الإفتاء تحرم "الواسطة"

الإفتاء تحرم الواسطة
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

قالت دائرة الإفتاء العام، عبر موقعها الإلكتروني الإثنين، إن الحصول على الوظيفة أمراً يتشوّف إليه الناس ويحرصون عليه، فلا يجوز التعدي عليه بالواسطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية، لأن ذلك يؤدي إلى ضياع الحقوق وأكل أرزاق الناس.

وأجابت الدائرة على سؤال وصلها مفاده " ما حكم الواسطة والمحسوبية في الإسلام؟".
وكانت الإجابة كما يلي:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

سمى القرآن الكريم الواسطة بالشفاعة، وقسمها إلى حسنة وسيئة، يقول سبحانه وتعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} النساء/ ٨٥، فكل شفاعة ترتب عليها إضرار بأحد فهي شفاعة سيئة لما فيها من التعدي والظلم.

جاء في [تفسير الماوردي ١/ ٥١٢]: "في الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة قولان: أحدهما: أنه مسألة الإنسان في صاحبه أن يناله خير بمسألته أو شر بمسألته...".

وجاء في [تفسير ابن عطية ٢/ ٨٦]: "وقال مجاهد والحسن وابن زيد وغيرهم: هي في شفاعات الناس بينهم في حوائجهم، فمن يشفع لينفع فله نصيب، ومن يشفع ليضر فله كفل".

وأما الواسطة الحسنة، فتكون لدفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أصحابها وإغاثة الملهوف (ينظر الفرق بين الشفاعة الحسنة والسيئة في الفتوى رقم ٨٣٠).

والواسطة التي تؤكل بها حقوق الآخرين، وتعتدي على مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين، فهي شكل من أشكال الفساد، ولون من ألوان الظلم الاجتماعي الذي حرمه الله عز وجل، حيث قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا...) رواه مسلم، ويتجلى هذا الظلم والفساد عندما تؤخذ حقوق الآخرين، أو يوضع شخص في مكان لا يستحقه، أو يعتدى على حقوق الآخرين.

ويعدّ الحصول على الوظيفة أمراً يتشوّف إليه الناس ويحرصون عليه، فلا يجوز التعدي عليه بالواسطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية، لأن ذلك يؤدي إلى ضياع الحقوق وأكل أرزاق الناس، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، فقال: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) رواه مسلم.

وينبغي أن يكون الحصول على الوظائف منضبطاً بمعايير واضحة وصحيحة محققة للنزاهة والشفافية، وترجع هذه المعايير إلى الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مع مراعاة الأمور الخاصة بكل وظيفة؛ لأن للواسطة والمحسوبية أثراً سلبياً كبيراً على المجتمع، فهي تؤدي إلى الفساد المجتمعي والترهل الإداري، إذ يسود عندئذ الشعور بالظلم، فيؤدي ذلك إلى قلة الإنتاج وانعدام الكفاءة، وشيوع أخلاق النفاق والكذب، بل قد يؤدي ذلك إلى ممارسات وأفعال غير مقبولة، كالسرقة والنهب والرشوة والتعدي على المال العام والخاص.

وعليه؛ يجدر بكلّ صاحب مسؤولية أن يكافح هذا النوع من الفساد، وأن يحرص على عدم وقوع هذه الممارسات مطلقاً، بأن يُعطي كل ذي حق حقه، وأن لا يقدم أحداً على صاحب الحقّ، ويكون ذلك بالحرص على تقوى الله تعالى والصدق مع الناس وتنفيذ القوانين المتعلقة بهذا الشأن، والإنسان سيسأل عما استرعاه الله تعالى يوم القيامة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) رواه البخاري. والله تعالى أعلم.

 
شريط الأخبار الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية يطرح مبادرة لإنشاء أول منظومة عربية موحدة للتوثيق والإثبات الرقمي للملكية الفكرية "مكافحة المخدرات" تحبط تهريب مليوني حبة مخدرة عبر معبر جابر رفض اعادة محاكمة رجل الاعمال نبيل بركات.. تفاصيل رسلان ديرانية رئيسا لمجلس ادارة الاتصالات الاردنية "اورانج" ودوروثي نائباً له 79.30 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد تسعيني ينافس لاعبين أصغر منه بعقود في بطولة رسمية لكمال الأجسام