" الظاهرة البوتينية " ...لماذا يردد الروس أن لاروسيا بدون بوتين !؟"

 الظاهرة البوتينية  ...لماذا يردد الروس أن لاروسيا بدون بوتين !؟
أخبار البلد -  
تزامناً مع قرب الانتخابات الرئاسية الروسية ،والتي اصبح من المؤكد حسمها لصالح الرئيس الحالي بوتين ،والحسم سيكون بالطبع عبر ارادة حرة لمعظم الناخبين الروس ، فاليوم وكما يتحدث الكثير من الروس اصبح من غير الممكن الحديث عن روسيا بدون بوتين ، فالظاهرة البوتينية ، اصبحت فعلياً ذات وقع كبير على الأمة الروسية ،فـ بوتين أقنع الأمة الروسية بأنه لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله ،فـ بوتين نجح على أن يتناوب على تولي منصبي رئيس الوزراء والرئيس، إذ عين رئيسا للوزراء عام 1999، ثم انتخب رئيسا بين في الفترة من 2000-2008، ثم رئيسا للوزراء بين عامي 2008-2012، وخلال تلك الفترة عدّل بوتين الدستور ليمدد سنوات منصب الرئيس من أربع إلى ست سنوات، ثم انتخابه مرة أخرى رئيسا مرة أخرى عام 2012. والآن، يستعد بوتين لإعادة انتخابه مرة أخرى. وستكون هذه هي الولاية الرابعة لبوتين، التي سيظل فيها رئيسا لروسيا حتى عام 2024.



وعند الحديث عن حياة بوتين السياسية ، فلا بد من العودة إلى التاريخ السياسي للرجل ،فـ بوتين المولود في 7 تشرين الأول (أكتوبر) عام 1952 في لينينغراد (سانت بطرسبورغ حالياً) ، هو خريج كلية الحقوق من جامعة لنينغراد في عام 1975، وأدى خدمته العسكرية في جهاز أمن الدولة الروسي ، وعمل في جمهورية ألمانيا الشرقية بالفترة من 1985 – 1990 ، وبعدها تولى منصب مساعد رئيس جامعة لينينغراد للشؤون الخارجية منذ عام 1990، ثم أصبح مستشارا لرئيس مجلس مدينة لينينغراد ، وبعدها تولى منصب رئاسة لجنة الاتصالات الخارجية في بلدية سانت بطرسبورغ (لينينغراد سابقا) منذ يونيو 1991. وفي الوقت نفسه تولى منصب النائب الأول لرئيس حكومة مدينة سانت بطرسبورغ منذ عام 1994 ،وبخطوات سياسية سريعة وعبر شبكة علاقات كونها الرجل داخل طبقة الحكم في الداخل الروسي ،وبحكمة وحنكة عالية أصبح نائباً لمدير الشؤون الإدارية في الرئاسة الروسية منذ أغسطس 1996. ثم أصبح نائبا لمدير ديوان الرئيس الروسي ورئيسا لإدارة الرقابة العامة في الديوان منذ مارس 1997 وفي مايو 1998 أصبح نائبا أول لمدير ديوان الرئيس الروسي. وعين في يوليو 1998 مديرًا لخدمة الأمن الفيدرالية في روسيا الإتحادية. وتولى في الوقت نفسه منصب أمين مجلس الأمن في روسيا الإتحادية منذ مارس 1999. وفي أغسطس 1999 أصبح رئيساً لحكومة روسيا الإتحادية وذلك باختيار من الرئيس بوريس يلتسن. تولى اختصاصات رئيس روسيا الإتحادية بالوكالة منذ 31 ديسمبر 1999 بعد استقالة الرئيس بوريس يلتسن. وانتخب في 26 مارس 2000 رئيسا لروسيا الإتحادية. وتولى منصبه في 7 مايو 2000.


وعند الحديث ، عن أهم المراحل المفصلية التي اثبت من خلالها بوتين " انه رجل روسيا القوي " ... الذي أعاد روسيا إلى واجهة التأثير بالاحداث العالمية ، فهنا لا يمكن لأي متابع لمسيرة بوتين السياسية والعسكرية ، أن ينكر ان الرجل كان صاحب حنكة ودهاء ، وخصوصاً بما يخص الملف الشيشاني وما تبعه من ملفات وصولاً لمعارضة بوتين لملف الغزو الأمريكي للعراق ،وصولاً للصراع السياسي المفتوح مع الأمريكي حول مجمل ملفات وأزمات العالم ، وصولاً للحرب مع جورجيا ، وما تبعها من تداعيات بما يخص الملف الاوكراني وجزيرة القرم ،وصولاً لحرب بوتين على الإرهاب في شرق المتوسط والدعم العلني للدولة السورية بحربها على الإرهاب ،وصولاً لبناء تحالف سياسي – عسكري – اقتصادي مع الصين مناهض للسياسات الأمريكية ، فـ هذه المفات وغيرها وبالمحصلة بمجموعها قد اعطت لروسيا وزناً سياسياُ جديداً ، وهي بالتالي دفعت بوتين إلى واجهة الزعماء الأكثر تأثيراً في الملفات والأزمات العالمية ، وهذا بحد ذاته كان هو السبب الرئيسي الذي انعكس على حجم التأييد الواسع من الشعب الروسي لسياسات بوتين الخارجية ، التي إعادت روسيا إلى مكانتها العالمية ، كقطب عالمي فاعل ومؤثر بملفات وأزمات العالم .



ختاماً ، المؤكد اليوم ، أن بوتين يريد استعادة الدور العالمي لروسيا " وريثة الاتحاد السوفيتي " ، وهذا بحد ذاته ما يريده غالبية الشعب الروسي ، ولهذا اليوم نرى ان هناك دعم كبير من غالبية الشعب الروسي لسياسات بوتين الخارجية ، ولكن السؤال الأهم بهذه المرحلة هو .. إلى أي مدى سيقدر بوتين على الأستمرار بمشروعه هذا ؟، في ظل تصاعد العداء الغربي لسياسات بوتين الخارجية ،هذا السؤال بحد ذاته ، ستجيب عنه حتماً السنوات القليلة المقبلة .


* كاتب وناشط سياسي – الأردن .
hesham.habeshan@yahoo.com
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات