اخبار البلد- كتب اسامة الراميني
اثار فيديو خاص بتعذيب احدى الخادمات الفلبينيات في الاردن والمنشور عبر اليوتيوب من خلال الضحية التي كشفت للرأي العام في الفلبين انها كانت تتعرض للتعذيب الوحشي والايذاء الجسدي من قبل نجل شخصية امنية تولى ذات يوم مناصب حساسة وهامة.
الضحية والتي جرى تسفيرها عبر مطار الملكة علياء لا تزال ترقد على سرير الشفاء في احد المشافي في الفلبين الذي يتولى مهمة علاجها ومداواتها من الاضرار التي لحقت بجسدها من قبل عائلة الباشا وكانت ترغب في تحطيم روحها ومعنوياتها قبل جسدها
القضية والتي لا يعلم بها سوى عدد محدود جدا من اصحاب القرار لم يتدخلوا بهدف اخفاء معالم الجريمة او بسبب انهم يريدون التغطية على الجريمة من قبل ابن الباشا الذي لا يستطيع احد الوقوف امام سلطته ونفوذه وقوته حتى القانون نفسه والذي كسر ولم يعد له معنى امام هذه الجريمة البشعة التي هزت سمعة الاردن في الفلبين ودفعت الراي العام هناك للطلب من الحكومة اتخاذ قرار جريء يمنع ارسال الخادمات الفلبينيات الى السوق الاردني باعتباره سوق غير مرغوب به ولا يطبق معايير حقوق الانسان جراء العنف والاساءة المتكررة للخادمات.
وعلمت " اخبار البلد" ان نقيب اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل خالد الحسينات وعدد من اعضاء النقابة قد توجهوا مؤخرا الى الفلبين في زيارة رسمية بموجب قرار النقابة بهدف تقديم اعتذار رسمي للحكومة الفلبينية وللشعب الفلبيني واهل وذوي الضحية العاملة بالاضافة الى دفع قيمة فاتورة العلاج والتي بلغت الى الآن حوالي 15 الف دولار ومثلها رواتب مكسورة ومتاخرة لم تحصل عليها العاملة من قبل الوكيل الذي لم يلتزم بدفع رواتبها بل قام بحبسها والاعتداء عليها .
وكان وفد النقابة المكون من خمسة اعضاء قد توجه سرا الى الفلبين للوقوف على تداعيات واثار القضية ومحاولة لملمة ذيولها ومنع تفاقمها خوفا من صدور قرارات تؤثر على عمل المكاتب وسوق العمالة الرائج بين البلدين .
امين سر النقابة ونائب النقيب بالوكالة زياد الريالات قال معلقا ان النقابة قامت بدورها الانساني والنقابي وتوجهت الى الفلبين وقامت بدورها على اكمل وجه نيابة عن الاخرين حيث قامت بزيارة الخادمة الفلبينية واطمأنت على صحتها وسلامتها ودفعت قيمة فاتورة العلاج بالاضافة الى قيام الوفد الذي ترأسه النقيب بزيارة الجهات الرسمية الفلبينية ذات العلاقة واستمع لمطالبهم بهدف الوقوف بهذه القضية ومعالجة لاثارها ونتائجها ..حيث ابدى الجانب الفلبيني شكره وتقديره بموقف النقابة الانساني النبيل .
وعلمت" اخبار البلد" بان وزارة العمل صاحبة الولاية على مكاتب الاستقدام لم تتحرك ولم تتدخل وكأن الامر لا يعنيها خصوصا وان المتورط الرئيسي في هذه الفضيحة هو شخصية متنفذة من العيار الثقيل ولا يستطيع الوزير ومديرية العمالة الوافدة ان تقف في وجهه .
"اخبار البلد" حاولت الاتصال مع النقيب ونائبه لكننا لم نوفق بسبب انهما في زيارة سرية خاصة حيث كان من المتوقع ان يعودا الى عمان يوم امس قبل ان يتم تأجيل العودة بسبب مستجدات طارئة حصلت في هذه القضية واخرت عودتهم ...
القضية لم تنتهي .. جرحا نازف مفتوح حيث سنقوم بمتابعة ملف هذه القضية مع مكتب اسامة الهنداوي الذي احضر الخادمة ووزارة العمل والنقابة بالاضافة الى السفيرة الفلبينية في عمان ..