موسكو تتهم واشنطن بتشجيع «النزعة الانفصالية» لدى أكراد سورية

موسكو تتهم واشنطن بتشجيع «النزعة الانفصالية» لدى أكراد سورية
أخبار البلد -   اخبار البلد- 

واصلت ردود الفعل الدولية والإقليمية تجاه العملية العسكرية التركية ضد «وحدات حماية الشعب» في عفرين شمال سورية، إذ أعربت بريطانيا والولايات المتحدة عن تفهمهما المصالح الأمنية التركية «المشروعة». كما عبّرت روسيا في شكل غير مباشر عن دعمها للتحركات التركية، متهمة الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على حدود سورية عبر استخدام الأكراد وتشجيع «نزعتهم الانفصالية»، من دون أخذ حساسية المسألة في الاعتبار.

أتى ذلك فيما اتهمت تركيا فرنسا بمساندة «الوحدات» على خلفية دعوة باريس مجلس الأمن عقد جلسة طارئة في الشأن السوري، بهدف مناقشة التطورات في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق ومحافظة إدلب ومنطقة تل عفرين شمال حلب، التي تشهد منذ أربعة أيام هجوماً عسكرياً تركياً. وقبل ساعات من انعقاد الجلسة المغلقة، عبّرت روسيا عن «قلقها» من الاجتماع معتبرة أنه «تحيّز» تجاه أحداث معيّنة في سورية.

واستنكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو دعوة فرنسا مجلس الأمن إلى إضافة العمليات العسكرية على إدلب والغوطة الشرقية، وكذلك الهجوم التركي الأخير على عفرين، إلى جدول أعمال جلسة مغلقة أمس، كانت مقررة من أجل الاستماع إلى تقرير الوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، فيما يتعلّق بزيارته الأخيرة سورية. وقال الوزير التركي إن نقل عملية «غصن الزيتون» إلى أروقة مجلس الأمن يعد بمثابة «دعم التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن الأراضي التركية وسلامتها».

وعبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن «قلقه» من «التحيز تجاه أحداث معينة خاصة بالتسوية السورية»، معتبراً أن «الدول الغربية تحاول إثارة ضجة حول الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب، متجاهلة وجود جماعات مسلحة قريبة من «جبهة النصرة» تقصف دمشق، بما في ذلك السفارة الروسية».

واعتبر في مؤتمر صحافي أمس، أنه «من اللافت أن تعبر دول الغرب عن قلقها في شأن إدلب والغوطة الشرقية، وفي الوقت ذاته لا ترغب في النظر إلى عملية التحالف بقيادة الولايات المتحدة في الرقة»، مضيفاً: «نصرّ على اهتمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بهذا الموضوع».

وشنّ لافروف هجوماً على الولايات المتحدة، قائلاً إنها «إما لا تفهم الأوضاع في سوريا أو أنها تقدم عن قصد على خطوات استفزازية». وأضاف أن «الولايات المتحدة، تتجاهل بصورة تامة الطبيعة الحساسة للمسألة الكردية، وأبعادها الإقليمية، وتواصل في شكل فاعل تشجيع النزعة الانفصالية لدى الأكراد». ورأى في ذلك أن واشنطن «تسعى للسيطرة على حدود سورية مع تركيا، عبر استخدام الأكراد».

وتابع الوزير الروسي أن «الولايات المتحدة تسعى منذ فترة إلى خلق سلطة بديلة للنظام على رقعة واسعة في سورية»، مشيراً إلى «تزويد الولايات المتحدة الجهات التي تتعاون معها بأسلحة حديثة، لا سيما تنظيم قوات سورية الديموقراطية (قسد) الذي يتشكل من ميليشيات كردية»، وأكد أن واشنطن «تواصل مساعيها لتشكيل قوة حدودية في سورية على رغم بعض التصريحات الأميركية المتخبطة والنافية لتشكيل مثل هذه القوة».

وعلى الجانب الروسي أيضاً، أشار الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف في تصريحات أمس، إلى إن روسيا «تراقب عن كثب» العملية العسكرية التركية. ولفت إلى أن موسكو على اتصال بالقيادتين التركية والسورية، مضيفاً: «نحن لا نزال نعتقد بأن الأساسي هو مبدأ الحفاظ على وحدة أراضي سورية».

في غضون ذلك، أكّد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن واشنطن «تدرك وتقدّر في شكل كامل حق تركيا المشروع في حماية مواطنيها من العناصر الإرهابية». وأضاف في تصريحات خلال توجهه إلى لندن أمس، أن الإدارة الأميركية «تسعى إلى معرفة ما يمكن عمله لتهدئة المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا». وطالب الجانبين بـ «ضبط النفس وتقليل الخسائر بين المدنيين». وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس كشف في تصريحات أول من أمس، أن أنقرة أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً قبل إطلاق عمليتها في سورية، مشيراً إلى وجود مخاوف أمنية «مشروعة» لدى الجانب التركي. وقال: «كانت تركيا صريحة. نبهونا قبل إطلاق الطائرات (...) قاموا بذلك بالتشاور معنا ونعمل الآن على الخطوات التالية عبر وزارة الخارجية».

وتماشياً مع الموقف الأميركي، أكد الناطق باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن لتركيا «مصلحة مشروعة تخص أمن حدودها». وأضاف في تصريحات أمس أن «المملكة المتحدة ملتزمة بالعمل عن قرب مع تركيا وحلفاء آخرين للعثور على حلول توفر الاستقرار وتمنع تفاقم الوضع وتحمي مصالح تركيا الأمنية».

أما إيران فدعت تركيا إلى وقف العملية العسكرية في عفرين «فوراً». وأعربت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان مساء السبت عن «قلقها» حيال العملية العسكرية داعية أنقرة إلى لعب «دور بناء» في حل الأزمة السورية انطلاقاً من موقعها في عملية آستانة. وأضاف البيان أن طهران «تأمل بأن تتوقف العملية فوراً لتجنب تفاقم الأزمة في شمال سورية».

إلى ذلك، أعرب «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» عن دعمه ومساندته للحملة العسكرية التركية التي يشارك بها آلاف من مقاتلي «الجيش السوري الحر». وأكد «الائتلاف» في بيان أمس أن العملية «تهدف إلى تحرير عدد من مدن وبلدات الشمال السوري من سيطرة القوى الإرهابية»، معتبراً أن «تلك التنظيمات المعادية لثورة الشعب السوري بجميع مكوناته، ولإرادته في الحرية والعدالة والمساواة، يجب أن يُبعَد خطرها عن سورية والمنطقة». بدوره، اعتبر وفد المعارضة المسلّحة إلى محادثات آستانة، أن العملية العسكرية التركية «تمنع تقسيم سورية وتحمي المدنيين». وأضاف في بيان أمس، أن الهجوم يهدف إلى إعادة مئات آلاف المدنيين إلى أراضيهم التي «هجرتهم» منها «وحدات حماية الشعب» الكردية، «وإنقاذ الباقين تحت ظلمها».


 
شريط الأخبار "الدراسات المصرفية"يعقد ورشة حول مجالس الإدارة والتدقيق المبني على المخاطر بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مقتل 18 شخصا على الأقل في هجوم حوثي بصواريخ باليستية على مركز تدريب في شبوة وفاة الملحن والموزع الموسيقي مراد دمرجيان مدير عام ميدنت محمد سمور: الأطباء شركاء تاريخيون وليسوا خصوماً.. ونرفض استهداف شركات التأمين العثور على جثة شاب داخل مركبته في وادي السير . والأجهزة الأمنية تباشر تحقيقاتها طفل مفقود في محافظة مادبا وذويه يناشدون المواطنيين فرنسا تحبس انفاسها.. اجتماعاً حكومياً طارئاً لتقييم أعمال العنف والنهب في فرنسا 12 وفاة بينهم رضيع في حادثين بحريين لمهاجرين قبالة السواحل اليونانية مصادرة تمساح من داخل محل في وسط البلد المحكمة تدين صاحبه مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط) الكرك تتشح بالسواد والدموع تملأ لواء "عي" شهيدة بنت الرواشدة باليمن من المسؤول!.. تفاصيل لم تنشر برنامج الأغذية العالمي يعلن وقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة بسبب نقص التمويل العثور على جثة شاب في منطقة أبو السوس تجار مجمع رغدان ينتفضون أمام أمانة عمّان: " لا نريد كرفانات" (فيديو) مأمون حمدي مديراً لأمن المعلومات والأمن السيبراني في بنك الاردن شركة الديرة ومعلومة جوهرية عن بيع قطعتي ارض ب 6 ملايين دينار اردني ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام رضيع مصري يخطف الأنظار فور ولادته.. فيديو يحقق مشاهدات مليونية تطبيق مقلّد لـ«واتساب» بالكامل يوقع مئات الآلاف بالفخ.. هل هاتفك بينهم؟