جلنار الراميني – من جديد عادت ظاهرة الانتحار تطفو على السطح،نتيجة لازدياد عدد "المقدمين" على الانتحار في زمن قياسي،الأمر الذي يعني إعادة النظر في هذا الشأن،ووضع ملامح هذا الكابوس المؤرق محط اهتمام خاصة أن الضحايا في ريعان شبابهم،ما يزيد حالة من الاستنفار ،ويجعل المعادلة صعبة في إيجاد حلول ناجعة تحدّ من تمددها بأوصال شباب بالكاد رأوا الحياة ،عدا عن ذلك فقد امتد الأمر إلى إقدام عاملات منازل على الانتحار،بذات الطريقة وهي الشنق من خلال حبل ، شال،أو شاش.
في غضون الفترة القليلة الماضية ،تتهالك أخبار في صفحات المواقع الإخبارية،تتحدث عن العثور على جثة شاب شنق نفسه،أو خادمة أنهت حياتها شنقا،ما يعني دقّ ناقوس الخطر.
"التركمان" شاهد
ففي حي التركمان في محافظة إربد استيقظ أهالي المنطقة يوم أمس الأحد ،على خبر مفجّع ،حيث تم العثور على شاب يبلغ من العمر 19 عاما، أقدم على الانتحار.
مصادر ،أكدت أن الشاب طالب جامعي،وقام بلف حبل حول عنقه،حيث تسببّت الحادثة بصدمة ذويه والمقربين،حيث تم فتح تحقيق في الحادثة.
محاولة انتحار "فاشلة"
وفي
ذات السياق،فقد هدد شاب من ذوي الاسباقيات بتاريخ 31/7 بالانتحار بالقاء نفسه من
اعلى برج اتصالات وسط مدينة اربد.
الشاب
لم يأبه لمسافة برج اتصالات ،حيث أراد إلقاء نفسه من ارتفاع يزيد عن 20 مترا
بالقرب من دوار البريد حيث تجهمر العشرات من المواطنين محاولين ثنيه عن الانتحار.
وقال مصدر امني في شرطة اربد ان الشاب من ذوي الاسباقيات ويقوم بتوقيع اقامة جبرية وعليه قضايا عديدة مؤكدا انه سيتم التعامل معه وفق القانون.
انتحار
في الكرك
ولم
تسلم محافظة الكرك من كابوس الانتحار فقد تم العثور على جثة ثلاثيني متوفيا،في
بلدة مؤتة ،بتاريخ 29/7،الأمر الذي أدى إلى طرح عدة تساؤلات عن الأسباب التي حدت
به إلى إقدامه على الانتحار.
الشاب
الثلاثيني،ودّع الحياة،ولم ينظر إلى ما خلفه،فوجد طريق الموت أسهل من حياة
يعيشها،فقطع أمله،وتشبّث باليأس وغادر.
وفي ذات المحافظة
،حيث الكرك، فقد تم العثور على عاملة "باكستانية الجنسية تبلغ من العمر (21) عاما ،أقدمت على
الانتحار شنقا ، وذلك بتاريخ 27/7.
وقد تم التحقيق في الحادثة للوقوف على ملابساتها
،وسط تساؤلات عميقة في ذلك، حيث باتت الكرك محط أنظار مراقبين في زيادة حالات
الانتحار.
طالبة "توجيهي" أخفقت فأرادت الانتحار
ويبدو ان الانتحار بات محط اهتمام طالبة في
الثانوية العامة ،حيث أرادت أن تنهي حياتها بعد أن أخفقت في امتحان اللغة العربية بتاريخ
8/7 .
الطالبة ،اعتلت جسر مشاة في شارع الجامعة ،إلا أن
تمكن مواطنون من ثنيها عن الانتحار،وتم تحويلها إلى مركز أمن الشميساني
ويبدو
ان القدر ابتسم لطالب في الثانوية العامة، حيث نجا من الموت،بعد أن حاول
الانتحار شنقاداخل إحدى المدارس الحكومية في منطقة أبو علندا ،وذلك بتاريخ4/7.
وأمام هذه المشاهد،حيث أن
انهاء الحياة "سيدالموقف" ،حيث يعتليها علامات الاستهجان،عن الأسباب
التي دعت إلى ذلك،والنظر إلى الحالات التي باتت محط أنظار المجتمع والدارسين لمثل
تلك الظواهر.
والمُتمحّص بالتواريخ الخاصة
في كل حالة على انفراد يجدّ تقاربا زمنيا واضحا في ذلك،أي أن هنالك زمن قياسي في
حالات الوفاة نتيجة لعمليات الانتحار،والضحايا في ريعان الشباب ،عدا عن محاولات
باءت بالفشل ،نتيجة لتدخل مواطنين،أو تدخل الأجهزة الأمنية ،أو نتيجة للقدر الذي
ابتسم له الحياة فنجا من موت مُحقّق بإعجوبة.