أخبار البلد – أحمد الضامن
شاهدنا بالأمس مقابلة دولة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي مع التلفزيون الأردني، والتي تحدث بها عن الوضع الاقتصادي وموعد الخروج من هذه الأزمة أو كما قال الملقي إن الخروج من عنق الزجاجة سيأتي وتحسن الوضع الاقتصادي سيأتي مع نهاية العام...لكن الحكومة لم تفكر بالكلفة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لقرارات رفع الأسعار، مما جعلها عبئا على الدولة بكافة قطاعاتها.
حديث الرئيس جاء متزامنا مع مذكرة طرح الثقة التي تبنتها كتلة الإصلاح والتي من المفترض ان تناقش في جلسة النواب يوم الأحد... فلا نعلم هل سينجح مجلس النواب بطرح الثقة أم كما عاهدناه مجرد حديث لا يغني ولا يسمن..
النائب صالح العرموطي بين لـ "أخبار البلد" ان النواب اتخذوا موقفهم تجاه مذكرة طرح الثقة بالحكومة،مؤكدا بأنه سيكون هنالك طرح للثقة خصوصا بتزامنها مع وجود ضغط شعبي كبير على مجلس النواب وهذا سينعكس على التصويت بشكل كبيير.
وأضاف العرموطي : "الوعود التي وعدها دولة الرئيس بالصبر لنهاية العام حتى نخرج عنق الزجاجة غير صحيحة،فأنا باعتقادي الجازم ان الوضع يزداد سوءا وتعقيدا، والدليل على ذلك ازدياد نسبة البطالة وانخفاض الصادرات، والمديونية التي زادت أيضا من عبء الوضع الاقتصادي،وبالتالي الرئيس خلال المقابلة لم يعطي حلول واضحة ومقنعة".
من جهته أشار النائب غازي الهواملة بأن برنامج الحكومة والذي أشار إليه دولة الرئيس في لقاءه غير مناسب وغير مقنع، فحديثه يستند الى حجج وبراهين يراها البعض واهية وغير صحيحة،لان الحكومات المتعاقبة لغاية الآن لم تقدم برنامج قادر على ان يطور الأوضاع ويدفعها نحو التقدم والازدهار.
وأضاف الهواملة : "من النادر ان يخرج هاني الملقي تحديدا الى الناس ويتحدث ، والبرامج التي يقوم بها رئيس الحكومة بالدفاع عنها قد تكون صحيحة بوجهة نظره، لكن حديثه غير مقنع ولا يوجد رؤية اقتصادية على ارض الواقع، ولا يوجد هنالك برنامج قادر على إيجاد حلول واقعية، لكن أنا اعتقد أنها ستؤثر على آراء مجلس النواب حول طرح الثقة بالحكومة".
واستغرب النائب معتز أبو رمان حديث الملقي وتطرقه الى الحالة الاستهلاكية للمواطن وأنه يريد من المواطن ان يقلل من استهلاكه ويتماشى مع رفع الأسعار، وبنفس الوقت الحكومة لم تتجه الى التقشف، فمن باب الأولى ان تبدأ الحكومة بنفسها وتقوم بتخفيض إنفاقها وتخفيض تكاليفها.
وبين أبو رمان ان مقابلة الملقي ستؤثر بالطبع على مجلس النواب ومناقشة طرح الثقة، لكنه سيبقى عازما على طرح الثقة وعدم إعطاء فرصة أخرى للحكومة بسبب النهج غير الصحيح والمتبع من قبلها .