خطوة هيئة الاوراق المالية في عمل ورشة
متخصصة عن الحوكمة وتعديلات قانون الشركات التي أقيمت اليوم في مبنى الهيئة
بالتعاون مع 3 اهم مؤسسات رقابية على اداء الشركات وهي البنك المركزي ودائرة مراقبة
الشركات وإدارة التأمين وبحضور عدد كبير من رؤساء ومدراء وأعضاء مجلس إدارات
الشركات المساهمة العامة وكبار المسؤولين وموظفي تلك المؤسسات ومتخصصين وخبراء في
هذا المجال .
الندوة من حيث الفكرة رائدة ومميزة وتفتح
جسور التواصل والحاور مع كل الجهات والافراد ذات العلاقة بإعتبار ان الحوار هو أهم
القيم في تعزيز قواعد الحكومية التأسيسة وهذا كان واضحا في كلمات المشاركين جميعا الذين
أكدوا جميعا على أهمية شرح وتوضيح تعليمات الحوكمة بإعتبارها نقلة نوعية لتعزيز
مبادئ سياسة القانون وتطبيق المعايير الدولية مما يعزز حماية المستثمرين
والمساهمين وخصوصا ضمن محور حماية الأقلية من توغل الأغلبية بما يعزز استمرارية وجود
الشركات وتنافسيتها وحضورها ومن ثم تحسين الأقتصاد الوطني وبيئة الأستثمار ... لن
نخوض كثيرا حيث سنقوم بنشر كافة المحاور والمناقشات من خلال تغطية خاصة لهذا الحدث
النوعي لكن هنالك من ملاحظات لا بد من ذكرها في هذا اللقاء وهذه الورشة وللاسف
التي تأخرت عن موعد بدءها كثيرا بسبب ظروف لا نعلم المبرر منها كما ان الورشة غاب
عنها الداعي الرئيسي لها وهو رئيس الهيئة للاوراق المالية محمد صالح الحوراني الذي
ناب عنه الدكتور عمر الزعبي نائب الرئيس الذي أعتذر للجميع عن هذا الغياب مبرر ان
سببه يعود الى تقلب الطقس الذي أثر على صحته وحال دون الحضور متمنين الشفاء العاجل
لشركاتنا كما للحوراني حتى يعود بصحة أقوى.
المشاركون تحدثوا بكلمات مكتوبة على المنصة بإستثناء
الدكتور عمر الزعبي الذي فضل ان يلقي كلمة أرتجالية مختصرة جدا اثارت غموضا اكثر
من كشف حقائق لدى الحضور الذين بانت على وجوههم حالة من الاستغراب والدهشة بإعتبار
ان احدا لم يجب عن تصوراتهم وملاحظاتهم واستفساراتهم الكثيرة مما دفع زياد فريز
محافظ البنك المركزي للتدخل اكثر من مرة وبصوت جهوري مطالبا نيابة عن المشاركين
بضرورة تقديم المزيد من الايضاحات بشفافية بدلا من سياسة الغموض لدرجة انه كان
يعيد صياغة الاسئلة بعد ان يزيل الغموض عن عينيها ويوجهها الى هيئة الاوراق
المالية التي لم تكن مستعدة حقيقة للاجابة عن كثير من الاسئلة التي جرى اعادة
تكرارها اكثر من مرة وبصورة مختلفة .
الصوت وما ادراك ما الصوت فالورشة لم تستخدم
الا ميكرفون واحد غالبا ما كان يتنقل بصعوبة بين طارحي الاسئلة لدرجة ان البعض ومن
حرقته كان يستخدم صوته الجهوري في ايصال سؤاله الامر الذي يدفعنا الى التساؤل عن
التجهيزات اللوجستية والكوادر المشرفة على الورشة التي كانت مقتصرة على الاستقبال
على حساب المضمون والجوهر .
الورشة لم تستخدم (Data Show ) والاجهزة
التقنية الواجب توافرها في مثل تلك الورش والتي لو استخدمت على الشاشات لكان الامر
اجود وافضل بدلا من استخدام الشاشة الخفية لنشر عنوان الورشة وشعارات المؤسسات .
وبالرغم من اهمية الورشة وتوقيتها والمغازي
منها الا اننا نجد غياب شبه تام للمسؤولين المعنين وتحديدا الوزراء والسادة النواب
المختصين في اللجنة الاقتصادية ولجنة الاستثمار بالاضافة الى المعنين والمختصين في
المؤسسات ذات العلاقة.
وغاب عن الاجتماع الهام الكثير الكثير من رؤساء
مجلس الادارات والرؤساء التنتفذين الا ما ندر وغاب ايضا معظم رؤساء البنوك
والمدراء العامين باستثناء كمال البكري مدير عام بنك القاهرة عمان الامر الذي يطرح
تساؤلات عديدة وكثيرة عن الفوائد التي يمكن ان يخرج بها مثل هذه الورشة التي كان
يتنتظرها الجميع بفارغ الصبر .