الهويّة جامعة

الهويّة جامعة
أخبار البلد -  



أستاذٌ جامعيٌّ أردنيّ سألَ طلبته: هل أنت أردنيٌّ أم عربيٌّ أم مسلم؟ وكان أكثر من 97 % قد أجابوا إنهم مسلمون/ات، مما أذهل الأستاذ وعبّر عنه على "فيسبوك". فلماذا عجبَ الأستاذ من هذه النتيجة؟
في هذا المثال، عبَّرت الإجابات عن غَلبة الدين على هويتين؛ هما الهويّة الوطنيّة والهويّة القوميّة. وأحسبُ أنه لو سُئلَ الشعبُ الأردنيّ الآن عن الهوية التي تعبّر عنه لاختار معظمُه الدينَ الإسلاميّ من دون تردّدٍ، ظنّاً منه أن الدينَ هو الهويّة، ولا غيرها.
وفي البحثِ عن أسباب تراجع الهوية القوميّة، سيذكِّرنا التاريخ بالنكسة التي أصابتها عندما سقطت القوميّة سقوطاً ذريعاً في امتحان حرب الـ67، وكيفَ انهار حلمُها لينبت مكانه الحلم بدولة الخلافة تدريجياً وتحت ذريعة "أنّنا خسرنا معركتنا مع إسرائيل!".
في ظلِّ يأسٍ مطبق، كان من السهل أن يجد الإخوانُ والسلفيّة لأطروحتهم في الخطابِ الديني والخطابِ السياسيّ صدىً، صاحبَ بروزَها عاملان مهمان وهما: نجاح "الانقلاب الديني الإيراني" مما سمِّيَ "ثورةً"، واكتشاف النفط في الجزيرة العربيّة، والدور الذي قبلته دولُها في "مقاومة المدّ الشيوعيّ" في أفغانستان، ثمَّ في نشر الوهابيّة كإحدى استراتيجيات الحرب الباردة.
وهكذا انتشر إسلامٌ مؤدلَجٌ، أحسنَ ناشروهُ التسلّلَ إلى البنية الفكرية التحتيّة للإنسان العربيّ، حلّت تدريجياً محلَّ الانتماءات السابقة، كما محلّ العقل المنتج الواعي المحلّلِ غيرِ المؤدلَجِ الذي بنته الثقافةُ العامةُ والأنظمة التربوية الوطنيّة في عهود الاستقلال. فقد كان من كوارثِ الانتقال من الهوية القوميّة الجامعة إلى الهويّة الدينية، أن الأولى لم تكن تصطدمُ جذريّاً مع العقل الحر والتفكير الناقد، ولذا ازدهر هذا العقل وحرّك الثقافة ووسمها بوسمه، بينما الثانية (الهوية الدينيّة) لم يكن من الممكن أن تتجذّرَ من دون أن تصطدم بالعقل، ليس لأنها دينيّة، بل لأنَّ تأسيسَها قائمٌ على الإيهامِ بأنها هويةٌ جامعةٌ تزدري في الوقتِ نفسِه الهوياتِ غيرِ القوميّة الأخرى بما فيها الإنسانيّة. وهو ما لم يحصل في القوميّة. وجولةٌ سريعةٌ في مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر بلا أدنى شكٍّ، حجمَ احتقار أيِّ انتماءٍ آخر، بذريعةِ الدين.
المأزق الذي وجدت الهويةُ القوميّة العربيّة نفسَها فيه، من حيثُ أنها تغاضت عن حقوق الهويات القوميّة الأخرى (الأمازيغ والأكراد مثلاً)، هو المأزق نفسه الذي سنجد الهويّةَ الدينيّةَ عليه؛ حيث ستنتشر دعاياتٌ عقائديّةٌ بـ"عالمية" الإسلام من حيثُ هو ملاذٌ لـ"دولة الخلافة" تتضاد مع "المحليّة القطريّة الوطنيّة"، وتؤمنُ بغلَبةِ "الأغلبيّة" العددية في الوطن الواحد، بحيثُ تأخذ هذه الهويّة صفةَ التغوّلِ على سائر الهويات الدينيّة والقوميّة والإنسانيّة.
ولكي نعدلَ هذا الميزان "المايل" في وضع البلد، علينا أن نتحرى الأسباب، ونعجِّلَ في علاجها!!
دعونا لا نفقد الأمل!


 
شريط الأخبار زخات ثلجية على مرتفعات الطفيلة وأمطار غزيرة في باقي المناطق حرس الثورة الإيراني يعلن استهداف 82 هدفاً عسكريا في الخليج فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!! جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية البورصة تدعو الشركات المُدرجة لتزويدها بالبيانات المالية السنوية لعام 2025 قبل انتهاء المدة المحددة هل يدخل الحوثيون الحرب الايرانية الامريكية ؟ مقتل قائد بحري إيراني مسؤول عن إغلاق مضيق هرمز الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر إصابات وأضرار مادية في إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني واسع حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي انقلاب شاحنة بعد اصطدامها بمركبتين على طريق اتوستراد عمان الزرقاء وزارة المياه تُطمئن: استمرار إمدادات المياه دون انقطاع ولا توجه لزيادة الكلف على المواطنين المناصير يردّ على "شائعات المحروقات": لا أزمة تزويد… والطلب الهائل وراء نفاد الكميات صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء المملكة مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي المناطق الحرة: ارتفاع متوقع بأسعار المركبات حتى 1400 دينار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم