هل هنالك متسع لجامعات جديدة في الأردن؟

هل هنالك متسع لجامعات جديدة في الأردن؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-

د. محمد حسين بريك

 يطالب البعض بأن يتشبه الاردن بالتجربة الفلندية في مجالاتها الاقتصادية و التعليمية والصحية و غيرها،معتمدين على معطيات مثل عدد السكان و شح الموارد الطبيعية و غيره.في بحث بسيط على الانترنت وجدت ان عدد الجامعات في فنلندا يبلغ 38 جامعة، مقسمة الى مجموعتين الاولى جامعات شاملة بتخصصات مختلفة و يبلغ عددها 14 جامعة و الاخرى تضم جامعات العلوم التطبيقية و عددها 24 جامعة. في الاردن يوجد 30 جامعة حسب الموقع الالكتروني الرسمي لوزارة التعليم العالي و البحث العلمي، مقسمة ايضا الى قسمين الاول جامعات رسمية و هي 10 جامعات و الثاني جامعات خاصة و عددها 20 جامعة و هي جامعات شاملة تقريبا. اذا و من حيث المبدأ اذا اردنا الاقتداء بفلندا من حيث عدد الجامعات فهنالك متسع لجامعات جديدة في الاردن، و لكن عن اي نوع من الجامعات نتحدث.كتبت هذه المقدمة كمدخل لموضوع المقالة و الخاص باستحداث جامعات جديدة في الاردن. جامعاتنا الوطنية بشقيها العام و الخاص ما زالت تقليدية، مهمتها الرئيسية تعليم الطلبة و باساليب معظمها لم يعد يلبي متطلبات السوق المحلية فكيف بالاسواق الاقليمية و العالمية. هذه الجامعات ذات بنى تحتية متواضعة نظرا لنقص الموارد في الجامعات الرسمية و انفاق الحد الادني من المطلوب في الجامعات الخاصة. جامعاتنا الوطنية تبخل ادارات معظمها في انفاق مخصصات البحث العلمي لعدم ايمان هذه الادارات باهمية البحث العلمي و دوره في الاقتصاد المعرفي. الرسوم التي يدفعها الطلبة تشكل معظم ان لم يكن كل مصادر الدخل لهذه الجامعات اذا استثنينا بعض المداخيل و التي تتحقق من تأجير بعض المحلات التجارية داخل او على اطراف الحرم الجامعي لهذه الجامعات. جامعاتنا الوطنية تخلو من حاضنات الاعمال الحقيقية،و اذا ما و جدت فهي اما جديدة و اما غير فعالة يعلو الغبار مكاتبها. من اجل تلبية متطلبات السوق المحلية و الاقليمية و العالمية، و ايضا من اجل انجاح الخطة الاستراتيجيية لاستقطاب الطلبة العرب و الاجانب و التي تعمل وزارة التعليم العالي و البحث العلمي على تنفيذها، و التي تهدف الى زيادة اعداد الطلبة الاجانب من 40000 الى 70000 طالب و طالبة بحلول عام 2020 و ذلك استجابة لخطة التحفيز الاقتصادي (2018-2022 ،(يجب على جامعاتنا الوطنية ان تتغير و بزاوية مقدارها 180 درجة. التغيير المطلوب يشمل كل شيء في الجامعة، فهو يبدأ بادارة الجامعة و التي ستعمل على بلورة مفهوم مبتكر لرؤية و رسالة الجامعة و كذلك اعادة تقييم كفاءة اعضاء الهيئتين الادارية و الاكاديمية فتبقي المتميز و تعمل على تطويره و تنحي من هم غير ذلك، مرورا باعضاء الهيئات الادارية و الاكاديمية و الذين يقع على عاتقهم العمل على تطوير البرامج التي تطرحها الجامعة فيبقون على المطلوب منها و يعملون على تطويره ليتناسب مع متطلبات اسواق العمل و يغلقون التخصصات غير المطلوبة. التغيير يشمل ايضا البنية التحتية و هي الوعاء الذي تنفذ من خلاله انشطة الجامعة المختلفة، فمن غير المعقول ان الحديث ما زال يدور حول مستلزمات الغرفة الصفية و المختبر. التغيير المطلوب كبير و ينتابني شك كبير بان كثيرا من الجامعات غير قادرة على تنفيذه و خصوصا الرسمية منها لاسباب كثيرة منها قلة الموارد و البيروقراطية المتأصلة، و لذلك فان الجامعات الخاصة هي الاقدر على احداث التغيير و التحول من جامعات تقليدية تقدم برامج مستنسخة الى جامعات ريادية تخرج رواد اعمال و مبتكرين. مالكو الجامعات الخاصة قادرون على استقطاب المتميزين لادارة جامعاتهم حسب القوانين المعمول بها من اجل احداث التغيير. التغيير المطلوب بحاجة الى استثمار مخصصات مالية كبيرة تملكها الجامعات الخاصة،و بحاجة ايضا الى ان يتفهم مالكو هذه الجامعات ان عوائد هذا الاستثمار لن تكون سريعة بل ستكون على المدى البعيد كبيرة جدا تتعدى ما تحققه الان من رسوم الطلبة عندما تتحول هذه الجامعات الى حاضنات اعمال و الى مؤسسات تحصل على عوائد مادية من تتجير و تسويق مخرجات البحث العلمي للباحثين فيها. و اخيرا هنالك متسع لجامعات جديدة في الاردن، و يمكن لذلك ان يتحقق باحدى طريقين الاولى تطوير الموجود منها بحيث تصبح جديدة بعد استكمال خطوات التغيير و التطوير، او باعطاء تراخيص جديدة لاستحداث جامعات جديدة و بمواصفات عالمية،و هنا اعتقد ان من الضروري اعادة النظر في تعليمات الترخيص لانشاء الجامعات و المؤسسات الجامعية الخاصة واجراءاته و هذا ما ساتحدث عنه في مقالة لاحق
 
شريط الأخبار طارق خوري يكتب عن حديث بعض النواب السابقين عن قضايا وملفات فساد وزارة التعليم العالي: صدور أسس امتحان تجسير البرنامج العادي في الجامعات الرسمية اقتحام وتدنيس قبل "أخطر جمعة".. ماذا يجري في المسجد الأقصى؟ إليكم البرامج المعتمدة في المسار المهني والتقني العام المقبل وزارة الصناعة ونقابة المقاولين تبحثان ملف التعويضات واستدامة المشاريع الإنشائية قادما من تركيا.. إسرائيل تستنفر بحريتها لمواجهة "أسطول الصمود" ما هي منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني؟ أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025 لرفعه علم فلسطين.. وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال ويتقدم بطلب لنادي برشلونة إلقاء القبض على مطلوب خطر ومسلح عضو عصابة إقليمية الأمن يحذر من تدني مدى الرؤية بسبب الغبار في المناطق الصحراوية الجمعة بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية لتعزيز تشغيل الأردنيين وتنمية أسواق المحافظات بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا جمعية التدقيق الداخلي الأردنية تعلن عن الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي 2026 في عمّان نقابة المقاولين على صفيح ساخن .. والدويري ينفي ويوضح تسميم أجواء الأردن بالمكاشفة أم تطهيرها ايهما أراد العماوي توصيله؟ 14.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان البدور "في مستشفى حمزة": إعادة توزيع عيادات الاختصاص وتخفيف الضغط على الصيدلية والمختبر لجنة تأديبية تتبع وزارة هامة تخالف الأنظمة وتستبدل قرار التحويل الى المجلس التأديبي بتوصية عقوبة التنبيه فهل تكشف هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المستور؟. الكشف عن سبب حالات التسمم في (مدارس اليرموك النموذجية)