يستحقون أن نقولَ لهم : عيب !

يستحقون أن نقولَ لهم : عيب !
أخبار البلد -  
 


يخطر في بالي كثيرًا حين أرى فعلا في الشارع يجرح مشاعرنا، او اتابع قضية هامة يجري تسطيحها، او حتى حين احدق في مرآة تعكس صورا بائسة من مجتمعنا ولا تعبر عن قيمنا وأخلاقنا .. يخطر في بالي أن اقولَ: واللهِ عيب .
لكن ،سامحهم الله اولئك الذين قرروا في غفلة منا ان يشطبوا مفهوم العيب من ثقافتنا، او ان يفتحوا مجتمعاتنا امام عواصف (الفوضى) المطلقة التي لا تراعي اعتبارا لدين او عادات او تقاليد، وسامحهم الله - ايضًا - اولئك الذين اوهمونا أن ثقافة تقوم على العيب محكوم عليها بالفشل، وان مجتمعا يؤمن بالعيب لردع من يسيئون اليه او يجرحونه قد خرج من العصر.
زمان، كان لكلمة عيب اثرها الكبير في نفوس الناس، فأنت تستطيع ان تقول للمسؤول الذي يتجاوز صلاحياته او يخطىء عيب، فتفعل به افاعليها وتدفعه الى الخجل ومراجعة اخطائه، او تشهرها في وجه الشاطر الذي يبحث عن الثراء السريع في التحايل على القوانين او الضحك على ذقون الناس، فتوقظ ضميره وتجرح كرامته، اما اليوم فقد انقلب مفهوم العيب الى النقيض تماما فالمواطن الذي لا يحسن تجاوز القانون والتمرد على العادات والقيم يشعر - ايضا - بالعيب لرجعيته وعدم قدرته على ممارسة فنون اللعب او الحضارة الجديدة، وابناؤنا حين يسمعون من ابائهم هذه الكلمة يصابون بالصدمة: فأي عيب يمنع الاختلاط المشبوه وأي عيب يمنع ممارسة الرذيلة، وأي عيب يحرم الشباب من ممارسة كل ما يخطر في بالهم، ما دام أن العصر تغير.. ولم يعد للعيب مكان فيه.
ربما تكون التحولات التي طرأت على منظومة قيمنا قد اختزلت مفهوم العيب في زاوية الامتناع عن ممارسة بعض المهن الشريفة، لدرجة ان البعض لا يتورع عن تعليق مشكلة البطالة - مثلا - على ثقافة العيب، او عن اتهام الذين يقفون ضد دعوات التحديث والمدنية وغيرها من صور الاستلاب الحضاري والثقافي بأنهم ضحايا لثقافة العيب ايضا ، لكن ذلك لا يمنعني من المطالبة بتعميم هذه الثقافة في حياتنا، اذ لا يمكن ان اتصور مجتمعا بلا مفاهيم رادعة وزاجرة، او بلا قيود اخلاقية، ومن الاسف ان مجتعنا حين تجرد من هذه المفاهيم تحول الى مجتمع غريب، لا مكان فيه لكثير من الفضائل التي كانت تستمد اعتبارها من الحياء او الرحمة والرفق.. او عدم التجاوز على حقوق الاخرين ، او عدم الاساءة للذوق العام، او - حتى - للقوانين والانظمة.
لا ادري اذا كانت كلمة عيب التي كان اباؤنا يطلقونها لزجرنا حين نمارس بعض شقاواتنا قد اختفت من قواميسنا التربوية والاجتماعية ام ان اثرها في النفوس قد تراجع، وانا - بالطبع - لم ارد ان اشير الى كلمة حرام، التي تترادف مع هذه الكلمة، ان كان في اللغة ترادف، لظني انها تتعلق بعلاقة المؤمن مع خالقه تعالى، وهي في الصميم من عقيدتنا الدينية، بخلاف العيب الذي ارتبط بتقاليدنا وعاداتنا وموروثاتنا الاجتماعية، او - إن شئت - بعلاقاتنا البشرية مع بعضنا بعضا.
اما نحن الذين لا نزال نمسك بالكلمة، ولا نملك غيرها، فبوسعنا ان نعيد لهذه الكلمة اعتبارها، وان نشهرها دائما في وجوه كثيرة، اخطأت او تجاوزت او ضلت طريق الحكمة والصواب.. وما اكثر الذين يستحقون اليوم ان نقول لهم : عيب !!.


 
شريط الأخبار نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط