اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يستحقون أن نقولَ لهم : عيب !

يستحقون أن نقولَ لهم : عيب !
أخبار البلد -  
 


يخطر في بالي كثيرًا حين أرى فعلا في الشارع يجرح مشاعرنا، او اتابع قضية هامة يجري تسطيحها، او حتى حين احدق في مرآة تعكس صورا بائسة من مجتمعنا ولا تعبر عن قيمنا وأخلاقنا .. يخطر في بالي أن اقولَ: واللهِ عيب .
لكن ،سامحهم الله اولئك الذين قرروا في غفلة منا ان يشطبوا مفهوم العيب من ثقافتنا، او ان يفتحوا مجتمعاتنا امام عواصف (الفوضى) المطلقة التي لا تراعي اعتبارا لدين او عادات او تقاليد، وسامحهم الله - ايضًا - اولئك الذين اوهمونا أن ثقافة تقوم على العيب محكوم عليها بالفشل، وان مجتمعا يؤمن بالعيب لردع من يسيئون اليه او يجرحونه قد خرج من العصر.
زمان، كان لكلمة عيب اثرها الكبير في نفوس الناس، فأنت تستطيع ان تقول للمسؤول الذي يتجاوز صلاحياته او يخطىء عيب، فتفعل به افاعليها وتدفعه الى الخجل ومراجعة اخطائه، او تشهرها في وجه الشاطر الذي يبحث عن الثراء السريع في التحايل على القوانين او الضحك على ذقون الناس، فتوقظ ضميره وتجرح كرامته، اما اليوم فقد انقلب مفهوم العيب الى النقيض تماما فالمواطن الذي لا يحسن تجاوز القانون والتمرد على العادات والقيم يشعر - ايضا - بالعيب لرجعيته وعدم قدرته على ممارسة فنون اللعب او الحضارة الجديدة، وابناؤنا حين يسمعون من ابائهم هذه الكلمة يصابون بالصدمة: فأي عيب يمنع الاختلاط المشبوه وأي عيب يمنع ممارسة الرذيلة، وأي عيب يحرم الشباب من ممارسة كل ما يخطر في بالهم، ما دام أن العصر تغير.. ولم يعد للعيب مكان فيه.
ربما تكون التحولات التي طرأت على منظومة قيمنا قد اختزلت مفهوم العيب في زاوية الامتناع عن ممارسة بعض المهن الشريفة، لدرجة ان البعض لا يتورع عن تعليق مشكلة البطالة - مثلا - على ثقافة العيب، او عن اتهام الذين يقفون ضد دعوات التحديث والمدنية وغيرها من صور الاستلاب الحضاري والثقافي بأنهم ضحايا لثقافة العيب ايضا ، لكن ذلك لا يمنعني من المطالبة بتعميم هذه الثقافة في حياتنا، اذ لا يمكن ان اتصور مجتمعا بلا مفاهيم رادعة وزاجرة، او بلا قيود اخلاقية، ومن الاسف ان مجتعنا حين تجرد من هذه المفاهيم تحول الى مجتمع غريب، لا مكان فيه لكثير من الفضائل التي كانت تستمد اعتبارها من الحياء او الرحمة والرفق.. او عدم التجاوز على حقوق الاخرين ، او عدم الاساءة للذوق العام، او - حتى - للقوانين والانظمة.
لا ادري اذا كانت كلمة عيب التي كان اباؤنا يطلقونها لزجرنا حين نمارس بعض شقاواتنا قد اختفت من قواميسنا التربوية والاجتماعية ام ان اثرها في النفوس قد تراجع، وانا - بالطبع - لم ارد ان اشير الى كلمة حرام، التي تترادف مع هذه الكلمة، ان كان في اللغة ترادف، لظني انها تتعلق بعلاقة المؤمن مع خالقه تعالى، وهي في الصميم من عقيدتنا الدينية، بخلاف العيب الذي ارتبط بتقاليدنا وعاداتنا وموروثاتنا الاجتماعية، او - إن شئت - بعلاقاتنا البشرية مع بعضنا بعضا.
اما نحن الذين لا نزال نمسك بالكلمة، ولا نملك غيرها، فبوسعنا ان نعيد لهذه الكلمة اعتبارها، وان نشهرها دائما في وجوه كثيرة، اخطأت او تجاوزت او ضلت طريق الحكمة والصواب.. وما اكثر الذين يستحقون اليوم ان نقول لهم : عيب !!.


 
شريط الأخبار الدكتور الطراونة : نقابة الاطباء تلقت 96 شكوى تتعلق ب الاجور وتم تحويل 5 اطباء للمجلس التأديبي الاحتلال يعتقل"طبيب الغلابة" في الضفة الغربية وحملة تضامن واسعة معه.. المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ التربية: بطاقات الجلوس متاحة إلكترونياً وتسليم الورقية في أول جلسة امتحانية هبط الذهب 0.7 % إلى 4162.60 دولار للأوقية، تحت ضغط قوة الدولار ورهانات رفع الفائدة الأميركية الحباشنة للحكومة: عليكم ترخيص الأسلحة بيد الأردنيين أبو ليلى يعتذر من الأردنيين: حاولنا لكن الحظ لم يكن معنا وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل توجه لإدخال الذكاء الاصطناعي في تطبيق «سند» النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم المدرجات والساحات في محافظات المملكة تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر منتخب النشامى ينهي الشوط الأول متقدماً على الجزائر بهدف وحيد الملك وولي العهد بين الجمهور لمؤازرة النشامى وفيات الثلاثاء 23-6-2026 الرشدان يحرز الهدف الأول للنشامى في مرمى الجزائر أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة ليلا في معظم المناطق الملك وولي العهد في ملعب مباراة الأردن والجزائر لمؤازرة النشامى انطلاق مباراة الأردن والجزائر وسط حضور جماهيري كبير أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026