أخبار البلد – سعد الفاعور – قال مدير هيئة النقل صلاح اللوزي إنه من بين كل 100 حافلة نقل عام في الأردن، يوجد فقط 7 حافلات صالحة بشكل كامل وتطابق المواصفات والمعايير الفنية والميكانيكية.
تصريحات اللوزي، جاءت صباح اليوم في حديث إذاعي، وذلك على خلفية تسرب كتاب صادر عن الهيئة للرأي العام، يكشف عن منح إذناً لحافلات سعودية تنقل بموجبه حجاج ومعتمري جمهوريات وسط آسيا من الأراضي الأردنية إلى الديار المقدسة على حساب مصلحة المستثمرين في قطاع النقل الأردني.
يشار إلى أن (أخبار البلد) كانت أول من كشف الأحد الماضي، الوثيقة المسربة، كما كشفت من خلال تقرير إخباري، عن معاناة ملاك 700 حافلة أردنية، يملكها رجال أعمال ومستثمرون في قطاع النقل البري ومستثمرون في شركات السياحة والسفر ومكاتب الحج والعمرة، بعدما قررت هيئة النقل السماح لحافلات سعودية بالدخول إلى العقبة ومنافستهم في نقل الحجاج وأفراد مجموعات السياحة الدينية القادمة من جمهوريات وسط آسيا، والمقدرة أعدادهم بـ 6 آلاف حاج ومعتمر وسائح ديني.
وبحسب ما كشفته أخبار البلد، فإن 6000 حاج من جمهوريات أوزبكستان وتركمانستان وكازاخستان وطاجكستان وقيرغيزستان، بالإضافة إلى حجاج من روسيا وجورجيا والشيشان، سيتم احضارهم إلى الأردن، بالطائرات إلى مطار الملك حسين الدولي في العقبة، على أن يتم نقلهم لاحقاً بواسطة حافلات نقل بري من العقبة إلى الأراضي السعودية.
طرحنا في التقرير الذي نشرناه الأحد الماضي، أسئلة عديدة على لسان المستثمرين المتضررين من قرار الهيئة. وقد اتصلنا مرات عديدة على مدير هيئة النقل صلاح اللوزي، للأسف لم يتم الإجابة على اتصالاتنا المتكررة، منذ صباح يوم الأحد الماضي وحتى الساعة الثالثة والنصف من عصر يوم أمس.
بعد ثلاثة أيام من نشر التقرير في (أخبار البلد)، قرر مدير هيئة النقل الخروج للحديث عن هذه القضية عبر برنامج إذاعي صباحي. ولا نعرف إن كان انتبه إلى اتصالاتنا المتكررة أم لا!
وعليه، نود أن نوجه سؤالاً إلى مدير هيئة النقل، لم يطرح عليه في الحديث الإذاعي الصباحي، على الرغم من أهميته، وهو: هل يا عطوفة مدير هيئة النقل، سلامة 6000 سائح وحاج ومعتمر، من جمهوريات وسط آسيا، تم التعاقد على جلبهم إلى مطار العقبة ومن ثم نقلهم بحافلات نقل بري إلى الديار المقدسة في السعودية، سلامتهم أهم من سلامة المواطنين الأردنيين؟
لماذا يا عطوفة مدير هيئة النقل العام، وطالما أنه من بين كل 100 حافلة نقل تسير في الشوارع الأردنية، لا يوجد إلا فقط 7 حافلات تصلح للسير والنقل، لا يتم شطب بقية المركبات غير الصالحة، وإجبار مالكيها على استبدالها. ألا يستحق المواطن الأردني حافلة نقل تخلو من الأعطال والعيوب؟
كيف تسمحون لحافلات غير مطابقة للمواصفات ومخالفة للاشتراطات الفنية والميكانيكية بنقل ركاب أردنيين، والسير على شوارع المملكة بين المحافظات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. هل أرواح المواطنين الأردنيين رخيصة إلى هذا الحد؟!
