للمرة الثانية على التوالي يعيد حزب الاتحاد الوطني الأردني
انتخاب الكابتن محمد الخمشان رئيسا للحزب خلال المؤتمر العام الذي عقد يوم السبت
10/2/2018 في قاعات عمان الكبرى بالمدينة الرياضية وبحضور عدد كبير من أعضاء
المجلس وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية و عدد من الصحفيين والإعلاميين.
وكان المؤتمر العام قد أقر عددا من التعديلات على نظامه الداخلي، من
أبرزها تعديل المادة المتعلقة برئاسة الحزب من سنتين إلى أربع سنوات قابلة للتمديد
وإلغاء المادة الخاصة بهيئة رئاسة الحزب.
وفي كلمة جاءت معبرة ومميزة أكد من خلالها الكابتن محمد الخشمان اعتزازه وتقديره عن فكرة تأسيس حزب الاتحاد الوطني حيث تمحورت الفكرة الى قيام حزب وطني أردني يحظى بثقة ودعم قاعدة جماهيرية عريضة ومبنية على أسس برامجية لخدمة الوطن والمواطن من خلال ترسيخ الثوابت الوطنية والأردنية ، ومفاهيم الحرية والعدالة والمساواة ، وتكافؤ الفرص بين كافة الأردنيين على اختلاف صولهم وعقائدهم عملا بالدستور الأردني ، منطلقاً من فكرة الإيمان بالديمقراطية والتعددية وصولا إلى دولة يسودها النظام والقانون ، ووضعنا حقوق الإنسان والديمقراطية والتعددية وسيادة القانون والحرية الفكرية المعتدلة من ثوابتنا الحزبية حيث نسعى الى ترسيخها في المجتمع بكل الوسائل والسبل المشروعة والسليمة للوصول الى دولة مدنية تستند الى قيم الحرية والعدالة والكرامة في دولة تحترم الرأي والرأي الآخر وتؤمن بتكافؤ الفرص واحترام الأديان السماوية .
واضاف ان الحزب انطلق في عمله من الثوابت الوطنية والمصالح العليا للمملكة الاردنية الهاشمية في الالتزام بدستورها وقوانينها الاساسية ، وكان الحزب قد التزم دستوريا بفهمه العميق لطبيعة الحكم النيابي - الملكي - الوراثي وعلى راسه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي يستمد سلطاته من الامة وهو الطريق الذي اختطه الحزب في كل ادواره ومهامه .
وبين الخشمان أن الواقعية السياسية الأردنية التي ينتهجها جلالة الملك عبد الله الثاني أبعدت عن المملكة شبح الفوضى السياسية التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط وجنبتها الانزلاق نحو المناطق الضبابية وحمت البلاد من أي استحقاقات تمس سيادتها الوطنية إضافة إلى حرص جلالته على حماية الثوابت الأردنية وتحصينها من أي محاولات للاختراق ، على الرغم من كافة الظروف المحيطة والاحقاد والمكائد التي حاولت على مر السنوات الماضية النيل من قوة الاردن السياسية .
وأشار إلى إن في سلم أولوياتنا الوطنية دَعْمُ القَضَايَا العَرَبِيَّةِ وعلى رأسها حَقِّ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيُّ فِي إِقَامَةَ دَوْلَتِهِ الفِلَسْطِينِيَّةُ المُسْتَقِلَّةُ وعاصمتها القدس الشريف حيث أكد الأردن بقيادة جَلَالَةُ المَلِكِ المَفْدِى عَبْد الله الثَّانِي اِبْنُ الحُسَيْن خَادِمُ أُولَى القِبْلَتَيْنِ وَثَالِثُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ, وَصَاحِبُ الوِلَايَةِ عَلَى المُقَدَّسَاتُ الإِسْلَامِيَّةَ وَالمَسِيحِيَّةَ فِي القُدْسِ موقفه الثابت والصريح برفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بنقل السفارة إلى القدس.
وبين ان الحِزْبَ يُؤَكِّدُ أَنَ حَقّ العَوْدَةِ مِنْ الحُقُوقُ الثَّابِتَةُ لِلشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَفْقًا لِقَرَارَاتِ الشَّرْعِيَّةِ الدُّوَلِيَّةِ, وَأَنَّ عَدَمُ حَلِّ القَضِيَّةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ حَلَاً عَادِلًا سيكون له الأثر الكبير فِي اِسْتِمْرَارَ مَآسِي المِنْطَقَةِ العَرَبِيَّةِ وَاِنْتِشَارِ التَّنْظِيمَاتِ الإِرْهَابِيَّةِ وَالإِرْهَابُ وَالتَّطَرُّفُ مِمَّا يَتَطَلَّبُ مَوْقِفًا عَرَبِيًّا وَدُوَلِيًّا مُسَانِدًا لِلمَوْقِفِ المُشْرِفِ لِلقِيَادَةِ الهَاشِمِيَّةِ وَحُكُومَةُ المَمْلَكَةِ.
وأضاف إن الهاجس الاقتصادي واستمرار محدودية وضعف الموارد المالية للدوله وأثر ذلك على الاحوال المعيشية للمواطن الأردني كان وسيكون حافزاً لنهج الحزب في بذل المزيد من العطاء وتعديل البرامج الاقتصادية والاجتماعية وبما يتلاءم مع متطلبات الاصلاح الاقتصادي وحتى يكون الحزب قادراً على المساهمة في حماية الطبقة الوسطى وتخفيف العبء عن المواطنين ضمن الامكانيات المتاحة .
واشار الى ان في هذا الاتجاه فإن الحزب سيعلن عن عدة مشاريع اقتصادية لخدمة المجتمع الأردني وتحديداً الطبقة الوسطى والفقيرة .
واكد إن الامن الوطني والاجتماعي لن يتحقق الا من خلال تعزيز العملية الديمقراطية والوحدة الوطنية وإعادة بناء منظومة الأمن الاقتصادي بحيث يصبح المواطن الأردني قادراً على الإنتاج لمواجهة الأعباء الاقتصادية المفروضة على الأردن عالمياً ..
واشاد الخشمان ان الحزب ومن هذا المنطلق يعلن عن إعادة انطلاقه سياسياً واقتصادياً واجتماعيا بما يتلاءم مع متطلبات مرحلة الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي وكما رسمها جلالة الملك المفدى من خلال الأوراق النقاشية والتي اعتمدها الحزب كخارطة طريق للإصلاح الشامل نحو تحقيق أعلى درجات التطور في المنظومة الديمقراطية الحديثة .