زهير العزة يكتب :يا ابنتي ليس لنا وطن ....

زهير العزة يكتب :يا ابنتي ليس لنا وطن ....
أخبار البلد -   اخبار البلد-

"المعذبون في الارض" ليست فقط رواية للكاتب فرانز فانون، رأى في هذا العالم ظلما ، فحاول ان يحذر صناع القرار، ان يتخذوا ما يمكن لحماية اوطانهم من غضب المواطنين، او هي قصة الفلاح الذي تجسد معاناته معاناة الامة بأسرها ..... انها قضية تلازم المجتمعات التي تتخلى فيها المؤسسة صاحبة الولاية، عن ملاحقة الفاسدين والمفسدين ... وتترك لاولئك القريبين منها العبث بحياة الناس , ما ادى ويؤدي الى انتشار اليأس والاحباط بين الجمهور، الذي يفقد حتما الثقة بامكانية تحقيق العدالة والاصلاح، بين ابناء الشعب على اساس المواطنة الكاملة التي تكفل تكافؤ الفرص واستحقاق الخدمات من قبل الدولة ...

تلك هي يا ابنتي قضية وطني الذي احببته واعطيته كل ما استطيع ..... فلم يعطيني الا الخذلان ....!

واخر صدمات الخذلان هي ان اعجز عن توفير العلاج اللازم لك، بعدما سد رئيس الحكومة ابواب حصولك على العلاج على نفقة الدولة، التي كنت افترض انها الحامي والسند لي ولكل مواطن يعجز عن مواجهة مشكلة او ازمة , وخاصة اذا كانت المشكلة هي حصول احد اطفاله على العلاج اللازم ، بحيث اكون مضطرا لمناشدة دولة ما في هذا العالم للحصول على علاج لك..........!

نعم يا ابنتي انا وانت قدرنا ان نعيش في زمن سلطة سياسية تمارس طقوس مهرجاناتها الماجنه بحفلات من الدجل والنصب والاحتيال على المواطن، الذي عليه ان يدفع ثمن مشاركته في هذه المهرجانات الاشهر فسادا عن طريق "الدفع المسبق " كبطاقات الهاتف " وكل مايتم جنيه من اموال من جيب المواطن يذهب الى فساتين سهرة ماجنه في بلاد بساط الريح البعيدة ..... حيث كلفة فستان السهرة مليون دولار .... وعملية التجميل لانف مزكوم بالفساد وبالمال السحت، تساوي رواتب الف موظف من موظفي الادارة في الاردن ...


نعم يا ابنتي ان من يركب بساط الريح مقتنصا فرصة الهيمنة او سرقة المال العام من اجل العيش في بذخ على حساب شعب مقهور ، لا يمكنه ان يفكر بحالة مرضية تعانين انت منها ،او يعاني منها امثالك من الصبيان والفتيات , او من اولئك الذين يموتون على ابواب المشافي، لانهم لا يجدون المال الذي يؤهلهم للدخول الى" جنة الاستشفاء"، على اعتبار ان الصحة هي حالة ترفيه" لا يمكن ان يحصل عليها سوى من قدر له ان يحصل على الواسطة او المحسوبية او الدعم اولديه المال ليحصل على هذه الخدمة المثالية سواءً في الاردن، او في فرنسا وبريطانيا او امريكا.

يا ابنتي ان في الاردن حالة خاصة بل فريدة ... هذه الحالة تجمع الخصم والحكم في جنبات دولة كذبت على الشعب طويلا، بحيث صارت كلمة " انتماء " تعني العبودية المطلقة دون الحصول على الحقوق والمكتسبات ... واصبح من ينادون بضرورة تفعيل مبدا العدالة ،يحتاجون الى فحص دم بالوطنية ....! وهم ايضا متهمون بالعماله للخارج او بازدواجية الولاء او انهم ليس من الصنف الاول من اصناف التركيبة الاجتماعية ،التي تؤهلهم الجلوس في الصفوف الامامية ... او الحصول على مكتسبات وطنية في الوظيفة العامة ...!

يا ابنتي في هذا الزمن الذي لا اجد فيه مالا لاحصل لك على العلاج ... ولا اجد فيه الواسطة لاختك من اجل ان تحصل على الوظيفة ... ولا اجد فيه مالا اخر لادفع ايجار المنزل ... كما لا اجد مالا لادفع اقساط المدرسة لاختك الصغرى ... اجدني مجبرا على البحث عن وطن يوفر لي ميزة واحده مما ذكرت سابقا , كغيري من الاردنيين الذين فقدوا القدرة على امكانية الحصول على العدالة ،في وطن تغلب فيه الفاسدون والانتهازيون واصحاب المقالات من ذوي ”قدرة الدفع الرباعي" مع اجنحة من النفاق والكذب والقـــــــــ ....؟. " لكم ان تتوقعوا "، تغلبوا على وطن باكمله، ويمتلكون قدرات لا املكها انا اوغيري من غالبية الاردنيين ...


يا ابنتي اجدني ، في ظل هذه الاجواء التي تسود في البلاد مضطرا ومكرها على الذهاب بعيدا للبحث عن وطن، لا اكون فيه جندي حراسة للنفاق والكذب امام بيوت من عهر رتبت على اساس استخدام كل امكانيات الدولة لقهر الشرفاء، او اكون خادما كغالبية الاردنيين لطبقة تهيمن على كل شيْ، المال والسياسة والوظيفة العامة والمواقع المتقدمة ،وتقصي من هم من امثالي لايجدون الواسطة والمحسوبية ،او لا يجدون من يقدر كفاءتهم .... هذه هي الحكاية يا ابنتي في فكرة بحثي عن وطن بعدما افقدتني طغمة الفساد القابضة على امر حياتنا الثقة بانه يمكن ان اكون مواطنا ،في وطن احببته وقدمت له ضريبة الدم وضريبة المال..........

يا ابنتي على العهد انا وانت بان نجد ذلك الوطن قريبا ... !؟
شريط الأخبار الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026