الأردنيون بين تخبط حكومتهم وحقارة نتنياهو!

الأردنيون بين تخبط حكومتهم وحقارة نتنياهو!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

نضال منصور 

كنت أتوقع أن الحكومة الأردنية ستتخذ قراراً بتسليم المجرم حارس الأمن الإسرائيلي بعد قراءتي لاتفاقية "فينا"، ولكنني كنت متيقنا أنها لن تسمح بإهدار كرامة الأردنيين، ولن تسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أن يرقص على دماء أبنائنا الأردنيين؟!
ولكن الحقيقة التي شعر بها الجميع حتى لحظة عودة الملك عبدالله الثاني الى عمان بأن نتنياهو وجّه صفعة لنا باستقباله المجرم كبطل وبكلامه القبيح القذر الذي لا يصنّف سوى إهانة للأردنيين.
لا أعرف لماذا ارتبكت الحكومة وتخبطت في الساعات الأولى، لماذا وقعت بأخطاء ما كان يجب ان تقع بها، لماذا لم تمتلك شجاعة الرد الحاسم على غطرسة الإسرائيليين، إذا ما استثنينا بعض التصريحات لوزير الخارجية أيمن الصفدي؟!
ماذا لو لم يطلق الملك تصريحاته مطالباً نتنياهو "باتخاذ الإجراءات القانونية بمحاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلاً من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب شخصية"؟!
هل ستظل الحكومة صامتة إزاء العبث الإسرائيلي في حين أن الصحافة الإسرائيلية لم ترحم "نتنياهو" والمجرم القاتل "زيف"، وماذا لو لم يذهب الملك مباشرة من المطار لعزاء الشهيد الدوايمة، كيف كنا سنطفئ نار الغضب المتقدة بين الأردنيين بسبب الإهانات التي وجهتها لهم الحكومة الإسرائيلية؟!
لم تتقن الحكومة مهمتها السياسية بالتعامل مع الأزمة منذ اللحظة الأولى، وكان عليهم أن يترجموا الإجراءات الأمنية الى ممارسات تصون كرامة الناس ووحدتهم، وعلى سبيل المثال كيف تسارع الحكومة بالقول بأن الشهيد الدوايمة هاجم رجل الأمن الإسرائيلي بـ"مفك"، كيف توصلت لهذه الرواية وبهذه السرعة خاصة وأن هناك رواية أخرى للناجي الأردني الوحيد، ألم يدركوا بأن هذا الأمر ليس من صلاحياتهم قوله، بل يترك للمدعي العام والقضاء، وألم يفهموا بأن هذا الكلام المتسرع فيه إدانة مسبقة للضحية الأردني؟!
وأيضاً لماذا لم نشاهد في اليوم الأول الحضور القضائي، لماذا كانت الحكومة تتكلم في شأن لا يخصها، لماذا لم يتسلم ملف القضية الجنائية منذ اللحظة الأولى المدعي العام وهو صاحب الاختصاص بوقف ملاحقة المجرم سنداً لاتفاقية "فينا"؟!
وأكثر من ذلك لماذا لم نتريث بالسماح لطاقم السفارة بالسفر حتى نأخذ ضمانات بأن يقاد للتحقيق والتوقيف عند "الجسر" بدلاً من أن يطمئن القبيح "نتنياهو" على القاتل ويسأله بلهفة إن كان قد واعد صديقته الليلة، ويستقبله في اليوم التالي كالأبطال دون حتى كلمة عتاب حفاظاً على كرامة حكومتنا؟!
أين رئيس الوزراء من الأزمة، أين نائبه الوزير ممدوح العبادي الخبير في نبض الشارع الأردني، لماذا لم يُدفع به لواجهة المشهد للتعامل مع الناس والنقابات والنواب ومؤسسات المجتمع المدني، وبصراحة لا يعجبني لوم وزير الداخلية غالب الزعبي عن مغادرة طاقم السفارة فلقد فعل ما يستطيع وحاصر السفارة حتى طلب منه فك الحصار؟
بعد عودة الملك استعادت الحكومة الأردنية وعيها، وظهرت براعة وزير الخارجية أيمن الصفدي بقوله "على رئيس الوزراء نتنياهو أن يدرك بأن الغطرسة والعبثية وخرق القانون وتزوير الحقائق سعياً وراء الشعبوية لن يسهم إلا بزيادة التوتر"، والمطلوب الآن وضع خطة قانونية لملاحقة المجرم واختيار أفضل المحامين لضمان عدم إفلاته من العقاب، وفي ذات الوقت علينا أن نعاقب نتنياهو على استهتاره بكرامة الأردنيين، وجيد ما قامت به حكومتنا بعدم السماح بعودة طاقم السفارة الإسرائيلية الى الأردن قبل ضمان محاكمة القاتل، ووجوب اعتذار نتنياهو العلني عن أفعاله المشينة، فلا يجوز أن تمر تصرفاته دون أن يدفع الثمن.
بعد اليوم على القيادة الإسرائيلية أن تدرك أن التدخلات الأميركية وواسطات "كوشنير" لن تفيد، فقد تعلمنا الدرس، وأدركنا بشكل قاطع أن لا غرابة بالمواقف الحقيرة لـ "نتنياهو"، ولكن الغريب أن تتعامل حكومتنا معه بادئ الأمر بـ "أدب جم"؟!
ملاحظة أخيرة، مانزال نرددها نحن نحتاج الى إعلام متخصص بإدارة الأزمات، وأولى خطوات النجاح إبلاغ الناس بالحقائق أولاً بأول.

 
شريط الأخبار الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026