الغارديان: آلاف التلاميذ السوريين في "الزعتري" يفتقدون التعليم

الغارديان: آلاف التلاميذ السوريين في الزعتري يفتقدون التعليم
أخبار البلد -  

ترجمة – سعد الفاعور

بعد مرور خمس سنوات على افتتاح مخيم الزعتري، لا تزال الجهود المبذولة لجعل التعليم في متناول جميع التلاميذ اللاجئين، تواجه العديد من العقبات بسبب نقص المعلمين المدربين والمخاوف الأمنية والفقر.

يفتقر آلاف الأطفال السوريين اللاجئين في الأردن إلى التعليم على الرغم من التعهد الحكومي الرسمي العام الماضي بتوفير 75 ألف مقعد دراسي للطلبة اللاجئين لتلبية احتياجاتهم وتأمين فرص تعليم مناسبة ولائقة.

الحكومة الأردنية تعهدت بإعادة جميع الأطفال اللاجئين غير الملتحقين بالمدارس إلى التعليم بحلول أيلول 2017، لكن المنظمات الإغاثية حذرت من أن نظام التدريس الحالي لا يزال يعاني من صعوبات تشمل نقص الدعم للطلاب وزعم تعرضهم لمضايقات واعتداءات، بالإضافة إلى نقص المعلمين المؤهلين.

تبرز هذه العقبات التي تحول دون استيعاب التلاميذ السوريين اللاجئين بعد خمس سنوات من افتتاح مخيم الزعتري في شمال الأردن لمواجهة تدفق اللاجئين.

عشرات الآلاف من الأطفال ينتظمون في مدارس مؤقتة في مخيم الزعتري، وتقول جمعيات الإغاثة الخيرية إن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من المعلمين المدربين وتحسين تدابير السلامة حتى يتمكن الآلاف من الأطفال الضعفاء من العودة إلى التعلم.

وأثناء النزاع، قدرت احصائيات أن 1.3 مليون سوري عبروا الحدود، مما ألحق ضغطا هائلاً على موارد الأردن ونظام التعليم.

العديد من التلاميذ اللاجئين، الذين أصيبوا بصدمة بسبب الحرب، أجبروا على العمل، والبعض الآخر أجبر على الزواج المبكر لتخفيف الأعباء المالية التي تواجه أسرهم.

ما يقرب من 50٪ من الأسر السورية في الأردن تعتمد بطريقة ما على الدخل الذي يأتي به الأطفال الصغار، الذين يفترض أن يكونوا على مقاعد الدراسة، وفقا لمنظمة إنقاذ الطفولة.

يظل المراهقون الذين يكافحون من أجل تعويض السنوات الدراسية التي غابوا عنها أثناء العمل للمساعدة في دعم أسرهم أكثر الفئات تضررا، على الرغم من الجهود المبذولة مؤخرا لفتح الأبواب أمامهم للعودة إلى المدارس الحكومية.

وفي مؤتمر المانحين الدولي الذي عقد في لندن في العام الماضي، تعهدت الحكومة الأردنية بمعالجة الأزمة من خلال توفير 50 ألف مقعد دراسي جديد داخل المدارس الحكومية للأطفال اللاجئين و 25 ألف مقعد إضافي في المدارس غير الرسمية.

رغم ما سبق، فإن أقل من نصف عدد المقاعد الدراسية الحكومية التي تم تخصيصها لصالح التلاميذ اللاجئين، قد تم شغلها، حيث بلغ عدد الطلبة السوريين المسجلين في التعليم الحكومي الرسمي خلال العام الدراسي 2016 – 2017 فقط 24 ألف و542 طالباً.

تنتشر على امتداد محافظات الأردن، 198 مدرسة، تعمل بنظام المناوبات الصباحية والمسائية، وذلك لاستيعاب العدد الكبير من التلاميذ اللاجئين.

تقول آية أبو ستيه، مديرة منظمة إنقاذ الطفولة في الأردن: "اتخذت الحكومة الأردنية خطوة جريئة من خلال فتح هذه الأماكن في محاولة لمساعدة الأطفال السوريين على العودة إلى المدرسة، ولكن ثلاث إلى أربع ساعات من الدراسة لا تكفي لتوفير تعليم جيد للأطفال.

وتضيف: "لقد بدأوا عملية تدريب معلمين إضافيين ولكن من الواضح أن الأعداد لا تغطي الاحتياجات المتزايدة للأطفال اللاجئين. كما أن هناك نقصا في الموارد لتوفير صفوف دراسية مساندة داخل المدارس لأولئك الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، وخاصة أولئك الذين يعانون من صعوبات في التعليم أو الذين انقطعوا لعدة سنوات عن تعليمهم".

في بعض المناطق، اشتكى التلاميذ السوريون من تعرضهم للمضايقات وأعمال بلطجة، سواء من تلاميذ أو من مدرسين، ما دفعهم للتسرب من المدرسة، لاسيما وأنهم عجزوا عن مواكبة الدروس.

في مخيم الزعتري، يتواجد 15 مدرسة فقط، بينما يقطن في المخيم 80 ألف لاجئ، وهو ما يزيد من حجم التحديات وتعقيدها، خاصة في ظل المخاوف الأمنية التي قد يتعرض لها المخيم.

الفتيات على وجه الخصوص، قد يتعرضن لإساءة المعاملة والتحرش في طريقهن من وإلى المدرسة. هذه الإشكالية كما تقول أبو ستيه "دفعت كثير من الآباء لإخراج بناتهم من المدرسة، وهذا يجعل الفتاة تواجه خطر الزواج المبكر لتخفيف الضغوط المالية على عائلتها".

كثير من الأطفال والمراهقين الذكور أيضاً يجدون أنفسهم محاصرين في العمل من أجل دعم أسرهم، مما يجعلهم يفوتون سنوات حيوية من تعليمهم.

وحتى وقت قريب، لم يتمكن علي البالغ من العمر 14 عاما، وهو أحد خمسة أشقاء، من الذهاب إلى المدرسة. بعد أن ترك والده الأسرة، اضطر للبحث عن عمل، فاشتغل بوظيفة قطف الفاكهة للمساعدة في دعم والدته وأشقائه. ونتيجة لذلك، غاب سنتين عن المدرسة.

وبعد حضوره دورة لتأهيل الأطفال والتلاميذ العاملين في مخيم الزعتري، تم تشجيعه على العودة إلى المدرسة، وقد أبدى عزيمة وكفاح لمواصلة دروسه، لكنه اضطر لترك المدرسة.

ويوضح أسباب ذلك بقوله: "عندما أذهب إلى المدرسة لا أفهم شيئا. إذا كنت أسأل صديقي لمساعدتي المعلم يضربنا. ولهذا قررت التوقف عن الذهاب إلى المدرسة. يجب على الأطفال القادرين على الفهم البقاء في المدرسة. أولئك الذين لا يفهمون، ليس لديهم مستقبل ".

قبل خمس سنوات كان مخيم الزعتري مجرد ساحة جرداً على امتداد الأفق، مزروعة بالخيم، على بعد 13 كم من الحدود السورية. وقد جرى توسيع المخيم منذ ذلك الحين ليصبح رابع أكبر مدينة في الأردن.

ومنذ افتتاحه، اتخذت خطوات كبيرة لتحسين ظروف التعليم. وقد شملت التدابير المتخذة حملة "العودة إلى المدرسة" التي نظمتها منظمة إنقاذ الطفولة، التي وفرت بالفعل دعما للتعلم ل 000 200 طفل في جميع أنحاء البلاد.

لكن أبو سيته تقول، إنه : "على الرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع المدني لتحسين البيئة المدرسية والتصدي للبلطجة والمضايقات، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به". مضيفة: "ندعو المجتمع الدولي إلى دعم الأردن في الوفاء بتعهده بالاستثمار في تعليم الأطفال السوريين".

ترجمة – سعد الفاعور

بعد مرور خمس سنوات على افتتاح مخيم الزعتري، لا تزال الجهود المبذولة لجعل التعليم في متناول جميع التلاميذ اللاجئين، تواجه العديد من العقبات بسبب نقص المعلمين المدربين والمخاوف الأمنية والفقر. وفقاً لما يكشفه تحقيق خاص أجرته صحيفة "الغارديان".

الترجمة الخاصة التي أعددناها في (أخبار البلد) تشير إلى أن آلاف الأطفال السوريين اللاجئين في الأردن يفتقرون إلى التعليم على الرغم من التعهد الحكومي الرسمي العام الماضي بتوفير 75 ألف مقعد دراسي لتلبية احتياجات التلاميذ اللاجئين وتأمين فرص تعليم مناسبة ولائقة لهم.

الحكومة الأردنية تعهدت بإعادة جميع الأطفال اللاجئين غير الملتحقين بالمدارس إلى التعليم بحلول أيلول 2017، لكن المنظمات الإغاثية حذرت من أن نظام التدريس الحالي لا يزال يعاني من صعوبات تشمل نقص الدعم للطلاب وزعم تعرضهم لمضايقات واعتداءات، بالإضافة إلى نقص المعلمين المؤهلين.

تبرز هذه العقبات التي تحول دون استيعاب التلاميذ السوريين اللاجئين بعد خمس سنوات من افتتاح مخيم الزعتري في شمال الأردن لمواجهة تدفق اللاجئين السوريين الهاربين من وطنهم.

عشرات الآلاف من الأطفال ينتظمون في مدارس مؤقتة في مخيم الزعتري، وتقول جمعيات الإغاثة الخيرية إن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من المعلمين المدربين وتحسين تدابير السلامة حتى يتمكن الآلاف من الأطفال الضعفاء من العودة إلى التعلم.

وأثناء النزاع، يقدر أن 1.3 مليون سوري عبروا الحدود، مما ألحق ضغطا هائلاً على موارد الأردن ونظام التعليم.

العديد من التلاميذ اللاجئين، الذين أصيبوا بصدمة بسبب الحرب، أجبروا على العمل، والبعض الآخر أجبر على الزواج المبكر لتخفيف الأعباء المالية التي تواجه أسرهم.

ما يقرب من 50٪ من الأسر السورية في الأردن تعتمد بطريقة ما على الدخل الذي يأتي به الأطفال الصغار، الذين يفترض أن يكونوا على مقاعد الدراسة، وفقا لمنظمة إنقاذ الطفولة.

يظل المراهقون الذين يكافحون من أجل تعويض السنوات الدراسية التي غابوا عنها أثناء العمل للمساعدة في دعم أسرهم أكثر الفئات تضررا، على الرغم من الجهود المبذولة مؤخرا لفتح الأبواب أمامهم للوصول إلى المدارس الحكومية في جميع أنحاء البلد.

وفي مؤتمر المانحين الدولي الذي عقد في لندن في العام الماضي، تعهدت الحكومة الأردنية بمعالجة الأزمة من خلال توفير 50 ألف مقعد دراسي جديد داخل المدارس الحكومية للأطفال اللاجئين و 25 ألف مقعد إضافي في المدارس غير الرسمية.

رغم ما سبق، فإن أقل من نصف عدد المقاعد الدراسية الحكومية التي تم تخصيصها لصالح التلاميذ اللاجئين، قد تم شغلها، حيث بلغ عدد الطلبة السوريين المسجلين في التعليم الحكومي الرسمي خلال العام الدراسي 2016 – 2017 فقط 24 ألف و542 طالباً.

تنتشر على امتداد محافظات الأردن، 198 مدرسة، تعمل بنظام المناوبات الصباحية والمسائية، وذلك لاستيعاب العدد الكبير من التلاميذ اللاجئين.

