أخبار البلد – سعد الفاعور
تشهد أروقة أحد أشهر مستشفيات عمّان الغربية الخاصة والفاخرة جداً أزمة إدارية على مستوى رفيع جداً، في ظل تفاقم الخلافات المزمنة بين المستثمر السعودي مالك المستشفى، من جهة والمدير العام من جهة ثانية.
بحسب ما تأكد لـ (أخبار البلد) من معلومات موثقة عبر مصادر مطلعة ومن خلال وثائق اطلعنا عليها، فإن المدير العام هو وزير أردني سابق، وأنه بالفعل تقدم باستقالته خطياً منذ نحو أسبوع، بعد أن تمكن خلال الفترة الماضية من رفع أسهم المستشفى العماني الفاخر الذي يحتل مكاناً مميزاً في جبل عمان، وتحويله إلى قبلة ومقصداً للسياحة العلاجية.
المصادر كشفت كذلك أن الاستقالة ترجع إلى خلافات مزمنة مع المستثمر السعودي الذي يعرف عنه احتكاره الشديد للصلاحيات ومركزيته في الإدارة، لا سيما وأنه يمتلك استثمارات أخرى في القطاع الطبي بالسوق الأردنية، كما أنه يملك مستشفى آخر في الاستقلال.
الوزير السابق، الذي استقال من منصب مدير عام المستشفى، عبّر عن ضيق وحنق شديدين نتيجة عدم الأخذ بتوصياته، وهو ما تسبب في تراجع الأرباح بالإضافة إلى التسبب بتراكم مشاكل مالية مستعصية، نتيجة ما وصفته مصادر، بأنه تنازع صلاحيات، سببها أن المستثمر في الفترة الأخيرة بات يعامل المدير العام على أنه موظف يخضع لمزاجه ويتبع قراراته، وبما يخالف الاتفاق المبرم بين الرجلين في بدايات التعاون فيما بينهما، وهو اتفاق "جنتلمان" غير مبرم، كان يمنح الوزير السابق هامش من الثقة والحرية في التصرف واتخاذ القرارات، ولكن تم تقليصه في الآونة الأخيرة من قبل المستثمر، وهو ما أغضب الوزير السابق ودفعه للاستقالة.
المصادر القريبة من المستثمر، تقول إنه استقطب الوزير السابق للاستفادة من خبراته كمستشار أولاً، وثانياً، للاستفادة من شبكة علاقاته الواسعة والممتدة، خاصة وأنه إلى جانب شغله منصب وزاري سابق، فإنه من الناشطين والوجوه اللامعة في الجمعيات الاستثمارية الطبية، فضلاَ عن ارتباطه بعلاقات ممتازة مع رجال المال والمستثمرين والسياسيين.
المصادر نبهت إلى أن هذه الميزات، أهلت الوزير السابق لكي يصبح رافعة للمشروع الاستثماري الخاص برجل الأعمال السعودي، وقوة دافعة له أكثر من مجرد كونه موظف برتبة مدير عام.
ولفتت المصادر إلى أن الوزير السابق ليس من حملة الأسهم ولا من كبار المستثمرين، وهذه نقطة ضعف لأي إداري يتمسك بأفكاره وتوصياته، فالغلبة دائماً ليست للبيروقراطية الإدارية، بل لقوة رأس المال، وهنا بدأت شرارة النزاع بين الرجلين.
المصادر، التي جددت التأكيد على أن الوضع المالي للمستشفى في الوقت الحالي يعاني من ضائقة وتراجع في الأرباح، ذكرت بأن المستثمر السعودي، سبق له وأن عيّن مديرين اثنين، تناوبا على إدارة المستشفى، لكنهما أيضاً اضطرا لمغادرة موقعيهما بسبب المركزية في اتخاذ القرار، وعدم الأخذ بتوصياتهما.