نخب قانونية تُحمّل الحكومة مسؤولية تهريب" السفاح الإسرائيلي" والحصانة "شماعة"

نخب قانونية تُحمّل الحكومة مسؤولية تهريب السفاح الإسرائيلي والحصانة شماعة
أخبار البلد -  

 جلنار الراميني  - اجتمعت نخب قانونية على ضوء مجريات أحداث السفارة الإسرائيلية ، التي شهدتها منطقة الرابية في عمان ، على فشل الحكومة الأردنية في إدارة الامور ، وعدم جعلها في نصابها الصحيح ، الأمر الذي أدى إلى إحداث أزمة ثقة بين الشارع الأردني وبين الحكومة ، الأمر الذي يجعل الأخيرة "فاقدة" لشرعيتها.

كما أن مغادرة طاقم السفارة الإسرائيلية عمان ، بطريقة "مُستعجلة" ، جعلت هذه النخب تعزز مبدأها في ضرورة حفظ "ماء وجه الأردنيين" ، وعدم اللجوء إلى ذريعة"الحصانة السياسية" ، التي اعتبروها "شماعة" لا ضرورة لها.

 

"أخبار البلد" كانت المنبر ، لهؤلاء النخبيون ، حيث كان استياؤهم من الحكومة هو سيد الموقف ،  مطالبين بطرد السفيرة الإسرائيلية ، وسحب السفير الأردني من تل أبيب ، كردة فعل "طبيعية" على استشهاد إثنين من الأردنيين على الأراضي الأردنية.

 المعاملة بالمثل

أكد نقيب المحامين المحامي مازن ارشيدات ، أن الحكومة الأردنية ارتكبت خطأ فادحا ، نتيجة لسماحها لموظفي السفارة الإسرائيلية بمغادرة البلاد ، بالرغم من عدم استكمال التحقيق .

وعبر ارشيدات خلال حديثه لـ"أخبار البلد" عن استيائه ، من تعامل الحكومة مع الحادثة بسلبية ، وزاد " الحكومة أخطأت ولم أتوقع أن يتم التعامل مع الحادثة بهذه الطريقة ، وهذا يعتبر انتقاص واضح لكرامة الأردنيين ، والاستهانة بدماء أبنائنا".

وشددّ على أن ذريعة "الحصانة الدبلوماسية" واهية ، مشددا على ضرورة التعامل بالمثل ، وقال ارشيدات " إسرائيل لا تحترم اتفاقيتها مع الأردن ، وتتجرد من مسؤوليتها أمام جرائمها المستمرة والمفتعلة ، ونحن في الأردن وجب التعامل بمثل ما تتعامل ، فهي تتخطى الخطوط الحمراء ، دون أدنى مسؤولية ، وأن يقتل إثنين من أبنائنا على أراضينا ونصمت كدول سيادي فهذا بحدّ ذاته جريمة استفزت الأردنيين على حدّ سواء"

 واستذكر ارشيدات استشهاد رائد زعيتر ، التي ما زالت خيوط القضية غامضة دون محاسبة للفاعلين ، وزاد " في بلادنا الحق مهضوم من أصحاب الأيادي المخربة والكيان الصهيوني ، أما إذا تضرر مواطن إسرائيلي فالحال يختلف حينها".

 

الحكومة أخطأت والشارع يختلق "السيناريوهات"

"السياسة لا دين ولا ضمير" ، بهذه الجملة بدأ نائب جمعية الحقوقيين المحامي راتب النوايسة تعقيبه على مغادرة طاقم السفارة الإسرائيلية ، لافتا ، أن ما حدث اليوم يعتبر اختراقا واضحا للسيادة الأردنية .

وأوضح النوايسة لـ"أخبار البلد" ، أن الحكومة الإسرائيلية لا ثقة فيها على عبر التاريخ ، مشيرا أن "اتفاقية فيينا" باتت عبئا على الشعب الأردني ، مطالبا الحكومة باتخاذ إجراءات شأنها إعادة الكرامة للأردنيين بعد استباحتها بطريقة لا تليق بشعب يسعى باستمرار لحفظ "ماء وجهه".

وزاد " لم يقدم الكيان الإسرائيلي يوما منجزا واحد يُسجّل له بحق الأردنيين والفلسطينيين ، واليوم الحكومة تقدم لهم هدية مجانية بعد السماح بمغادرة الطاقم الإسرائيلي".

معبرا عن استيائه من تسارع التعامل مع الأحداث ، والابتعاد عن المهنية التي تتطلب موقفا حكيما ، دون الالتفات إلى المصالح السياسية على حساب الشعب الأردني .

وفي ردّ على سؤال حول ما إذا كان يتمتع الحارس الإسرائيلي بـ"حصانة" ، أجاب النوايسة " الحصانة لا تشمله بل الدبلوماسي العامل في السفارة" .

