العدوان الثلاثي على سوريا

العدوان الثلاثي على سوريا
أخبار البلد -  



لم يكن صدفة، استباق العدوان الثلاثي على سوريا، فجر يوم السبت الـ 14 من نيسان 2018، مظهرين من مظاهر الاهتمامات الدولية، فقد سعى مخططو العدوان الأميركي البريطاني الفرنسي توجيه ضربتهم قبل أن يبدأ فريق التفتيش الدولي عمله من قبل منظمة حظر واستعمال الأسلحة الكيمائية، الذي وصل دمشق يوم الجمعة الـ 13 من نيسان بهدف التدقيق حول مزاعم استعمال الأسلحة الكيميائية، فكيف اذا أحبطت نتائج التدقيق الهدف الأميركي ولم تعطيه دلائل على استعمال الأسلحة الكيميائية في الغوطة يوم الـ 7 من نيسان 2018، ولذلك استبقوا عمل فريق التحقيق، ووجهوا ضربتهم المقصودة والمنهجية قبل اخراج نتائج التدقيق بصحة الاتهامات المزعومة.
كما وجه قادة العدوان ضربتهم قبل يوم واحد من انعقاد القمة العربية التاسعة والعشرين في ظهران العربية السعودية، بهدف حرف الأضواء وخطف الأولوية عن القضية الفلسطينية ووضع قضية ساخنة كالعدوان على دمشق واستعمال الأسلحة الكيميائية على جدول الاهتمام للتقدم على مسيرة العودة التي وضعت حداً للاهمال العربي، وأعادت تسليط الأضواء على معاناة شعب فلسطين من اجراءات التسلط والقمع والقتل الاسرائيلي، والمساس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية، وخاصة في فترة الانعقاد بين قمتي عمان 2017 والظهران 2018، ومعارك الأقصى في تموز 2017 وكنيسة القيامة في شباط 2018، وخاب تخطيطهم، فقد أولت قمة الظهران الموضوع الفلسطيني بما يستحق من الاهتمام.
منفذو العدوان توسلوا خطف الأضواء وتوجيه رسالة سياسية أنهم عازمون على معاقبة سوريا وحلفائها، وقد حققوا ما يريدون عبر ضربتهم المعنوية السياسية التي لا أثر ماديا على امكانات سوريا وقدراتها، فالضربة تحققت بعد تحذيرات روسية للرئيس الأميركي باسقاط صواريخ واشنطن، فيما لو تمادت الولايات المتحدة لبرامجها غير المبررة ضد سوريا، وهكذا وقع التفاهم الروسي الأميركي كي تقتصر الضربة على مناطق محسوبة غير مؤثرة وبعد تفريغ محتوياتها، لتنال مظاهر الأبنية دون مخاطر على الامكانات البشرية والعسكرية السورية.
ضربة واشنطن ولندن وباريس، باتت مكشوفة بتوجهاتها السياسية وأهدافها اللاحقة كي تقدم غطاء لتراجع واشنطن ودعم رغبتها لسحب قواتها كما وعد ترامب، ووفق الجيش والمخابرات الأميركية لضرورة عدم التورط بالوحل السوري، بعد احباطات وفشل المعارضة المسلحة، وبعد سلسلة الانجازات التي حققها الجيش السوري وبات أمامه انهاء مهامه في منطقتي الجنوب السوري في درعا، وفي الشمال في ادلب وما حولها، وتكون الحصيلة هزيمة الثورة والمعارضة المسلحة المدعومة أميركياً ومن حلفائها، أمام صلابة التماسك السوري.
العدوان الثلاثي سطحي هامشي لا قيمة له، ولن يغير من الوقائع القائمة ومن موازين القوى المتراكمة لمصلحة الدولة السورية بعد ثماني سنوات من الاستنزاف والتمزق والدمار الذي مس سوريا لمصلحة العدو الوطني والقومي والديني: المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
h.faraneh@yahoo.com
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران