لماذا تفشل مخرجات مسوحات الدخل والانفاق الإحصائية في كبح التضخم؟

لماذا تفشل مخرجات مسوحات الدخل والانفاق الإحصائية في كبح التضخم؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد – سعد الفاعور – ينكب الأردن الرسمي، في الممارسة القصوى للحركة في الفراغ المطلق، آملاً في جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيعها على ضخ السيولة النقدية بالسوق الأردنية، بهدف خلق وظائف وتوطين صناعات ومشاريع سياحية وعقارية وغيرها.

وفي الوقت الذي تركز فيه الدعاية الرسمية على التشريعات المرنة التي توفر الكثير من المزايا التنافسية للمستثمر الأجنبي، فإن هذه الدعاية تغفل مسألة مهمة لا يمكن لأي مستثمر أن يغض الطرف عنها، وهي معدل التضخم (inflation) المتزايد، وما هي التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية التي يتم اتخاذها للحد من آثاره الموجعة لخاصرة الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

صورة ذات صلة

كما أن المزايا التنافسية ذات اللغة الخطابية الإنشائية التي تروجها الدعاية الرسمية لجذب الاستثمارات، تفشل بشكل واضح في استخدام لغة الأرقام عند الحديث عن ما يوصف بالازدهار (booming) في قطاع استثماري ما، كالسياحة والتجارة والتأمين والشحن البحري غيرها. وهي ممارسة تثير شكوك جدية لدى المستثمر الذي ليس من السهل أن يقع في شراك، إعلان براق، يخلو من لغة الأرقام المحكمة!

وفي الوقت الذي تبالغ فيه دعاية حملات العلاقات العامة في الترويج لفوائد ومزايا الجني السريع للأرباح خارج لغة الأرقام والمنطق، لجذب المستثمر، يغيب على ما يبدو عن بال صنّاع القرار، أن هناك جهات دولية مختصة، تراقب وتحاسب وترصد وتكتب التقارير والقيم البيانية، التي تمنح مؤشرات مالية واقتصادية مستقلة للمستثمرين الاستراتيجيين الذين يراقبون الأداء في الأسواق العالمية، ليقرروا متى يتوجب عليهم اقتناص الفرصة والدخول في هذه السوق أو تلك، أو متى يتوجب عليهم الخروج من هذه السوق أو تلك.

إن لغة الأرقام، تشكل الضابطة العدلية، في عالم الاستثمارات المالية، والشفافية الملازمة للغة الأرقام والأرباح والخسائر، هي بمثابة ميزان القضاء، الذي يقنع المستثمر بأن استثماراته آمنة وقابلة للتوسع وتحقيق الفائدة المشتركة، على صعيد زيادة الأرباح، وعلى صعيد الشراكة المحلية والمجتمعية، التي تسهم في تطور ونماء وتمتين الاقتصاد.

هذه اللغة الرقمية، يفترض أن تستند إلى رافعة التقارير والبيانات التي تصدر عن دائرة الإحصاءات العامة. لكن الواقع يقول غير ذلك! فالمسح الميداني لدخل ونفقات الأسر في الأردن، الذي تنفذه دائرة الإحصاءات العامة، الذي انطلقت أعماله الثلاثاء الماضي، وعلى الرغم من أهميته الكبيرة، إلا أنه ورغم تكراره للعام السابع على التوالي، فإنه مخرجاته ونتائجه لم تسهم في أي شكل محسوس بإيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يعاني من وطأتها المواطن البسيط. فالنتائج لا يعرف كيف يتم تسخيرها من قبل راسمي السياسات النقدية للحد من التضخم، أو توضيح كيف تستخدم من قبل صانع القرار في علاج مشاكل غلاء فاتورة الطاقة والوقود، أو في تخفيض كلفة إيجارات العقارات أو كلف النقل العام!

وفي ظل عجز راسمي السياسات المالية والإحصائية عن الربط الناجع ما بين نتائج دراسات أعمال المسح الميداني لدخل ونفقات المواطنين، مع السياسات المالية وخطط مراقبة تدفق وضخ السيولة في السوق، والذي يظهر على شكل مؤشرات تتحدث عن تضخم متزايد، يرافقه تآكل واضح في القدرة الشرائية للعملة المحلية، رغم ثبات سعر صرفها، فإن فضول المستثمر الأجنبي على وجه الخصوص، سوف يتجه صوب الإحصاءات والأرقام الصادرة عن جهات أجنبية!

ربما من سوء الطالع، بالنسبة لراسمي السياسات المالية محلياً، ما أورده تقرير "نامبيو" الاحصائي، الذي حلت العاصمة عمّان على مؤشره بالمرتبة الرابعة عربياً من حيث المدن الأكثر كلفة في المعيشة، بعد الدوحة وأبو ظبي وبيروت. معتمداً في تصنيفه على مؤشرات: أسعار الإيجارات، وأسعار السلع، وأسعار المطاعم والقدرة الشرائية للأفراد مقارنة مع مستويات الدخل التي يتقاضونها!

لا شكّ، إن لغة الأرقام الشفافة والواضحة التي تخرج بها الجهات الأجنبية، تختلف في جرعة الصراحة الزائدة التي تميزها عن تلك النتائج والأرقام الخجولة التي تكشف عنها الدوائر الرسمية. وهو ما يضع المستثمر الأجنبي أمام متوازية (أرقامنا) و(أرقامهم) و(شفافيتنا) و(شفافيتهم). كما أنها تضع المواطن البسيط، أمام تساؤل ملح: وهو ما الفائدة من الدراسات المسحية، ولماذا لا تنعكس نتائجها على الحياة المباشرة له، سواء على صعيد كلف الشراء والتسوق والتنقل والسفر والإيجارات وغيرها؟

نتيجة بحث الصور عن سعر صرف الدينار الأردني


 
شريط الأخبار الحرس الثوري يعرض فتح مضيق هرمز أمام دول عربية وأجنبية بشرط واحد الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة تركيا.. نساء يحملن نعش زوجة قُتلت في يوم المرأة العالمي (فيديو) ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد دخان في مستشفى الملك عبدالله المؤسس إثر تماس كهربائي بحرية الحرس الثوري الإيراني: أحبطنا مخططات نظام الهيمنة وأمامنا 3 أسابيع مصيرية الحرس الثوري يعلن تدمير مركز "سدوت ميخا" للاتصالات الفضائية جنوب تل أبيب بالكامل... ويصرح: من الآن فصاعدًا لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد حزب الله يستهدف محطة الاتصالات الفضائية للجيش الإسرائيلي وقاعدة قيادة الجبهة الداخلية الجيش الإسرائيلي يستهدف مقر الطائرات المسيرة للحرس الثوري وبنى تحتية لإنتاج الصواريخ الباليستية الأمن العام: تعاملنا مع 234 بلاغا لحوادث سقوط شظايا البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025 الأردنية لانتاج الأدوية تدعو لاجتماعها العمومي السنوي بداية نيسان أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. استهداف كيان الاحتلال والقوات الأميركية في العديري اول قرارات المهندس عدنان السواعير في البترا.. تمديد تجديد التراخيض.. والأهالي شكرا لمن يشعر معنا ناصيف: استحواذ المتحدة للاستثمارات المالية على شركتي وساطة مالية يهدف قاعدة العملاء والحصص السوقية الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق "سند" وتوسّع نطاق الخدمات الرقمية انفجار أمام كنيس يهودي في لييج البلجيكية دون إصابات نقيب المقاولين: تصعيد الحرب مع إيران قد يرفع أسعار الحديد وكلفة البناء في الأردن يديعوت: إيران تراهن على الوقت وترمب بلا خطة لإنهاء الحرب