس اللغوي" فوق رؤوسهم، .. وعلى اللغة/الأدب الذهاب إلى مكان آخر غير شِعر الرثاء، أو هذا التباهي بالموت، الموت المجّاني.
لم نَجنِ من موتنا، ومن شِعرنا، منذ سبعين عاماً ولو خطوةً واحدةً للأمام.
حتى أنَّنا نوشكُ أن لا نغادر المقبرة حتى نعود مُحمّلين بقتلى جديدين، ننهمكُ على الفور برثائهم!
أما الخطاب الجادّ، الذي يُفترض أن يُكتب للآخر، وبغير اللغة العربية، فلا أحد ينشغل به.. لأنّنا مشغولون بهذه المبارزات اللغوية بيننا وبانتظار "الإعجابات"!

 
شريط الأخبار وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل توجه لإدخال الذكاء الاصطناعي في تطبيق «سند» النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم المدرجات والساحات في محافظات المملكة تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر منتخب النشامى ينهي الشوط الأول متقدماً على الجزائر بهدف وحيد الملك وولي العهد بين الجمهور لمؤازرة النشامى وفيات الثلاثاء 23-6-2026 الرشدان يحرز الهدف الأول للنشامى في مرمى الجزائر أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة ليلا في معظم المناطق الملك وولي العهد في ملعب مباراة الأردن والجزائر لمؤازرة النشامى انطلاق مباراة الأردن والجزائر وسط حضور جماهيري كبير أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026