حضانة غير مرخصة أمام القضاء إثر تعرض طفلة لضرب مبرح

حضانة غير مرخصة أمام القضاء إثر تعرض طفلة لضرب مبرح
أخبار البلد -   أخبار البلد -  ما تزال الطفلة جود (عام ونصف) قيد العلاج بعد إصابتها بشعر في الجمجمة وكسر لولبي في القدم نتيجة تعرضها للضرب المبرح في حضانة غير مرخصة قبل نحو شهرين، بحسب محامية عائلة الطفلة التي أكدت أن العائلة سجلت قضية إيذاء وإهمال ضد الحضانة.

وفي مقابل ذلك، يؤكد الناطق باسم وزارة التنمية الاجتماعية، الدكتور فواز الرطروط "أن الحضانة المذكورة منزلية غير مرخصة، وأنها كانت مرخصة لكن أوقف ترخيصها العام 2013 وهي مخالفة".

وبحسب محامية والدي الطفلة صفاء البلبيسي، فإن الطفلة كانت قد أدخلت إلى الحضانة بتاريح 12 أيار (مايو) الماضي؛ حيث تعمل الأم كمعلمة في إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم في لواء ماركا، وتعرضت الطفلة للإصابة في اليوم الأول من التحاقها بالحضانة.

وتبين البلبيسي "لم تكن الأم على علم بأن الحضانة غير مرخصة، خصوصا أن لها لافتة تحمل اسم الحضانة على الشارع، ما يعطي الانطباع أنها نظامية".

وتضيف "لم تكن الخيار الأفضل للأم، فعدد الأطفال نحو 23 طفلا تشرف عليهم صاحبة الحضانة وبناتها القاصرات، لكن لم يكن هناك خيارات أخرى أمام الأم التي اضطرت لتسجيل ابنتها لمدة أسبوعين في الحضانة بسبب سفر والدتها التي كانت ترعى الطفلة".

وتلفت إلى الإشكالية الكبيرة التي تواجهها معلمات وزارة التربية والتعليم، فنظام الخدمة المدنية على عكس قانون العمل، ينص على وجود حضانات مؤسسية ترعى أبناء العاملات خلال ساعات الدوام.

وتنص المادة 72 من قانون العمل "على أصحاب العمل الذين يستخدمون ما لا يقل عن عشرين عاملة تهيئة مكان مناسب ليكون في عهدة أشخاص مؤهلين لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن أربعة أعوام على أن لا يقل عددهم عن عشرة أطفال".

ورغم عدم التزام الغالبية العظمى من المنشآت بهذا النص القانوني، لكن نصا من هذا النوع غير متوفر في قانون الخدمة المدنية، ما يشكل تمييزا ضد العاملات في القطاع.

وتقول البلبيسي "يوم الحادثة اتصلت الأم بمديرة الحضانة للاطمئنان على ابنتها، بعد نحو ساعتين عاودت المديرة الاتصال وأبلغت الأم أن ابنتها تعرضت لإصابة وأن مستشفى البشير رفض استقبالها بدون ولي أمرها".

على إثر ذلك، قام زوج المديرة بنقل الطفلة في سيارة مخصصة لنقل الخضار بدون مرافقة وبدون استخدام الكرسي المخصص للأطفال إلى المدرسة التي تعمل بها الأم، وعلى الفور نقلت الأم ابنتها إلى المستشفى.

وتوضح البلبيسي أن الأم تأخرت في تقديم شكوى للمحكمة بعد أن أقنعتها صاحبة الحضانة أن ما تم مع طفلتها حادث سقوط، لكن تبين أن ما حدث هو ضرب مقصود، حركت العائلة الشكوى أمام محكمة صلح جزاء شرق عمان.

ويجرم قانون العقوبات الإهمال الذي يرتكبه أي شخص موكل إليه رعاية الطفل، ولم يحصر ذلك بوالديه، فقد نصت المادة 289 (1) كل من ترك قاصراً لم يكمل الخامسة عشرة من عمره بدون سبب مشروع أو معقول ويؤدي إلى تعريض حياته للخطر، أو على وجه يحتمل أن يسبب ضررا مستديماً لصحته، يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة. (2) وتكون العقوبة الحبس من سنة إلى 3 سنوات إذا كان القاصر لم يكمل الثانية عشرة من عمره.

وتضيف البلبيسي "تم تقديم شكوى للمتصرف على الحضانة تبين من خلال التواصل مع الأمهات أن المشكلة لا تقتصر على حادثة الضرب، يتم حشر الأطفال في أماكن ضيقة وإجبارهم على النوم، غياب الحضانات في المنطقة وانعدامها في مكان العمل والرسوم تعد سببا يدفع الأهالي للتوجه إلى هذه الحضانة التي تبلغ رسومها الشهرية 50 دينارا".

ومن جانبه، يوضح الرطروط أن الحضانة كانت مرخصة في 2013 وألغي ترخيصها، ومنذ قرابة أسبوعين أصبحت منزلية بلا ترخيص تخالف التشريعات المعمول بها على وجه التحديد في قانون العقوبات التي لا تجيز فتح حضانة بدون تراخيص.
وزاد "أن متصرف ماركا تدخل في القضية وتم ربط القائمين على الحضانة بكفالة مالية قدرها 50 ألف دينار".

وتابع الرطروط "كوزارة التنمية الاجتماعية، سبق وما نزال نحذر المواطنين وأرباب الأسر بعدم إرسال أبنائهم إلا إلى الحضانات المرخصة، وضرورة التأكد من أن الحضانة مرخصة قبل إدماج أبنائهم فيها".

وبين أن أعداد الحضانات في الأردن تشهد ارتفاعا مستمرا؛ حيث بلغ عددها حتى الآن 1063 دار حضانة مرخصة مقارنة مع 839 العام 2012.

وأضاف "في العام 2017 وحده، تم تسجيل 70 حضانة جديدة منها 37 حضانة تابعة للقطاع الخاص، 17 حكومية ومدرسية، 15 مؤسسية وواحدة تطوعية".

وبحسب مستشار الطب الشرعي والخبير لدى منظمات الأمم المتحدة في مواجهة العنف ضد الأطفال، الدكتور هاني جهشان، فإن بعض أطفال الأمهات العاملات يمضون ساعات عدة يوميا بعيدا عنهن في الحضانات؛ حيث تشعر بعض من الأمهات بعوامل الخطورة المحيطة بأطفالهن عند تركهم في الحضانات، إلا أنهن عاجزات عن إيجاد بديل يوفر بيئة أمن وأمان لأطفالهن، وتزداد عوامل الخطورة هذه بسبب تراخي رقابة المؤسسات الحكومية المعنية بمتابعة الأمور البيئية والصحية والإدارية لهذه الحضانات.

ويضيف جهشان "أنه رغم أن قانون العقوبات يتضمن عقوبات بحق الأشخاص الذين يرتكبون عنفا أو إهمالا بحق الأطفال، لكن ذلك لا يعفي الدولة من تحمل مسؤوليتها، فالدولة مسؤولة بموجب القانون الدولي عن انتهاكات حقوق الإنسان على أراضيها، وذلك لتراخيها باتخاذ تدابير إيجابية لحماية الأطفال من مثل التراخي بالرقابة على المؤسسات التي يتواجد بها الأطفال خارج أسرهم بما فيها حضانات الأطفال".

 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية يطرح مبادرة لإنشاء أول منظومة عربية موحدة للتوثيق والإثبات الرقمي للملكية الفكرية