تقول آية أبو ستيه، مديرة منظمة إنقاذ الطفولة في الأردن: "اتخذت الحكومة الأردنية خطوة جريئة من خلال فتح هذه الأماكن في محاولة لمساعدة الأطفال السوريين على العودة إلى المدرسة، ولكن ثلاث إلى أربع ساعات من الدراسة لا تكفي لتوفير تعليم جيد للأطفال.

وتضيف: "لقد بدأوا عملية تدريب معلمين إضافيين ولكن من الواضح أن الأعداد لا تغطي الاحتياجات المتزايدة للأطفال اللاجئين. كما أن هناك نقصا في الموارد لتوفير صفوف دراسية مساندة داخل المدارس لأولئك الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، وخاصة أولئك الذين يعانون من صعوبات في التعليم أو الذين انقطعوا لعدة سنوات عن تعليمهم".

في بعض المناطق، اشتكى التلاميذ السوريون من تعرضهم للمضايقات وأعمال بلطجة، سواء من تلاميذ أو من مدرسين، ما دفعهم للتسرب من المدرسة، لاسيما وأنهم عجزوا عن مواكبة الدروس.

في مخيم الزعتري، يتواجد 15 مدرسة فقط، بينما يقطن في المخيم 80 ألف لاجئ، وهو ما يزيد من حجم التحديات وتعقيدها، خاصة في ظل المخاوف الأمنية التي قد يتعرض لها المخيم.

الفتيات على وجه الخصوص، قد يتعرضن لإساءة المعاملة والتحرش في طريقهن من وإلى المدرسة. هذه الإشكالية كما تقول أبو ستيه "دفعت كثير من الآباء لإخراج بناتهم من المدرسة، وهذا يجعل الفتاة تواجه خطر الزواج المبكر لتخفيف الضغوط المالية على عائلتها".

كثير من الأطفال والمراهقين الذكور أيضاً يجدون أنفسهم محاصرين في العمل من أجل دعم أسرهم، مما يجعلهم يفوتون سنوات حيوية من تعليمهم.

وحتى وقت قريب، لم يتمكن علي البالغ من العمر 14 عاما، وهو أحد خمسة أشقاء، من الذهاب إلى المدرسة. بعد أن ترك والده الأسرة، اضطر للبحث عن عمل، فاشتغل بوظيفة قطف الفاكهة للمساعدة في دعم والدته وأشقائه. ونتيجة لذلك، غاب سنتين عن المدرسة.

وبعد حضوره دورة لتأهيل الأطفال والتلاميذ العاملين في مخيم الزعتري، تم تشجيعه على العودة إلى المدرسة، وقد أبدى عزيمة وكفاح لمواصلة دروسه، لكنه اضطر لترك المدرسة.

ويوضح أسباب ذلك بقوله: "عندما أذهب إلى المدرسة لا أفهم شيئا. إذا كنت أسأل صديقي لمساعدتي المعلم يضربنا. ولهذا قررت التوقف عن الذهاب إلى المدرسة. يجب على الأطفال القادرين على الفهم البقاء في المدرسة. أولئك الذين لا يفهمون، ليس لديهم مستقبل ".

قبل خمس سنوات كان مخيم الزعتري مجرد ساحة جرداً على امتداد الأفق، مزروعة بالخيم، على بعد 13 كم من الحدود السورية. وقد جرى توسيع المخيم منذ ذلك الحين ليصبح رابع أكبر مدينة في الأردن.

ومنذ افتتاحه، اتخذت خطوات كبيرة لتحسين ظروف التعليم. وقد شملت التدابير المتخذة حملة "العودة إلى المدرسة" التي نظمتها منظمة إنقاذ الطفولة، التي وفرت بالفعل دعما للتعلم ل 000 200 طفل في جميع أنحاء البلاد.

لكن أبو سيته تقول، إنه : "على الرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع المدني لتحسين البيئة المدرسية والتصدي للبلطجة والمضايقات، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به". مضيفة: "ندعو المجتمع الدولي إلى دعم الأردن في الوفاء بتعهده بالاستثمار في تعليم الأطفال السوريين".


 

 
شريط الأخبار الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026