القدس بين دولة الخلافة ودولة الخرافة

القدس بين دولة الخلافة ودولة الخرافة
أخبار البلد -    في ذكرى النكبة الأولى اخترت ثلاثة من اعمار مختلفة ، ووعي متفاوت ، ، هم تلميذ في المرحلة الأبتدائية ، وطالبة جامعية ، ومهندس متقاعد ، لايعرفون بعضهم البعض ، طلبت منهم أن يرسموا خريطة فلسطين ، فرسموا خريطة فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس ، لا احد منهم رسم الضفة الغربية وغزة كدولة فلسطينية ، وأعني « دولة اوسلو». رسموا خريطة فلسطين الحقيقة التاريخية العالقة في وجدان الأمة ، المعلقة على الصدور وجدران البيوت ، المحفوظة في قلوب وذاكرة كل العرب من الوطنيين الملتزمين بالقضايا القومية وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني جوهر الصراع العربي–الأسرائيلي. وهو ما يؤكد فشل كل محاولات الصهيونية واتباعها انتزاع القضية من الذاكرة العربية ، ومن الساحة الدولية. بمناسبة الحديث عن ذكرى النكبة الفلسطينية الأولى حدثت تطورات خطيرة واهمها واولها ما حدث في القدس ومثل الخيبة العربية ، واستفز مشاعر الشعب الفلسطيني والأمة كافة ، وأعني نقل السفارة الأميركية الى المدينة العربية المقدسة المحتلة واعلانها عاصمة ابدية لأسرائيل و ( الشعب اليهودي ) ، وكذلك المجازر التي ارتكبتها قوات الأحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ، اضافة الى فشل حل الدولتين ، كل ذلك يؤكد أن اسرائيل انسحبت من معاهدة اوسلو، وانقلبت على المعاهدات الأخرى ، فعاد الصراع الى المربع الأول ، وتراجع الزمن الى البدايات ، الى ما قبل سبعين عاما على احتلال فلسطين. عندما كنت اتابع أخبار وتفاصيل الأحتفال الأميركي الصهيوني بافتتاح السفارة ، انقسمت الشاشة الى نصفين وصورتين ، الأولى تحمل مشهدا من المذبحة ضد المدنيين في غزة ومعظمهم من الأطفال ، والثانية الأحتفال بفتح السفارة الأميركية في القدس المحتلة تتوسطه حسناء شقراء مبتسمة هي ايفانكا التي أهداها والدها ترامب مدينة القدس لتقدمها الى زوجها الصهيوني المتشدد جاريد كوشنر الذي قدمها بدوره الى نتنياهو وطاقمه المتطرف ، وقال أن القدس وكل مافيها تحت الوصاية الإسرائيلية ، متجاهلا الوصاية الهاشمية على المقدسات الأسلامية والمسيحية ؟! هكذا امتزج في مشهد واحد ، الفرح الشيطاني بافتتاح السفارة ودم شهداءغزة من ضحايا العنف والارهاب الاسرائيلي. في تلك اللحظة ، وانا اشاهد ابتسامة ايفانكا تذكرت « سالومي « ابنة هيروديا بجمالها الشيطاني حين ادت رقصتها المثيرة القاتلة امام عمها الذي قتل والدها وتزوج امها هيرودتس لتطلب منه رأس يوحنا المعمدان هدية لها تلبية لرغبة والدتها ، فاستجاب وقدم لها راس من عمّد المسيح على طبق من فضة ، لأنه رفض العلاقات المحرمة !! حكاية نقل السفارة الى القدس ، وانسحاب واشنطن من الأتفاق النووي الأيراني ،أثبت أن الرئيس ترمب منذ دخل الى البيت الأبيض يتعامل مع كل القضايا الداخلية والخارجية ، الصغيرة والكبيرة ، من منظور شخصي ( يشخصن الأمور ) ، ويتحرك ضمن دائرة ضيقة تشكلت من نسيبه كوشنر وعدد من المحافظين المتشددين المقربين والمطيعين ، لذلك اشاع الفوضى والتوتر في كل الجهات ، لأنه يثق بنفسه لدرجة الحماقة ، واعتقد أن القادم اسوأ. هذه الحملات الصهيونية الجديدة الغازية التي يقودها ترمب باندفاع رهيب ليست جديدة ، بل هي نتيجة تراكمية لعمل اميركي يميني محافظ بدأ منذ عقود ، بدأ باشعال الحروب الأهلية والصراعات العرقية والمذهبية واثارة العنعنات القبلية في الوطن العربي ، لتفكيك الدول وتقسيم البلاد. لذلك قدمت واشنطن الدعم الكامل لهذه التنظيمات المتشددة المتسلحة بخطاب ديني متطرف ( اقامة الدولة الاسلامية ) وبعث الخلافة ، وغياب تهويد القدس والقضية الفلسطينية من خطابها وعن برنامجها ، وهي بالتالي تخدم المشروع الأميركي الاسرائيلي المشبوه الذي هدفه اقامة «الدولة اليهودية « وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي ، وهو المشروع الذي تحطم على صخرة الصمود السوري دولة وجيشا وشعبا. هناك حلقة اخرى مهدت للحملات الصهيونية الجديدة ، ادركتها عندما استمعت للكاتب والموسيقي اليهودي جلعاد اتزمون المعادي للصهيونية ، والذي هاجر الى لندن ومزّق هويته الأسرائيلية ، حين قال ما معناه أن الصهيونية كانت حركة سياسية استولت عليها اليهودية الحاخامية التي تحكم اسرائيل اليوم وحولتها الى حركة دينية متشددة تؤمن باقامة «دولة الخرافة». فهمت من هذا الكلام سبب اعلان ترمب القدس « عاصمة للشعب اليهودي « فهم يريدون تحويل اليهودية الى قومية بحيث تصبح اسرائيل دولة لكل اليهود. نحن لا نريد من يقنعنا بأن فلسطين عربية والقدس عاصمتها المحتلة ، ولكنهم يحاولون تزوير الحقائق التاريخية ، عبر القبول الغربي والصمت العربي ، ولكن صمود الشعب الفلسطيني في الداخل ، وتقديم هذا الحجم من التضحيات ، هو ضمانة حاسمة حازمة لأفشال كل الصفقة التصفوية ، حتى لو استخدمت واشنطن كل قوتها وكل ما ملكت من تبعية عربية واقليمية.
 
شريط الأخبار 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب