من هذا المنطلق،فقد رحل خلال عام واحد رجلين كانا على
قائمة التطور الأكاديمي ،وبرزا علمان نفاخر بإنجازاتهما،وكلاهما مؤسسان لأبرز جامعتين
خاصتين في الأردن،فأضحى استذكارهما واجب لأنهما أعطيا من نهر عطائهما،وما زال
اسمهما محفور في جامعة عمان الأهلية،وجامعة العلوم التطبيقية،حيث تركا لهما معلمين
على خاصرة الجامعات المحلية
الرجل الاول ، رجل حريّ استذكاره لأنه قاد بأمانة ،واستلهم
عزيمته من وطنيته ليكون مؤسس جامعة عمان
الأهلية ورجل الأعمال الدكتور أحمد الحوراني ، رجل
المهمات الصعبة، ،حيث وافته المنية بتاريخ1/11 من العام الماضي .
وقد
لمع اسم الحوراني كموظف في البنك المركزي، وتهيأت له الظروف لأن يتبوأ منصب رئيس
قسم ومن ثم انتدب ليكون مسؤولا عن بنك تنمية المدن والقرى العام 1982، واستقال منه
بنفس العام وأنشأ معهد الدراسات المصرفية.
وفي
أواخر الثمانينيات ومطلع التسعينيات عاد الحوراني، الذي يحمل درجه البكالوريوس في
الحقوق والآداب والماجستير في المالية والدكتوراة في التنمية الاقتصادية، إلى قطاع
التعليم مجددا.
وبقي اهتمام الحوراني منشدا إلى قطاع التعليم
فجاء مشروعه الثاني في هذا القطاع الحيوي، ليؤسس "مدارس الجامعة التي توسعت
فيما بعد لتضم ثلاثة أفرع في عمان بمناطق طبربور والجبيهة والجامعة".
واستطاع تحقيق حلمه بافتتاح أول جامعة
خاصة في الأردن العام 1990.
والرجل الثاني ،رجل قاد المسيرة
التعليمية بحنكته، وأصبح اليوم ذكرى لهؤلاءا لذين يعطون للرجال حقهم ، حيث توفي رجل الأعمال الأردني البارز عبد الله أبو خديجة
عن عمر يناهز 74 عاما،وذلك قبل يومين بتاريخ 25/8 .
والمرحوم
أبو خديجة يعتبر من رجال الأعمال البارزين في الأردن وهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة
الشركة العربية الدولية للتعليم والاستثمار المالكة لجامعة العلوم التطبيقية
ومستشفى ابن الهيثم ومدارس الاتحاد وغيرها من المشاريع الأخرى.
الحوراني وأبو
خديجة،أعلنا ولاءهما للوطن،فصدقا ،وأعلنا حبهما للعلم فأبدعا،فرحلا مخلفين وراءهما
محرابين للعلم ،يتحدث عنهما القاصي والداني ،أمام صرحين يُشهد لهم بالعراقة ،ويبقى
للرجلين حقهما في التخليد،وليتحدث عنهما العطاء.