أخبار البلد – سعد الفاعور
علمت (أخبار البلد) أن عشرة وزراء في حكومة هاني الملقي خالفوا النهج الحكومي الرسمي الذي استنفر كافة امكاناته من أجل تعزيز روح المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية ولم يدلوا بأصواتهم في الدوائر الانتخابية المدرجة أسماؤهم فيها!
المصادر كشفت عن علامة استفهام كبيرة في مجلس الوزراء وفي القصر وفي الدوائر السيادية الأخرى، باتت تثار عن سلوك هؤلاء الوزراء. والسؤال الذي يحضر بقوة: هل المتخلفين عن المشاركة بالانتخابات، يمثلون تياراً مناهضاً للبرنامج الحكومي ولإرادة القصر التي ضغطت بقوة باتجاه انجاح العملية الانتخابية؟
المصادر ذكرت أن إحدى المراسلات الرسمية التي صدرت عن جهة سيادية عليا، وصفت هؤلاء الوزراء بـ "حزب الكنبة"، وأن سلوكهم لا ينم عن حس بالمسؤولية لمن يشغلون هذه المناصب السيادية ويعدون عناوين رئيسة لما يفترض أن يكون نهج حكومي يجمع بين القول والتطبيق.
وبحسب جهات مطلعة، فإن هؤلاء الوزراء قد يرحلون في وقت قريب، وهو ما قد يمنح حكومة الملقي، فرصة إضافية، للانفتاح على الكتل البرلمانية والتصالح معها، عن طريق عملية إحلال جديدة، يتم بمقتضاها تسمية وزراء من كتل برلمانية بديلاً عن الوزراء العشرة الذين تسببوا بردود فعل شاجبة في مستويات مختلفة.
الوزراء الذين اثروا البقاء حبيسي أسرة نومهم، لم يتوقعوا ردة الفعل الشاجبة، وبعضهم بدأ اتصالات مكثفة لتبرير موقفه المتخلف، الذي عكس بقصد أو دون قصد، وجود تصدعات وانشقاقات بين الرئيس وأعضاء طاقمه الوزاري. وبحسب المصادر فإن الرئيس هاني الملقي شعر بثقل الموقف واستنكر بشدة تغيب هؤلاء الوزراء العشرة عن المشهد الانتخابي، خاصة أنه وضع نفسه في صدارة المشهد وذهب بنفسه وصوت في منطقة زهران.
الغريب بحسب المصادر أن بعض الوزراء إدعى أنه صوت لكنه تهرب من غمس إصبعه بالحبر السري، في حين أن السجلات الرسمية التي وقفت عليها جهة سيادية عليا، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن هؤلاء الوزراء لم يشاركوا نهائياً، وأن موقفهم يتطلب توضيحاً عمّ إن كانوا يؤيدون سياسة الحكومة أو أنهم أعضاء بها لكنهم لا ينفذون رؤاها!