وعن أهم مطالبه في هذا الشأن ، طالب النوايسة بطرد السفيرة الإسرائيلية من عمان ، وسحب السفير الأردني من تل أبيب.

مشيرا ، أن الحكومة لم تصدر حتى اللحظة بيانا واضحا ، يساهم في رصد الصورة الصحيحة للأحداث الساخنة ، وأردف قائلا " الشارع الأردني ما زال يختلق السيناريوهات لعدم وضوح الصورة حتى اللحظة ، وهذا يعني أن الحكومة لا تع ماهية سلوكياته السياسية ، وتأثيرها السلبي على الرأي العام.

 

"إسرائيل" تفتعل الأحداث

وعلّق معالي الدكتور المحامي محمد الحموري ، قائلا " إسرائيل تجاوزت المحظور، وتفتعل الأحداث ، ولقد ارتكبت خطأ فاحا بالسماح بمغادرة البلاد".

وأشار الحموري ، أن الحكومة عليها الأخذ بعين الاعتبار أن العمل بالاتفاقيات لا يعني إراقة دماء الأردنيين والسماح بإهانة الأردنيين.

وزاد " علينا أن نعتبر أن ما حدث اليوم ، هو رسالة واضحة أن الحكومة الإسرائيلية عابثة بالسعب الأردني ، خاصة أنه تم استقبال لحارس الإسرائيلي بالأحضان وكأنه قام بفعل يستحق الثناء لا المساءلة".

وأوضح  أن استشهاد اثنين من الأردنيين على أرض أردنيين دون محاسبة الفاعلين ، يؤكد على فشل ذريع للحكومة في إدارة الأزمة ، وزاد " يتوجب إعادة النظر في كثير من الأمور ، خاصة فيما يتعلق بالإتفاقيات الأردنية الإسرائيلية ".

 

مذكرة نيابية قادمة تقصي السفيرة الإسرائيلية

ومن جهته صرّح النائب المحامي صالح العرموطي ، أن ما حدث في مجلس النواب اليوم بعد إلقاء وزير الداخلية عاكف الزعبي كلمته يعتبر استفزازا واضحا للأردنيين بشكل عام ، وللنواب بشكل خاص .

وأضاف العرموطي " كلمة الوزير لم ترق لما ننتظره ، فقد دافع عن الحارس الإسرائيلي ، بذريعة أن الشهيد محمد  كان بيده آداه حادة ، بالرغم من أنه كان يحمل برغيا ، فقد خذلنا جميعا ، ، وهذا يعتبر وصمة عار للحكومة ووجب إقصاؤها ، نتيجة لفشلها الذريع في التعامل مع هذه الأحداث ، على ضوء المعطيات الحالية".

وبين أنه تم الاجتماع اليوم مع رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة وعدد من النواب ، للوقوف على حيثيات الأمر ، حيث تم مناقشة وبحث رفع مذكرة للمطالبة بإقصاء السفارة الإسرائيلية عن الأراضي الأردنية واستدعاء السفير الأردني ، وزاد " وهذا أقل ما يمكن فعله ، احتراما للأردنيين وحفاظا على كرامتهم".

منوها ، أن الزعبي أظهر نفسه وكأنه مدافع عن السفارة الإسرائيلية ، الأمر الذي استفزّ نواب ودعاهم للانسحاب . 

 
شريط الأخبار مدينة عمرة على طاولة القرار: تخطيط وطني لمدينة المستقبل زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب جنوب إيران مكافحة المخدرات: القبض على 35 تاجرا ومروجا للمخدرات في 13 قضية نوعية لماذا غادروا نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي مجلس النواب ؟؟ وزارة المياه والري: ضبط اعتداءات على المياه في عجلون والرمثا وعمّان رئيس مجلس النواب للعرموطي: لا تمدحوا انفسكم كثيراً ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 28.5 مليار دولار النائب قباعي يستهجن الهجوم عليه ووصفه بـ(المأفون) التلهوني: طلبات تسليم الأشخاص بين الأردن والدول قابلة للطعن المقاول الحوت يظهر من جديد في المجمعات التجارية وفي عمان الغربية 11 نائب غائب عن جلسة النواب - اسماء نواب إيران بزيّ الحرس الثوري ..وخامنئي يتحدّث عن حرب إقليمية جهة رقابية "تكبس" على ملفات هيئة مستقلة خدماتية وتعد تقريرا مفصلا عن المخالفات التربية توضّح حول أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على أربعة حقول حملة تبرع بالدم بمحطة المناصير بالتعاون مع مديرية بنك الدم ارتفاع أرباح بنك الإسكان لـ 158 مليون دينار في 2025 مُنع من حضور جنازة ابنه.... أردني محتجز لدى إدارة الهجرة الأميركية موعد رمضان في الأردن - تفاصيل رسميا.. افتتاح معبر رفح أمام الأفراد على نحو محدود العقوبات البديلة في الأردن… من السجن إلى المساجد