سامح المجالي يكتب :لماذا يفترى على وزارة الداخلية

سامح المجالي يكتب :لماذا يفترى على وزارة الداخلية
أخبار البلد -   اخبار البلد-

 لقد دفعني الخبر الذي قرأته على أحد المواقع الإخبارية الأردنية والذي يتحدث عن اقتراح أميركي بإلغاء وزارة الداخلية واستبدالها بوزارة الحكم المحلي وذلك بحجة إنجاح اللامركزية والبلديات ولعدم قدرتها على حمل هذا الملف، إلى كتابة هذا المقال. 

أذكر أنه وفي عام 2005 إبان فترة حكومة دولة الدكتور معروف البخيت والذي كان فيها معالي السيد عيد الفايز يتولى منصب وزير الداخلية، كان هناك حديث عن مشروع الأقاليم والأجندة الوطنية وكانت معالي وزيرة التخطيط سهير العلي وقتذاك هي من تبنت تلك الفكرة، وأذكر خلية قد تشكلت في وزارة الداخلية لدراسة هذا المشروع وكنت أحد أعضائها.

 ما يهمني في هذا المقام هو الإشارة إلى نقطة مهمة للغاية ألا وهي أن وزارة الداخلية قد تحملت المسؤولية منذ عام 1921 ولغاية اليوم، وأنها بخبراتها المتراكمة عبر السنين قادرة حتماً على تحمل هذه المسؤوليات وإن كان هناك اعتقاد بأن الوزارة قد ضعفت نتيجة تفريغها من الكفاءات وهو موضوع لن أتطرق له كونه معروف لدى كوادر الوزارة.
 أعتقد أن من بين المهام الكبرى لوزارة الداخلية كان وما زال هو وضع العملية الديمقراطية في مسارها الصحيح منذ عودتها عام 1989 وهي مهمة نجحت فيها الوزارة بالتنسيق مع الأجهزة والجهات المعنية وتحديداً بعد أن تبنت الدولة موضوع الإصلاح السياسي وشكلت دعماً لهذا الإصلاح وزارة التنمية السياسية، ولاحقاً الهيئة المستقلة للانتخابات. وأود هنا الإشارة إلى مسألة في غاية الأهمية ألا وهي أن وزارة الداخلية ليست هي المعطل للمسار الديمقراطي.

 بل هي بيت الخبرة الذي رفد تلك الجهات بالمعرفة والخبرات اللازمة والمطلوبة، ولذا فإنني لا أتفق أبداً مع الاقتراح المذكور والذي يشخص أن الوزارة والمؤسسات التابعة باتت هي المشكلة وتشكل استنزافاً مالياً، وهي التي تتمتع بكفاءة مهنية عالية وفقاً للتجربة العملية على الأرض. إن المطلوب اليوم هو إجراء تقييم موضوعي لكل مؤسسة من المؤسسات التي تدعم الإصلاح والعملية الديمقراطية، على أن يكون هذا التقييم شاملاً وتفصيلياً من خلال ندوات مخصصة لذلك أو دراسات علمية تحدد نقاط النجاح ونقاط الفشل في تجربتنا الديمقراطية ورفع رؤية إستراتيجية للعملية الديمقراطية تتجاوز الأخطاء التي وقعت بها المؤسسات الراعية للعملية الديمقراطية وترسم مقاربة جديدة تجمع بين الواقع السياسي الحالي وإمكانية التطوير عليه وفيه.

 كانت ولا زالت وزارة الداخلية هي المنسق الفاعل بين الجهات التنفيذية والشعبية كافة لتنظيم العمل الخدماتي وحل المشكلات في كل المجالات العامة هذا بالإضافة لواجباتها الأمنية الكبرى، فهي من تقوم بتوفير الحماية لأي قرار حكومي صادر عن أي دائرة من الدوائر الحكومية وتتحمل تبعاته، هذا عدا عن دورها ومسؤولياتها في عملية (التواصل الاجتماعي) بين فئات المجتمع كافة، والحاكم الإداري والتنسيق مع المجلس الأمني في المحافظة من أجل التصدي لأي ردود فعل خارقة للقانون أو الأعراف المجتمعية قد تنتج عن أي قرار رسمي يجري اتخاذه.

 وأود هنا الإشارة والتأكيد على أن من مهمات الحاكم الإداري ما يلي : أولاً : تمتين الجبهة الداخلية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية لهذا الغرض.

 ثانياً : دعم مديريات الدوائر الخدمية كل ضمن اختصاصه لخدمة المواطن. ثالثاً : التنسيق مع وزارة التخطيط لتوفير متطلبات الخطط اللازمة. رابعاً : التواصل الاجتماعي مع كافة شرائح المجتمع وحل أية مشاكل في سبيل تفادي وقوع ما لا تحمد عقباه. خامساً : يتعامل الحاكم الإداري مع كافة الأنظمة والقوانين المتعلقة بوزارة الداخلية والوزارات الأخرى. إننا بحاجة جميعاً وفي هذه الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها الوطن العزيز والإقليم أن نكون يداً واحدة تردع الآخرين وتصدهم من النيل من مؤسسات الوطن الذي بني بفضل سواعد رجال الأردن الشرفاء منذ مطلع العشرينات من القرن الماضي، وأن نسير وبثقة عالية وبطموح كبير خلف قائد الوطن جلالة الملك عبداالله الثاني ابن الحسين عميد الدار وحادي الركب الذي نجح نجاحاً باهراً في الإبقاء على الأردن واحة أمن وأمان في ظل إقليم ملتهب ومتفجر
 
شريط الأخبار الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد