اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وداعاً "دولة القانون"!

وداعاً دولة القانون!
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
لأخبار الجيّدة أنّ "الفتنة العشائرية" المترتبة على تداعيات حادثة "مجمّع جبر" يتم الآن وأدها، وتحجيم آثارها، كما عرفنا من مسؤولين ومتابعين للملف، ولعلّها من المرّات القليلة التي يشعر بها المواطنون والإعلاميون بارتياح لقرار المدّعي العام بحظر النشر في القضية، لما قد يترتب على ذلك من آثار خطيرة وغير مأمونة.
مع ذلك، من الضروري أن نتجاوز البعدين القانوني والقضائي لما حدث إلى ما هو أهم وأخطر بكثير، برأيي، ويستدعي بحق أن تتوقف الدولة كثيراً عنده، وأعني بذلك الأبعاد السياسية والرمزية والثقافية المترتبة على تلك الواقعة وما سبقها وتبعها من أحداث وتداعيات هي التي تثير الفزع والقلق لدى المواطنين الأردنيين.
باختصار واختزال شديدين للمشهد، ما حدث يضع علامة استفهام كبيرة، بل يشكك في الصميم بما تعلنه الدولة من توجهات وسياسات عنوانها سيادة القانون والحدّ من ظواهر التنمّر عليه وعلى سيادة الدولة وهيبتها، والتوجّه نحو الدولة المدنية، ومواجهة الاختلالات التي حدثت خلال الأعوام الماضية!
نعم السؤال الكبير اليوم: هل هذه التداعيات، وما خلفته من آثار وخيمة وتدمير كبير لسمعة الدولة وقدرتها على فرض القانون، سابقاً ولاحقاً لها، تعني باختصار القول: وداعاً لدولة القانون والدولة المدنية وكل تلك الشعارات التي أغرقتنا بها الحكومة الحالية والحكومات السابقة؟!
هذا السؤال الحقيقي، طرحه عليّ خلال الأيام الماضية، كثير من الأردنيين الغيورين، في داخل البلاد وخارجها، الذين شعروا كأنّنا في دولة أخرى ومجتمع مختلف، وصور وفيديوهات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، تثير الدهشة والرعب!
هذا وذاك يناقض تماماً النظرية التي تقوم عليها السياسات الحكومية اليوم من استبعاد الدور السياسي للحكومة والتركيز على الجوانب التكنوقراطية والفنيّة، فما حدث يؤكّد أنّ ذلك غير ممكن، فالشرط الأول لجذب الاستثمارات وتعزيز حركة السوق هو الأمن والاستقرار، وهي عوامل مترابطة تماماً مع وجود حكومة قوية سياسياً، لديها أنياب فيما يتعلّق بهيبة الدولة وسيادة القانون، ولديها قدرة على ترجمة الأوراق النقاشية والـPlatform، الذي قدّمته في أكثر من مرّة ويتحدّث عن هذه المفاهيم (دولة القانون، الدولة المدنية، محاربة الفساد الإداري، إصلاح القطاع العام...الخ).
الجانب الآخر من الأسئلة مرتبط بمفهوم الدولة نفسه لدينا؛ هل نريد -في نهاية اليوم- دولة تحتكم إلى المعايير المدنية الحديثة، القانون والمواطنة وحصرية استخدام القوة، أم دولة تحتكم إلى الأعراف الاجتماعية والعشائرية بدرجة أولى؟!
بالطبع، هذه المرّة الأعراف الاجتماعية والعشائرية ساعدت على إطفاء النيران المشتعلة، وهي كذلك دوماً، لكن نتحدث هنا عن المعيار والتوجّه المستقبلي لنا كدولة. صحيح أنّ المسؤولين وجدوا أنفسهم أمام توتر كبير، ولجؤوا إلى حل الخلاف عبر التقاليد الاجتماعية، لكن على المديين المتوسط والبعيد، وعندما نتحدث عن الاستثمار وتغيّر دور الدولة ومهمتها ووظيفتها، وتطلّعاتنا المستقبلية، فمن الضروري أن نفكّر ونحلل ما حدث، بخاصة عندما نتحدث عن الفجوة الواضحة اليوم في المفاهيم بين ما تطرحه الرسالة الرسمية للدولة وبين واقع الحال المغاير بدرجة كبيرة لذلك، وحتى السياسات الواقعية في كثير من الأحيان.
نأمل أننا تجاوزنا ما حدث، لكن الأهم هو ألا يكون التعامل كالعادة بمنطق "إطفاء النيران"، فإذا كانت هذه حرائق موضوعية، فإنّ "نار الجحيم" تتمثل بانهيار قيم الدولة المدنية ومفهوم سيادة القانون والسلطة الأخلاقية للدولة والمجتمع!
شريط الأخبار وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل توجه لإدخال الذكاء الاصطناعي في تطبيق «سند» النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم المدرجات والساحات في محافظات المملكة تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر منتخب النشامى ينهي الشوط الأول متقدماً على الجزائر بهدف وحيد الملك وولي العهد بين الجمهور لمؤازرة النشامى وفيات الثلاثاء 23-6-2026 الرشدان يحرز الهدف الأول للنشامى في مرمى الجزائر أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة ليلا في معظم المناطق الملك وولي العهد في ملعب مباراة الأردن والجزائر لمؤازرة النشامى انطلاق مباراة الأردن والجزائر وسط حضور جماهيري كبير أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026