حمزه منصور يكتب :ويبقى الأردن صوت رشد واعتدال

حمزه منصور يكتب :ويبقى الأردن صوت رشد واعتدال
أخبار البلد -  

اخبار البلد-



لم يكن الموقف الرسمي الأردني على الدوام على وئام تام مع جماعة الاخوان المسلمين، فالعلاقة لا تسير على نسق واحد، ولكنها تراوح بين صعود وهبوط، متأثرة بأسباب وعوامل داخلية وخارجية. ولكنّها لم تكن علاقة استئصالية كما هو الحال في أكثر من دولة عربية.
أسوق هذه المقدّمة لدى مطالعتي لحديث أفضى به رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة لصحيفة اليوم السابع المصرية خلال زيارته الأخيرة لجمهورية مصر العربية، حيث أكّد أنّ "الاخوان المسلمين في الأردن لا يشكّلون أيّ تهديد على أمن المملكة، وهم جزء من النسيج الوطني، ولهم ممثّلون في البرلمان الأردني، وبالتالي قاموا بأداء القسم على دستور الأردن، وهم ملتزمون ببنوده، لكن هناك حرّية رأي يستطيعون التعبير عن آرائهم من خلالها، والسيادة للقانون الأردني، ولا نستطيع أن نصنّفهم بأنّهم ارهابيون".
وتأتي أهمية تصريح المهندس الطراونة من صدوره عن رئيس مجلس النواب الذي هو إحدى السلطات الرئيسة الثلاث في البلاد، فهو لا يلقي الكلام على عواهنه، وكل جملة فيه محسوبة بدقّة، ومن نشره في مصر التي يُصنّف نظام الحكم فيها الإخوان على أنّهم ارهابيون، وفي أجواء حملة إقليمية ودولية شعواء على جماعة الاخوان المسلمين.
إنّ هذا التصريح المسؤول يذكرني برواية سمعتها مرتين من وزير الداخلية الأسبق الأستاذ نايف القاضي، يوم كان سفير الأردن في القاهرة، أكّد في كلتيهما أنّ المرحوم بإذن الله الملك الحسين أجاب بعبارة محكمة على سؤال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك "إعملتْ إزاي بالإخونجية؟"، أن الاخوان المسلمين جزء من شعبي، ولم يهددوا يوماً أمن البلد واستقراره.
فالنظام الأردني برغم مساحة الاختلاف أو الاتفاق مع القوى السياسّية فيه لم يكن استئصالياً، ولم ينجرّ إلى ما انجرّت إليه أنظمة عربيّة، فدفعت تلك الأقطار –وما زالت- الثمن غالياَ من دماء شعوبها وأمنها واستقرارها، وأسهمت في ايجاد بيئة للفكر المنحرف والممارسات الإرهابية.
فالأردن يكاد يكون حالة خاصّة في الجسم العربي من حيث خطابه، وتعامله مع القوى السياسية، بما فيها قوى المعارضة العنيفة، حيث تسلّم عدد ممن اتهموا بمحاولات انقلاب على النظام ارفع المراكز السياسية والعسكرية.
بقي أن أقول إنّ الخطاب المعتدل، وعدم الانجرار إلى صراعات داخليّة لا يستفيد منها إلا العدو ينبغي أن يؤسّس لحوارات وطنيّة جادّة تجعل المصالح الوطنيّة العليا بوصلتها، لتتضافر كلّ الجهود الشعبيّة والرسميّة لتعزيز اللحمة الوطنيّة، والأمن الوطني، والانخراط في برنامج تنموي وطني شامل يضع نهاية للمشكلات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة ويبني الأردن النموذج بكل أبنائه ولكل أبنائه، وما ذلك على الله بعزي
 
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء