اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غزة: القتل المنضبط

غزة: القتل المنضبط
أخبار البلد -  


ربما تكون المندوبة الأميركية إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي محقة في قولها إن إسرائيل مارست ضبط النفس أثناء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين أول من أمس. فعندما يتمدد جنود مدججون بالسلاح على تلال ترابية ويطلقون النار من دون وازع على مدنيين عزلٍ مكشوفين، يكون من «ضبط النفس» فعلاً ألا يسقط أكثر من ستين ضحية.


تحاول هايلي أن تقنعنا أن الجنود الإسرائيليين اكتفوا بهذا القدر من القتل في حين أنهم كانوا قادرين على ارتكاب مذبحة أغزر سفكاً لدم الفلسطينيين. هذا نوع من «ضبط النفس» يتفق تماماً مع تصور المندوبة لعملية السلام التي «لم يعرقلها نقل السفارة الأميركية إلى القدس بأي شكل»، على ما استطردت.

ينبغي القول إن الفكرتين تنسجمان في ما بينهما: قدر «مضبوط» من القتل يسير يداً بيد مع تحطيم واحد من أسس التسوية المفترضة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والمتمثلة في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها. امتناع الجنود الإسرائيليين عن إطلاق النار على المزيد من الأجساد والرؤوس الفلسطينية هو المكافئ الموضوعي لتصور حكومة بنيامين نتانياهو وإدارة دونالد ترامب لعملية السلام. ذلك أن ليس لدى أي من هذين الطرفين أدنى نية (من جهة نتانياهو) ولا أي تصور (من جانب ترامب) لما يجب أن يكون عليه السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. الوسيط الأميركي المكلف متابعة المفاوضات وسفير واشنطن لدى إسرائيل، يجعلان نتانياهو يبدو كنعجة مسالمة أمامهما، لإفراطهما في الترويج لمقولات لم يطمح الإسرائيليون إلى بعضها عند بداية التسوية قبل ربع قرن.
 

ليس سراً أن المطالب التي تقدم أثناء التفاوض هي الانعكاس المكتوب على الورق لموازين القوى المرسوم على الأرض. والتجاهل المتصاعد للحقوق الفلسطينية في الحكومة وفي الشارع الإسرائيليين، يقومان على حقائق صلبة تشير إليها الحالة المزرية التي وصلت إليها الحركة الوطنية الفلسطينية أولاً، وانفكاك الحاضنة السياسية والمالية العربية عنها، ما وجه رسالة صريحة إلى الإسرائيليين بإهمال كل المطالب الفلسطينية واعتماد التعامل مع الفلسطينيين على الوسائل الأمنية حصراً.

لم يكن ينقص هذا البؤس إلا مجيء رئيس مشغول بمشكلاته الشخصية وبالحفاظ على موقعه في البيت الأبيض ولا يملك أبسط فكرة، خارج إطار الدعاية المؤيدة لإسرائيل، عن قضايا المنطقة وتاريخها وصراعاتها. وبغياب الاستراتيجية، ولو المنحازة إلى جانب إسرائيل والتي سعت الإدارات السابقة إلى تنفيذها من خلال التمسك بحل الدولتين، حلّت مع ترامب المياومة السياسية التي تنظر إلى المكاسب والخسائر بعين رجل الأعمال المستعجل لتحقيق الأرباح وليس بعين قائد الدولة الأقوى في العالم. الانزلاق إلى خطاب شعبوي يستحوذ به ترامب على رضا جمهور المؤيدين لإسرائيل، هو الوصفة الجاهزة لاندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات على الظلم التاريخي للفلسطينيين. في المقابل، تبدو حكومة نتانياهو في شوق إلى هذه الاحتجاجات باعتبارها الوسيلة الأسهل والأقل كلفة لتوجيه الرسائل إلى الفلسطينيين عن عبث مقارعة الاحتلال بهذه القيادة وهذه الفصائل وهذا العالم العربي.

العنف هو الوسيلة الوحيدة الباقية في جعبة اليمين الإسرائيلي الحاكم. التضحية والاحتجاج هما الأداتان اللتان لم يعد الفلسطينيون يملكون غيرهما. وهكذا انقضت الأعوام السبعون الأولى على النكبة.
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات