"شارع زهير النوباني"

شارع زهير النوباني
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

ابراهيم جابر ابراهيم 

على من يوثّق التاريخ أن لا يكون انتقائياً، وأن لا يكون ممالئاً، وأن لا يكون منحازاً .
وحين نخطط لصناعة ذاكرة لابنائنا وبلادنا، فعلينا أن ننصف المعاصرين ممن بنوا البلاد وقدموا لها وصنعوا فنها وثقافتها وأرشيفها الوطني.
فمع احترامي الكامل وتقديري العظيم لجندي اسمه حذيفة او أسيد او ابن ابي هجامة، عاش قبل الفي سنة، وشارك في معركة داحس والغبراء، أو كان مجرد عسكري لاسلكي في غرفة العمليات التي يديرها اوس بن الشحات، فلماذا يحتل هؤلاء أسماء شوارع عمان كلها، فحيثما دخلت في شارع أو حتى زقاق صغير داهمتك يافطة باسم غريب على الذائقة، ولم يكن شخصاً مهماً لا في ذلك التاريخ ولا في تاريخنا نحن، ولم يقدم للعالم القديم ولا للعالَم المعاصر شيئاً مذكوراً !
ويبدو أن الجهة المسؤولة عن تسمية الشوارع تحاول تملق وممالأة مزاج الناس في استحضار أسماء من الموروث التاريخي للمسلمين، وهي في حقيقة الأمر تدرك انها أسماء لأشخاص غير مهمين، وغير مؤثرين، وغير معروفين لدى الناس بدليل أنها تفتح قوسين بعد الاسم وتكتب صفته كـ (شهيد) أو (صحابي) أو ...لتعرّف الناس به !
فإذا كان لم يفعل شيئاً يحمل اسمه للناس، ويُعرِّف به، ويسبق اسمه، كما فعل عنترة أو المتنبي أو عمر بن عبد العزيز، فما قيمة أن يتم دحش اسمه في التاريخ لمجرد أنه كان هامشاً على متن عظيم، أو جندياً في معركة مهمة، او عاش مصادفة في عصر الرسول الكريم.
أليس من الأولى تعريف الجيل المعاصر بمن حمل على كتفيه صناعة التاريخ الحديث، ومن صنع ثقافتنا ووعينا، وأغانينا وشعرنا، ومن حرس لغتنا وذائقتنا، ومن صنع الذاكرة المعاصرة.
فلماذا لا يكون هناك شارع باسم زهير النوباني مثلاً او مازن القبج أو رافع شاهين، شارع باسم نادرة عمران أو جولييت عواد، شارع لمحمد العبادي أو طاهر العدوان أو ابراهيم سكجها، شارع باسم الياس فركوح أو فوز الدين البسومي أو خليل السواحري.
ألا نستحق شارعاً باسم محمود درويش مثلاً، وهو الذي صنعت له باريس ميداناً كبيراً باسمه!
لستُ ضد تبجيل الماضي، بما هو مرجعية تاريخية ولغوية، و”جينية” أيضاً، ولكنه ليس من المعقول الوقوف عليه إلى حدّ تجاهل الحاضر، وإقفال الباب على التاريخ بحيث لا يتم "تحديثه” أو إضافة أي صفحة له بعد صفحة الحارث بن حلزة اليشكريّ !
كي نكون يوماً ما "تاريخاً” يستحقّ، علينا أن نكون قبل ذلك "مضارعاً” مُهمّاً للجيل الحاضر، وعلينا أن نصنع ثقافتنا الحيَّة، وأن نتعلَّم احترام "المعاصر”، قبل أن نتباكى على الموتى.
ونريد أن تكون لجنة تسمية الشوارع على اتصال ثقافي ونفسي مع الشارع، وأن تكون جزءاً من وعيه ومن تطوره ومن التغيرات الثقافية والاجتماعية التي يعيشها، وأن تواكب تغيرات العالَم أيضاً، وأن تعرف ما حدث بعد .. "معركة أحد” !
فمن يتعامل مع حاضره التنويري باستصغار، ولا يأخذه على محمل الجدّ، لن أصدّقه حين يحاول إقناعي بأنَّه يكنّ للتاريخ "بالغ الاحترام والتقدير” !


 
شريط الأخبار الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026