أخبار البلد – جلنار الراميني- راحلون من مرتبات الأمن العام سيأتي عيد الأضحى على عائلاتهم ،والقلوب موشحة بالسواد ،فهؤلاء الذين تضوّعت لأجل أجسادهم الأرض مسكا،هؤلاء الذين انغمست وطنيتهم بالوفاء والانتماء،فاحتضنهم الثرى الأردني،وعانقهم العلم بلذة الشوق إلى جنان الخلد بإذن الله تعالى .
شهداء قضوا،وسيأتي العيد ،ولن يكبروا فيه،فهم غائبون عن عائلاتهم ومحبيهم وأبنائهم،ومسقط رأسهم .استنشقوا هواء وطنهم ،ورحلوا دون خاطرهم ،(3) شهداء رحلوا وكانوا مع عائلاتهم في عيد الفطر،واليوم لن يكونوا معهم في عيد الأضحى ،وآخر توفي صباح اليوم نتيجة لأزمة قلبية ليغادر تحت وطأة الفجيعة .
هؤلاء نشامى الوطن
الشهيد الرقيب جعفر الربابعة الذي استشهد على يد أحد أرباب السوابق يوم السبت بتاريخ 5/8 ،عقب إطلاق النار على دورية شرطة،برصاص غدر في مدينة معان ،ليودع الحياة دون وداع عائلته .
الشهيد الربابعة قضى أثناء آداء واجبه نوودعته "جديتا" التابعة لمحافظة إربد بعين الحسرة والحزن،فلم يرتكب ذنبا ،فلقد كان في مركبة تابعة لإدارة الدوريات الخارجية في معان،إلى أن غافله شاب انسلخ عن القيم فقضى عليه ،غدرا.
و فور
وصول الأجهزة الأمنية الى مكان تجمهرهم شرعت الأجهزة المعنية بإخماد النيران و
إزالة الإطارات و الحجارة و فض المتجمهرين و فتح الطرق .
وفي ذات السياق ،فقد استشهد ضابطان بتاريخ 30/7 من مكافحة المخدرات بسب تدهور السيارة التي يستقلونها أثناء عملية مطاردة لمشتبه بهم في محافظة المفرق .
فالملازم اول سامي الحمايدة والملازم أول حمزة العلاونة،ارتقيا إلى العلياء ،أمام فجيعة شعبية حيث انهالت التعليقات المتعاطفة مع عائلتي الشهيدين.
الحمايدة والعلاونة تلازما في عملهما،كما وتلازما في فراقهما
للحياة،فكل عام والوطن يكتحل بأبنائه الأشاوس،الذين أخذوا على عاتقهم حماية وطن
ودفاعا عنه .