خالد أبو الخير
ليس سهلاً ان تكون أمينا لعمان في هذا الظرف، وتتعامل مع جبل من المشكلات والتراكمات العابرة لمجلس الامانة والأمناء على اختلاف مشاربهم، وفي ظل ظرف مالي صعب.
لكن مما يسجل للأمين الجديد "يوسف عبدالله القبلان الشواربه"انه إبن عمان، وتحديداً ابن الطبقة التي كانت وسطى في ضاحية طبربور، والتي ظلمت كثيراً ! وهو ليس غريباً عن عمل الأمانة،فقد عمل نائباً لرئيس مجلس ادارة السوق المركزي في امانة عمان 2013-2016، ورئيس لجنة العطاءات في امانة عمان 2013-2016، ونائب رئيس لجنة الاستثمار في امانة عمان 2016، وأخيراً نائبا لأمين عمان عقبل بلتاجي من 2013-2016 ورئيس لجنة تسيير الأمانة بعد رحيل بلتاجي في شهر اذار/مارس من العام الحالي، ومما لا تذكره سيرته الذاتية ووقر في قلوب من تعامل معه، انه لطيف المعشر، أنيق التعامل، حريص على الاداء والانجاز، ويعي الظروف والتجاذبات داخل الامانة، لكنه مستقل برأيه.
التحديات التي تواجه الأمين الجديد، تبدأ من النقل، الذي يمكن الحديث بشأنه بلا حرج، بعد أن اصبح معاناة حقيقية في ظل أن مليونا ونصف سيارة تجوب شوارع عمان يومياً، والافتقار الى المواقف، وتراجع لوسائل النقل العام، وتعثر مشروع الباص السريع، الأمر الي بات الوضع معه بحاجة إلى حلول ثورية، لا بل وعبقرية..
ويعي الشواربة ذلك، إذ يؤكد ان احد أولويات الأمانة هو تحسين وتطوير النقل العام،مشيراً إلى أن انشاء الجسور والانفاق والتحسينات المرورية لا تعتبر حلولا نهائية للازمات المرورية، وان الحل يكمن في تطوير منظومة النقل العام الذي يمثل مشروع الباص سريع التردد جزءا منه وان المشروع يشكل حلا أساسيا ومحوريا سينتهي العمل به في مرحلته الأولى عام 2019.
تحديان اخران يتمثلان في قانون الابنية والبيئة ، فقانون الابنية بحاجة الى تحديث يواكب التطور العمراني وظروف النقل، فضلاً عن إشكاليات التراخيص وشركات الإسكان إذعمد النظام الجديد لتشديد العقوبة على المخالفات، والسماح بإقامة الضواحي السكنية والأبنية العالية، وعدم منح رخصة للبناء دون تأمين مواقف للسيارات، وتحديد مناطق للاستعمالات المختلفة وهو الأمر الذي توليه الامانة الان اهتماما بالغاً.
وفي المجال البيئي تعاني عمان منتزايد في الطلب على خدمات النظافة والبيئة ونقل النفايات.
وتشير ارقام الامانة ان كمياتالنفايات التي رفعت سجلت رقماً قياسياً بلغ 15500طن أيام الأعياد و 3000 طن يومياً وهو ما يتطلب جهوداً مضاعفة وزيادة في المخصصات المالية لجمع النفايات والتخلص منها حرصاً على توفير بيئة آمنة وتلاشياً لحدوث الأوبئة وانتشار الأمراض من خلال توزيع 4500 عامل وطن في الميدان.
وذكر الشواربةان امانة عمان حققت نقلات نوعية في المحور البيئي بدءا من انشاء مكب الغباوي بديلا للمكب القديم في الرصيفة وبمواصفات ومعايير عالمية تحافظ على البيئة في مدينة عمان، واصفا المشروع بانه من المشاريع الرائدة التي تتبناها الامانة لإدامة المكب وزيادة عمره التشغيلي وجعله صديقا للبيئة وتحويله الى فرصة استثمارية.
و كشف عن توقيع اتفاقية لتوليد الطاقة من النفايات باستخدام تكنولوجيا الحرق المباشرة للنفايات ومن 1200 ــ 1500 طن باليوم وبقدرة انتاجية بحدود 40 ميغاواط في الساعة.
وأشار الى ان ابرز التحديات التي تواجه الامانة بخصوص التعامل مع النفايات هي عدم وجود تعليمات تلزم المواطنين إخراج نفاياتهم في وقت محدد خلال اليوم ما يتوجب العمل على مدار 24 ساعة لجمعها بالإضافة الى بعض السلوكيات الخاطئة عند البعض ما يشكل عبئا على كوادر الأمانة.
ومن التحديات ايضاً الحفاظ على بعض المتنفسات المخصصة لسكان عمان، كالحدائق وادامتها، وانشاء متنفسات جديدة، لمدينة ما فتئت تكبر ويزداد عدد سكانها، فضلاً عن صيانة بعض الاندية التي تديرها الامانة.
ولعل التحدي الاهم، في ظل هذه الظروف، هو كيفية تشغيل "ماكينة" الامانة، وصيانتها واحداث تغيير بها،وصولاً الى تقديمها افضل الخدمات للمواطنين ولعمّان التي هي دائما في القلب.. وينبغي ان تكون.
قلت أن مهمة الشواربة ليست سهلة.. لكنها ليست مستحيلة ايضاً، وعلى الرجل الذي خبر الأمانةويعرف حاجات المدينة أن ينطلق إلى العمل برؤية الفنان ومبضع الجراح.. فهل يحقق نجاحاً.
**
ملاحظة مهمة: المقالة خاصة باخبار البلد ويمنع النسخ أو إعادة النشر دون إذن من الكاتب.