أخبار البلد - جلنار الراميني
يوم عصيب شهدته "أخبار البلد" يوم أمس السبت ، عقب حادثة الاقتحام التي تعرضت المكاتب،وسرقة بعض الموجودات، وعلى وقع التساؤلات التي تثير الاهتمام بحيثيات الحادثة ،تتبدد مشاهد العبث والتخريب نتيجة للاتصالات الثقيلة التي تلقتها "أخبار البلد" ،حيث يمكن وصف ذلك بالفزعة الأردنية الأصيلة ،الامر الذي زاد من اليقين بأن "الخير في أهل الخير".
مئات الاتصالات تلقيناها من سياسيين ،حزبيين،اقتصاديين،إعلاميين،أكاديميين،رؤساء جامعات،نواب،وشخصيات وطنية يصعب حصرها،عدا عن مواطنين للاطمئنان عما حدث،والسؤال فيما إذا تم التوصل إلى "طرف خيط" لكشف ملابسات الحادثة ،معبرين عن استيائهم حيال ذلك،معتبرين ما حدث عارضا لا يثني "أخبار البلد" عن دورها الإعلامي في بث الحقيقة ، وكشف براثن الفساد.
هؤلاء الذين ،كان لهم وقفتهم المساندة ،عززوا الأمل في العمل،وزادت من القناعة بأن فزعتنا لهم كان لها صدى في موقف جلل أصاب الوكالة العريقة ،فاسترجعوا فزعة "أخبار البلد" لهم ،في مختلف الأحداث،المحافل،المناسبات،القضايا،فكان لهم فزعتهم فبادروا بالاتصال،من منطلق حرصهم على أن نبقى على عهدنا ما دامت أقلامنا تتنفس،بوحي المهنية .
من مختلف الأطياف،والمنابت،والمواقع ،والمناصب ، ومن مختلف المحافظات ،ناشدوا الأجهزة الأمنية من تكثيف جهودهم ،لإيمانهم المطلق بمهنيتهم ،وقدرتهم على التوصل إلى الفاعل في زمن قياسي نتيجة لحنكتهم التي لا يساوم عليها أحد .
الفاعل تجرأ على موقع يصعب اجتياز أقلامه،ولكنه اجتاز المبنى ،ولم يعلم أن ذلك سيزيد من التفاني بالعمل ،ولن يكون هنالك ما يستعصي على "أخبار البلد" ما دام الحق سلاح،والوطنية شعار،والمواطن هدف،وسنبقى "نرصد الخبر كما حدث".