وداعاً "دولة القانون"!

وداعاً دولة القانون!
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
لأخبار الجيّدة أنّ "الفتنة العشائرية" المترتبة على تداعيات حادثة "مجمّع جبر" يتم الآن وأدها، وتحجيم آثارها، كما عرفنا من مسؤولين ومتابعين للملف، ولعلّها من المرّات القليلة التي يشعر بها المواطنون والإعلاميون بارتياح لقرار المدّعي العام بحظر النشر في القضية، لما قد يترتب على ذلك من آثار خطيرة وغير مأمونة.
مع ذلك، من الضروري أن نتجاوز البعدين القانوني والقضائي لما حدث إلى ما هو أهم وأخطر بكثير، برأيي، ويستدعي بحق أن تتوقف الدولة كثيراً عنده، وأعني بذلك الأبعاد السياسية والرمزية والثقافية المترتبة على تلك الواقعة وما سبقها وتبعها من أحداث وتداعيات هي التي تثير الفزع والقلق لدى المواطنين الأردنيين.
باختصار واختزال شديدين للمشهد، ما حدث يضع علامة استفهام كبيرة، بل يشكك في الصميم بما تعلنه الدولة من توجهات وسياسات عنوانها سيادة القانون والحدّ من ظواهر التنمّر عليه وعلى سيادة الدولة وهيبتها، والتوجّه نحو الدولة المدنية، ومواجهة الاختلالات التي حدثت خلال الأعوام الماضية!
نعم السؤال الكبير اليوم: هل هذه التداعيات، وما خلفته من آثار وخيمة وتدمير كبير لسمعة الدولة وقدرتها على فرض القانون، سابقاً ولاحقاً لها، تعني باختصار القول: وداعاً لدولة القانون والدولة المدنية وكل تلك الشعارات التي أغرقتنا بها الحكومة الحالية والحكومات السابقة؟!
هذا السؤال الحقيقي، طرحه عليّ خلال الأيام الماضية، كثير من الأردنيين الغيورين، في داخل البلاد وخارجها، الذين شعروا كأنّنا في دولة أخرى ومجتمع مختلف، وصور وفيديوهات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، تثير الدهشة والرعب!
هذا وذاك يناقض تماماً النظرية التي تقوم عليها السياسات الحكومية اليوم من استبعاد الدور السياسي للحكومة والتركيز على الجوانب التكنوقراطية والفنيّة، فما حدث يؤكّد أنّ ذلك غير ممكن، فالشرط الأول لجذب الاستثمارات وتعزيز حركة السوق هو الأمن والاستقرار، وهي عوامل مترابطة تماماً مع وجود حكومة قوية سياسياً، لديها أنياب فيما يتعلّق بهيبة الدولة وسيادة القانون، ولديها قدرة على ترجمة الأوراق النقاشية والـPlatform، الذي قدّمته في أكثر من مرّة ويتحدّث عن هذه المفاهيم (دولة القانون، الدولة المدنية، محاربة الفساد الإداري، إصلاح القطاع العام...الخ).
الجانب الآخر من الأسئلة مرتبط بمفهوم الدولة نفسه لدينا؛ هل نريد -في نهاية اليوم- دولة تحتكم إلى المعايير المدنية الحديثة، القانون والمواطنة وحصرية استخدام القوة، أم دولة تحتكم إلى الأعراف الاجتماعية والعشائرية بدرجة أولى؟!
بالطبع، هذه المرّة الأعراف الاجتماعية والعشائرية ساعدت على إطفاء النيران المشتعلة، وهي كذلك دوماً، لكن نتحدث هنا عن المعيار والتوجّه المستقبلي لنا كدولة. صحيح أنّ المسؤولين وجدوا أنفسهم أمام توتر كبير، ولجؤوا إلى حل الخلاف عبر التقاليد الاجتماعية، لكن على المديين المتوسط والبعيد، وعندما نتحدث عن الاستثمار وتغيّر دور الدولة ومهمتها ووظيفتها، وتطلّعاتنا المستقبلية، فمن الضروري أن نفكّر ونحلل ما حدث، بخاصة عندما نتحدث عن الفجوة الواضحة اليوم في المفاهيم بين ما تطرحه الرسالة الرسمية للدولة وبين واقع الحال المغاير بدرجة كبيرة لذلك، وحتى السياسات الواقعية في كثير من الأحيان.
نأمل أننا تجاوزنا ما حدث، لكن الأهم هو ألا يكون التعامل كالعادة بمنطق "إطفاء النيران"، فإذا كانت هذه حرائق موضوعية، فإنّ "نار الجحيم" تتمثل بانهيار قيم الدولة المدنية ومفهوم سيادة القانون والسلطة الأخلاقية للدولة والمجتمع!
شريط الأخبار استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس البنك الاسلامي يتسبب بألغاء اجتماع الوطنية لصناعة الكوابل .. تفاصيل. اللجنة التنفيذية للجنة تأمينات الحياة (التكافل) والتأمين الصحي تناقش عدد من المواضيع المتعلقة بتأمينات الحياة والتامين الطبي رحلات جوية جديدة لإجلاء مسافرين عالقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط عراقجي: أمريكا هاجمت إحدى سفننا وعلى متنها 130 بحاراً "الضمائر الحية ما زالت موجودة في العالم الغربي".. بزشكيان يشيد بموقف إسبانيا ترامب بحث مع بارزاني وطالباني هجوما بريا كرديا ضد إيران وتلقى ردهما الصبيحي: كم عين أو نائب يعلم بأن "الضمان" مُلزَمة بتقديم تقرير ربعي لمجلس الأمّة.؟ إسرائيل تعلن بدء موجة جديدة واسعة النطاق من الهجمات على طهران انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام بشأن دوام الـ 4 أيام اليوم تقارير عن انفجار ناقلة نفط قبالة الكويت والسلطات تنفي وقوعه بسواحلها وفيات الخميس 5-2-2026 مجلس الشيوخ الأمريكي يُسقط قرارًا لتقييد الضربات ضد إيران دون موافقة الكونغرس واشنطن: 6500 أمريكي غادروا الشرق الأوسط والعدد مرشح للارتفاع حرب إيران تقفز بديزل أميركا فوق 4 دولارات للغالون الحرس الثوري: ضربنا وزارة الدفاع الصهيونية ومطار بن غوريون بصواريخ فرط صوتية أجواء باردة الخميس ومشمسة ولطيفة الجمعة الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا